يواصل رئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم، شرف الدين عمارة العمل على قدم وساق من أجل الوصول إلى أهدافه المسطرة خلال عهدته الأولمبية، منذ انتخابه رئيسا للفاف منتصف شهر أفريل الفارط، حيث كثف الرجل تحركاته خارج الوطن وبدأ يكتسب الخبرة الدولية كمسؤول عن الكرة الجزائرية، سواء على المستوى العربي أو على المستويين الإفريقي والدولي، إذ يحاول تدارك عدم إلمامه بكواليس كرة القدم الدولية من خلال تكثيف خرجاته والإحتكاك أكثر بالمسؤوليين الأجانب لاكتساب الخبرة.
تعرف عن قرب على الكواليس في إفريقيا
وتعرف عمارة عن قرب على الكواليس في دهاليز الكرة الإفريقية، من خلال تنقله الأخير إلى العاصمة البنينية كوتونو لحضور نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الذي جمع بين شبيبة القبائل والرجاء المغربي، حيث كانت الفرصة مواتية له من أجل لقاء بعض المسؤولين الأفارقة على غرار رئيس الكاف باتريس موتسيبي بالإضافة إلى رئيس الجامعية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين حضورا المباراة النهائية، حيث كانت التجربة مهمة بالنسبة له لاكتساب الخبرة في القارة السمراء.
التقى موتسيبي ويدعمه بقوة
وتمكن عمارة من الإلتقاء بريس الكاف باتريس موتسيبي في أكثر من مناسبة، وأكد له دعمه الكامل من أجل النجاح في عمله وتطوير كرة القدم الإفريقية، حيث كان أول لقاء بينهما في العاصمة القطرية الدوحة نهاية شهر أفريل على هامش قرعة كأس العرب فيفا 2021، حيث كان له حديث مطول معه وتبادلا أطراف الحديث حول مشاكل الكرة الإفريقية، كما أكد عمارة للجنوب إفريقي مساندته التامة له وهذا ما قد يعود بالفائدة على الكرة الجزائرية والمنتخب الوطني بشكل خاص في المستقبل القريب في ظل لعبة الكواليس داخل القارة.
بنا علاقة جيدة مع رئيسي الفيفا والكاف
وركز عمارة في خرجاته الأخيرة على بناء علاقات قوية ووطيدة مع المسؤولين السامين في كرة القدم الدولية والإفريقية، والدليل على ذلك أنه تمكن من بناء علاقة قوية مع رئيس الفيفا جياني إنفنتينو وتحدث إليه أكثر من مرة، وهو نفس الأمر بالنسبة لرئيس الكاف موتسيبي الذي يريد تعزيز العلاقات معه أكثر من أجل ضمان حماية مستمرة للفرق الجزائرية إفريقيا وخاصة المنتخب الوطني المقبل على تصفيات مونديال قطر، كل هذا سيكون له دور كبير في تحقيق نتائج إيجابية العودة بقوة إلى الساحة القارية.
نقص خبرته ظهر في كأس العرب للشباب بمصر
ورغم الجولات التي يقوم بها عمارة واحتكاكه بمختلف مسؤولي كرة القدم الدوليين، إلا أنه لا يزال يبحث عن الخبرة اللازمة التي تمكنه من قول كلمته على المستوى الإقليمي والقاري على الأقل، وتفادي ما حدث مع المنتخب الوطني لأقل من عشرين سنة مؤخرا بمصر، لما حدثت أمور في الكواليس وفي غياب عمارة، من خلال تغيير ملعب إقامة المباراة النهائية وتوقيتها من طرف مسؤولين سعوديين يملكون الكلمة العليا في الإتحاد العربي لكرة القدم، ما انجر عنه خسارة الخضر للنهائي بطريقة يمكن أن نسميها بغير العادلة نظرا لظروف سير المباراة.
ومطالب بالتدارك في المناسبات القادمة
وسيكون الوقت مفتوحا أمام عمارة من أجل تدارك الأخطاء السابقة سواء التي سقط فيها هو أو سابقيه، حيث سيكون مضطرا لمواصلة العمل والتحضير للمناسبات الكروية القادمة وضمان قوة الجزائر في المحافل الدولية، خاصة في تصفيات كأس العالم والتي ستلعب في فترة زمنية وجيزة ومن دون شك أن المنافسين سيعتمدون على الكواليس والأمور غير الرياضية من أجل الإطاحة بأشبال المدرب جمال بلماضي بأي طريقة ممكنة، ما يجعل عمارة حذرا وعليه أن يكون متفطنا لكل هذه الأمور لضمان حق الكرة الجزائرية.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال