أطلقت جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني حملة تآزر في طابعها الدولي لتشمل قوافل من المساعدات الإنسانية تتضمن مواد غذائية وأدوية وأفرشة وملابس، حيث تشمل هذه الحملة، فلسطين ومخيمات الصحراء الغربية وكذا مناطق الظل في مختلف ولايات الوطن.
التآزر مرتبط بصعوبة الظروف الإنسانية
أطلق على الحملة بالتآزر حسب رئيس جمعية البركة للعمل الإنساني والخيري أحمد الإبراهيمي، لأن الظروف الإنسانية الناتجة عن مخرجات الجائحة صارت صعبة للغاية على كل المستويات وفي كل الدول بما فيها الدول المتقدمة، فالاقتصاد العالمي يعرف تحولا خطيرا، وهذا ما أثر على المجتمعات لأن الطبقة المتوسطة اختفت في هذه الظروف، منها الموظفين ممن كان يوفر لهم دخلهم حياة كريمة، صار وضعهم الاجتماعي صعبا، خاصة مع الارتفاع المحسوس في الأسعار وتدني القدرة الشرائية، أما الطبقة الفقيرة فقد زاد ألمها وتفاقمت معاناتها.
لذا فكلمة التآزر حسب محدثنا تدل على أن الوضعية صعبة وخطيرة، لأن التآزر يكون في المحنة وحين يكون الوضع كارثي ينذر بالخطر.
وقد حددت المناطق الجغرافية لحملة تآزر، انطلاقا من مناطق الظل والولايات التي تضررت من الجائحة إلى مخيمات الصحراء الغربية، لأن المنطقة دخلت في معادلة خطيرة حسب الإبراهيمي، فالأمر لا يتعلق بالوضع الإنساني الخطير فحسب، بل القضية تتعلق بالقوى الصهيونية والسلطات المغربية التي تتآمر على المنطقة، وقد استغل الوضع من الطرفين من أجل مكاسب وهي التطبيع، فدعم الشعب الصحراوي هو مقارعة للمخطط الصهيوني في المنطقة.
أما في فلسطين فالوضع الإنساني حسب محدثنا تفاقم بشكل كبير خاصة في غزة المحاصرة، لأن البنية التحتية تشهد تدميرا من طرف القصف الصهيوني والحصار، كما أن المساعدات الإنسانية التي كان يتلقاها قطاع غزة قلت بفعل الجائحة، مما استلزم على جمعية البركة القيام بدورها الإغاثي في المنطقة، وفي هذا الصدد يؤكد الإبراهيمي أن أهل غزة صاروا فقراء يحتاجون للتآزر في ظل الظروف القاهرة والقصف المدمر”.
أسبوع القدس يرافق حملة تآزر
بالموازاة مع حملة تآزر أطلقت جمعية البركة وتحالف أنصار القدس أسبوع الأقصى ابتداء من 13 مارس إلى غاية 19 مارس الجاري، وتسعى هذه التظاهرة الثقافية والإعلامية حسب محدثنا إلى إحياء مشاعر الارتباط الوجداني بالأقصى والمقدسات في فلسطين، والتوعية بقيمة التراث الديني والتاريخي والاجتماعي للأقصى.
كما تتركز أهداف حملة “أسبوع القدس” حول التوعية بالمخاطر التي تهدد القدس جراء ممارسات الاحتلال الصهيوني، والتأكيد على مركزية المسجد الاقصى في عقيدة المسلمين كرمز لوحدة الأمة الإسلامية وعمقها الحضاري وكذا التعريف بمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وضرورة دعم كفاحه.
وتتضمن هذه الفعاليات حسب رئيس تحالف أنصار فلسطين أحمد الإبراهيمي التوعية بمكانة الأقصى عند المسلمين في الأماكن العامة كالساحات والميادين إلى جانب تنظيم مسيرات تعبر عن الارتباط التاريخي بكل الشعوب العربية والإسلامية بأقصاهم، ومن جهة أخرى يتم تنظيم ندوات على مستوى الجامعات والمدارس لتحقيق المحاور الكبرى التي سطرتها جمعية البركة وتحالف أنصار فلسطين ضمن هدفها الأساسي هو مساندة الشعب الفلسطيني ومؤازرته للتخفيف من حجم معاناته.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال