يعد بغداد بونجاح من أبرز المهاجمين الجزائريين الذين مروا على المنتخب الوطني في الخمس سنوات الأخيرة، حيث يحتل المركز السابع في قائمة هدافي المنتخب برصيد 24 هدف، بونجاح الذي لطالما كان أساسيا في تشكيلة الناخب الوطني جمال بلماضي وصاحب الهدف الوحيد الذي سجله المنتخب الوطني في مرمى السنغال في نهائي كأس إفريقيا 2019 مر بفترة فراغ رهيبة قبل نهائيات كأس إفريقيا 2022 بالكاميرون جعلته محل انتقاد من الشارع الرياضي الجزائري وأبعدته عن المنتخب الوطني منذ مارس الفارط.
وجوده يعطي حلول أكثر للأجنحة
ويعد بغداد بونجاح من المهاجمين الذين يجيدون اللعب بالأرجل والذين يتحركون كثيرا ويسببون إزعاج لدفاعات الفريق الخصم، فضلا عن تقديمه للمساندة للاعبي الأجنحة وخلق مساحات لهم من أجل التوغل والوصول الى شباك الخصم، وهذا ما كان يعطي حلولا أكثر ليوسف بلايلي ورياض محرز ويسهل عليهم عملية الدخول الى مناطق دفاعات الفريق الخصم وهذه كانت تعتبر نقطة من نقاط قوة المنتخب، لكن ومع استبعاد بونجاح من تشكيلة الخضر أصبحت أجنحة المنتخب الوطني معطلة وتجد صعوبات كبيرة في الوصول الى منطقة جزاء الفريق الخصم وهذا ما أثر سلبا على مردودية الهجوم الجزائري منذ مباراة الكاميرون الفاصلة.
استبعاده من المباراة الفاصلة يثير العديد من التساؤلات
وكان بونجاح في الماضي القريب قطعة أساسية من تشكيلة الناخب الوطني جمال بلماضي وجزء لا يتجزأ منها، لكن استبعاده من قائمة المباراة الفاصلة للمنتخب الوطني أمام نظيره الكاميروني أثار العديد من التساؤلات وسط الشارع الرياضي الجزائري حول ما إذا كان الوقت مناسبا لذلك؟ وحول إمكانيات اللاعب المستقدم لتعويض بونجاح في مباراة مصيرية مؤهلة الى كأس العالم؟
الوقت كان كفيلا بالإجابة على تساؤلات الشارع الرياضي الجزائري فإسحاق بلفوضيل الذي عوض بونجاح في هذه المباراة لم يقدم أية إضافة للمنتخب واكتفى بلعب بضع دقائق في مباراة العودة سجل بعدها المنتخب الكاميروني هدف الفوز مباشرة، أما البديل الثاني لبونجاح في هذه المباراة محمد بن يطو فلم تطأ قدمه أرضية الميدان في المبارتين.
هذا ما جعل الشارع الرياضي الجزائري ينتقد خيارات الناخب الوطني بإبعاد بونجاح واستقدام مهاجمين بمستوى محدود والمغامرة بهما في مباراة فاصلة مؤهلة الى نهائيات كأس العالم.
عودته الى المنتخب مسألة وقت فقط
وبعد خيبة الكاميرون واصل الناخب الوطني جمال بلماضي تجاهل بونجاح وتجريب العديد من اللاعبين في الهجوم على غرار “أندي ديلور، عمورة وبن عياد ” لكن ذلك لم يجدي نفعا حيث أصبح المنتخب الوطني يعجز عن صناعة الفرص السانحة للتسجيل ويجد صعوبات كبيرة للوصول الى ال 20 متر الأخيرة من مرمى الفريق الخصم، هذا ما جعل الناخب الوطني يحن الى زمن بونجاح ويصرح أنه لم يستبعده من مفكرته وقد يكون رفقة المنتخب الوطني في قادم الأيام، وبعد كل ما ذكر أعلاه نستنتج أن الناخب الوطني جمال بلماضي عجز عن إيجاد خليفة لبونجاح في المنتخب ودفع ثمن غيابه غاليا بعد الفراغ الكبير الذي تركه إبن الباهية في القاطرة الأمامية لهجوم الخضر.
بإمكانه تقديم المزيد للمنتخب
صحيح أن مستوى بونجاح تراجع كثيرا مقارنة بما قدمه في نهائيات كأس إفريقيا بالكاميرون لكن نجم الخضر لا يزال بإمكانه تقديم المزيد رفقة المنتخب الوطني خاصة في ضل نقص إمكانيات المهاجمين الشباب المؤهلين للعب في المنتخب في الوقت الحالي، فبنزعته الهجومية وروحه القتالية فوق الميدان وعودته في الكثير من الأحيان لمساندة الدفاع في استرجاع الكرات يعد بونجاح حلا من الحلول بالنسبة لبلماضي والخضر للخروج من أزمة العقم الهجومي التي عصفت بالمنتخب.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال