لا يزال المعرض الدولي للكتاب الذي تحتضنه الجزائرمستمرا إلى غاية الفاتح من أفريل، ولا يزال الإقبال متزايد خاصة من الشباب والطلبة،وما قد يلاحظه الزائرويلفت انتباهه هو الزخم المعرفي الكبير والتنوع الذي تميزت به دور النشر، من داخل وخارج الوطن، ناهيك عن المبدعين الشباب الذين عرضوا تجربتهم في الكتابة لأول مرة.
دار العوادي للنشر والتوزيع تعرض أكثر من 500 عنوان و تدخل أحدث التقنيات في الإخراج
من دور النشر التي تميزت وقدمت كتب للأطفال وروايات عالمية مترجمة للشباب،نجد دار العوادي للنشر والتوزيع التي تأسست عام 2010 كتتويجا لتجربة العائلة في مجال المكتبات والكتب في ولاية أم البواقي،وتعززت هذه التجربة بإنشاء بيت الياسمين للنشر عام 2017.
وعن جديد دارالنشرتحدث المدير العام لعوادي عبد الحكيم عن نشر قصص للأطفال بثلاث لغات للقصة الواحدة بغية تعليم الطفل المزاوجة بين اللغات خاصة الإنجليزية التي بات من الضروري الإهتمام بها، كما تم تقديم أشهر الروايات العالمية والتي تمت ترجمتها من طرف دار النشر بالإعتماء على أساتذة وأكادميين مختصين على غرار” أغنى رجل في بابل”،و”صاحب الظل الطويل” وغيرها.
أما عن التميز الذي يظهر جليا في غلاف الكتب خاصة في كتابة العناوين تحدث مسؤول دار النشر خالد العوادي عن إدخال تقنيات جديدة استعمال تقنيات جديدة لم تستعمل من قبل في كتابة عناوين الكتب وهذا لزيادة رونق الكتاب وإضفاء نوع من الجمالية عليه لجذب القاريء، ويتعلق الأمريإستعمال مادة الزنك والبرنيق الإنتقائي.
وفيما يتعلق بالكتب الأكثر طلبا أشارالسيد حكيم العوادي إلى تعطش الشباب للقراءة خاصة الروايات العالمية،ولا سيما منها المعروضة باللغة الإنجليزية ،خاصة وأن المعرض غاب لموسمين نتيجة الجائحة، فيما أكد عبد الحكيم العوادي عن عودة المقروئية بين الشباب واسترجاع الكتاب لمكانته الحقيقية في المجتمع الجزائري .
وقد كانت دارالعوادي للنشر والتوزيع حاضرة في كل موسم لمعرض الكتاب منذ تأسيسها،ولها عدة مشاركات خارج الوطن ،وفيما يتعلق بظروف المعرض المنظم ، أشار مدير دار النشرعن الوقت الذي لم يكن مناسبا خاصة وأن الكثير من العائلات تعذر عليها زيارته بسبب الإرتباطات المهنية وتمدرس الأبناء، كما ذكر عدة تحديات راهنة تواجه دور النشر في الجزائر لا سيما منها ارتفاع سعر الورق في السوق العالمي، مما سيؤثر بلا شك على سعر الكتب في الفترات اللاحقة حسب قوله.
دار قناديل للنشر والتوزيع العراقية وجهة الأكادميين وضالةالأساتذة
من العراق قدمت دار قناديل للنشر والتوزيع مختلف الكتب في العلوم الإنسانية والفلسفة والفكر واللغة، والتي لاقت إقبالا من طرف الأكادميين والاساتذة،كسلسة اللسانيات وكتاب أنبياء العرب وسارق الأساطير وغيرها كما عرضت كتب لأول مرة كالفضاء السبرالي لباسم علي خريسان، وسلطان هاشم وهو حوار مع وزير دفاع صدام حسين الدكتور لعلي السعدي وغيرها .
وفي ذات السياق أكد لنا صاحب دار النشر العراقي حسين مايع الكعبي،قائلا” أشارك لأول مرة في الجزائر، وتفاجأت بمستوى التنظيم ومدى الإقبال الذي ميز المعرض، وبالنسبة لنا نشارك ب150 عنوان كتاب أغلبهم كتب أكاديمية لمؤلفين عراقيين، وقد عرضنا أسعار جد معقولة مراعاتا لتدني القدرة الشرائية للمواطنين بسبب جائحة كورونا”.
وعن مبادرة رئيس الجمهورية في إعفاء دور النشر من تكاليف كراء الأجنحة الخاصة بالمعرض، أشاد صاحب دار النشربالمبادرة وإعتبرها فرصة سنحت للكثير من دور النشر للمشاركة في هذه الفعاليات.
وفي سؤالنا عن المقروئية في الوطن العربي، تحدث الكعبي عن أهم العوامل التي أدت إلى تراجعها منها، توجه بعض دورالنشر لنشر الكتب الهابطة التي تشوش القاريء وذلك لأسباب تجارية وأوضح أن الكثير من دور النشر صارت بلا نتاج حقيقي، أما في العراق فالكتاب حسبه لا يزال محافظا على مكانته لأسباب تتعلق بتاريخ البلد وحضارته بإعتباره مهد الكتابة وموطن القراءة.
شباب يقدمون أولى تجربتهم في الرواية وآخرون يتوجهون للخيال والأسطورة
خلال تجولنا في أجنحة المعرض صادفنا شباب يبدعون لأول مرة ويقدمون تجربتهم في مجال الكتابة منهم،إكرام امحمدي بوزينة وهي شابة لم تتجاوز بعد 23 سنة متحصلة على ماستر 2 في تخصص أدب جزائري من جامعة شلف، تعرض روايتها الموسومة “هيروفوبيا التسعين”.
وتتحدث الروائية الشابة عن فترة العشرية السوداء إنطلاقا مما سمعته من شهادات حية ممن عايشوا تلك الفترة، كما استعرضت الكاتبة ظاهرة الإرهاب وكيف تحولت من ظاهرة واضحة إلى إرهاب باطن خفي لا يزال يستهدف أمن وإستقرار البلاد ، كما أشارت إلى الآثارالبالغة التي خلفتها الظاهرة كإنتشار للعنف بكافة أنواعه، وفي هذا الصدد صرحت لنا الكاتبة قائلة “لا أحب المواضيع المبتذلة بل أفضل كل ماهو إستثنائي، وقد إخترت الكتابة برواويين ذكر وأنثى كمحاولة أدبية، وذلك لإبراز ما تعرض له كلا الجنسين من أضرار نفسية من جراء الإرهاب الهمجي”.
شباب يفضلون الغوص في الأساطير من خلال كتاب “ألجي روا”
“ألجي روا”عنوان كتاب بمؤلفين شابين حجوج بوزيان « Alg_roi » عبد الرحمان وعيسات عبد الكريم ، وتروي تفاصيل الكتاب أسطورة قصة ملك مجنون لديه قدرات خارقة ضائع منذ قرون تاركا مكانه لنساء انفردن بالعرش،وبأسلوب شيق وبلغة فرنسية بسيطة يتعرض الكاتبان لرحلة بحث الولدان عن أبيهما الضائع لفك اللغز، وفي خضم التفاصيل يتطرق الكاتبان لبعض الأحداث التاريخية المستوحاة من الواقع ليقترب الكتاب من سيناريو لفيلم أسطوري تاريخي يسعى عيسات عبد الكريم تحقيقه في يوم ما.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال