نظمت الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي بدار عبد اللطيف بالجزائر العاصمة، أمس، محاضرة بعنوان “الأمير عبد القادر… اعترافات الأعداء والأصدقاء”، دعا خلالها الصحفي والمؤرخ، وعضو مؤسسة الأمير عبد القادر، الدكتور عمار بلخوجة، إلى ضرورة الاهتمام بفكر وقيم مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة والتعمق في المسار المميز لهذه الشخصية التي أبهرت العالم.
كما شدد على أهمية دراسة كل الجوانب المتعلقة بهذه الشخصية الفذة والتعمق في فكرها وثقافتها الواسعة وأيضا في الجوانب الروحية والدينية للأمير عبد القادر ولكفاحه ضد المستعمر بقوة السلاح.
الأمير الشاب قاد معارك ضد الاحتلال في العشرينات من عمره
وذكر المتحدث بالمعارك التي قادها الأمير الشاب اليافع، وهو في العشرينات من عمره، ضد الاحتلال الفرنسي، والتي هزم فيها المستعمر رغم عدم تكافؤ الجيشين، مؤكدا أن الحنكة هي التي مكنت الأمير من تلك الانتصارات حيث اختار “حرب العصابات “، وهو مبدعها كما أكد الدكتور المحاضر.
يتميز بالخطاب القوي، وحسن المظهر ونبذ العنف والإنسانية
وأضاف ذات المصدر، أنه إلى جانب قيمه الفكرية والانسانية كان الأمير عبد القادر يتمتع بشخصية قوية، وبطلاقة اللسان، مضيفا أن خطابه كان متزنا وقويا، كما كان الأمير حسن المظهر ويتمتع بجاذبية خاصة تفرض على محادثه الاحترام والإنصات لما يقول، مؤكدا أن هذه الخصال جعلته مهاب من خصومه الذين رغم عدائهم له، كانوا معجبين بشخصيته وسعة علمه.
وقال الدكتور أيضا أنه “كان مولع بالقراءة لا ينام قبل تصفح كتاب جديد، وكان ينقل معه مكتبة كبيرة في أسفاره، كما كان مهتما بحفظ المخطوطات وشاعرا وفارسا أيضا.
كما توقف ذات المتحدث، عند المواقف الانسانية التي اشتهر بها الأمير، الذي كان ينبذ العنف ورحيما حتى بالسجناء من الجيش الفرنسي.
وأجبرت تلك المواقف جنرالات المستعمر على الاعتراف بقيم وخصال الأمير عبد القادر، الذي استطاع بفضلها أن يكون على رأس دولة تتوفر فيها كل مقومات الدولة الحديثة من مجلس وزراء وجيش ومؤسسات عديدة.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال