بعد انطلاق الثورة الجزائرية في اول نوفمبر 1954 حاولت فرنسا بمختلف الوسائل لإجهاض الثورة، حيث ادعت أنها ثورة جياع وقطاع طرق، ولهذا ثم استدعاء الحاكم جاك سوستال لقيادة الحرب ضد الثوار الجزائريين، وفي 1955 أطلق جاك سوستال مشروعه القاضي بمحاصرة وتمشيط الأوراس ظنا منه أن الثورة متمركزة في الأوراس، فثم خنق منطقة الأوراس، وهنا فكر القائد الشهيد زيغود يوسف في فكرة تنفيد الهجومات في وضح النهار، لكسر الحصار عن الأوراس، ولكي يثبت لرأي العام العالمي أنها ثورة أحرار وليس ثورة من اجل القوت فثم تنفيد الهجومات في 20اوت 1955 في مناطق مختلفة منها: القل، سكيكدة، القالة، عنابة، لخروب، قسنطينة………، وإستمرت الهجومات لأيام ضاق فيها الإستعمار الويل، وبث زيغود يوسف الرعب في قلوب الأوروبيين، والمعمرين المتواجدين بمنطقة الشمال القسنطيني ، وقد تمخض عن الهجومات عدة نتائج أهمها:
1/ فك الحصار عن منطقة الأوراس
2/ قامت الأحزاب بحل نفسها وإلتحقت بالثورة مثل حزب فرحات عباس، وحزب الشيوعي
3/طرح القضية الجزائرية في هيئة الأمم المتحدة
4/ تكذيب إدعاءات فرنسا بانها ثورة قطاع طرق وجياع
إن هجومات الشمال القسنطيني أعطت للثورة ديناميكية جديدة ونفس جديد
اما بنسبة لمؤتمر الصومام فقد كان ان قادة جبهة التحرير الوطني اتفقوا على تنظيم مؤتمر لإعادة تنظيم ورص صفوف الثورة الجزائرية، ولقد عقد بقرية إفري اوزلاغن بمنطقة الصومام ببجاية في 20اوت 1956 ، ومن اسباب تنظيم هذا المؤتمر هو استشهاد بعض القادة، وسجن بعض القادة، ازمة السلاح والذخيرة.
من اهم اعضاء هذا المؤتمر:” كريم بلقاسم، عميروش ايت حمودة، عبان رمضان، العربي بن مهيدي، زيغود يوسف، لخضر بن طوبال..”
وبعد الاجتماعات والمناقشات دامت لأيام ثم الاتفاق على مايلي:
1.تقسيم الجزائر إلى ستة ولايات عسكرية، وهذا بعد إضافة الصحراء.
2.تأسيس لجنة التنسيق والتنفيذ كهيئة تنفيذية للثورة، والمجلس الوطني للثورة كهيئة تشريعية لها.
3.اولية الداخل على الخارج، واولية السياسي على العسكري
- تنظيم جيش التحرير إلى جنود، فدائيين، مسبلين، وتحديد الرتب في الجيش.
5.وضع شروط التفاوض مع فرنسا.
مؤتمر الصومام هو ارضية خصبة لتنظيم الثورة، وتأسيس الحكومة المؤقتة، والتحضير للاستقلال.
عادل عشير


























مناقشة حول هذا المقال