اعتبر وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، في حوار مع جريدة “الجمهورية”، نشر أمس، أن “الشباب اليوم واعون تمام الوعي بأن جزائر المستقبل لا تبنى إلا بالمشاركة القوية والفعالة في إعادة تأسيس المؤسسات التشريعية والالتفاف حول الجهود الصادقة والأفكار البناءة والتصدي لكل محاولات تفكيك اللحمة الوطنية التي تعززت بحراك الـ22 فيفري بين الشعب وجيشه”، معتبرا أن “عهد الولاء للأشخاص قد ولى”، مضيفا بأن “الشعب الجزائري لن يسمح لمثل هذه المناورات المحاكة ضد بلده أن تهدد الاستقرار والسلم اللذان ينعم بهما، خاصة وهو الذي عانى من ويلات الاستعمار والإرهاب لسنوات طويلة”. وأكد ذات المسؤول، أن الجزائر الجديدة التي بنيت على “المطالب الشرعية” للحراك الشعبي الأصيل، سوف تتصدى لكل “من تسول له نفسه التهجم عليها بالإعلام أو بغيره“، وذكر الوزير أن مواقف الجزائر “مبنية على اعتبارات الحق والعدل والشرف ولن تحيد عن مواقفها ولن تقايض مبادئها”، ملحا على أن “العمل الكبير الذي شرع فيه قبل سنة بدأت ثماره تظهر للعيان”، مشيرا إلى أن “أبرز مثال عن ذلك هو تجسيد رئيس الجمهورية لالتزامه بتعديل الدستور كما أراده الشعب وما طالب به الشباب من خلال الحراك الشعبي المبارك“.
“ قانون الإعلام سيعرف تعديلات تبرز جهود الدولة لترقية الحريات “
وأوضح بلحيمر أن “دستور 2020 هو الضامن لوضع قطار البناء على السكة الصحيحة”، مؤكدا أن الذين شاركوا في إعداده من النخب والإطارات الجامعية والكفاءات السياسية “تسهم اليوم بشكل كبير في إثراء النصوص القانونية المنبثقة عنه كمشروع قانون الانتخابات وبعدها مشروع قانون الأحزاب وقانون الإعلام الذي سيعرف تعديلات تبرز جهود الدولة لترقية الحريات ويعزز دور الإعلام كشريك فعال في تقويم الدولة ومرافق للجهود المبذولة في التنمية“، كما تطرق الوزير الى ملف الذاكرة، حيث قال أن الجزائر تولي “أهمية كبيرة” لهذا الملف وتعمل على “عدة مستويات لجمع المعلومات والمعطيات اللازمة لاستكمال مسار استرجاع الأرشيف لإدانة جرائم الاستعمار الفرنسي الغاشم واطلاع الأجيال بحقيقة ما كابده أسلافنا طيلة قرن ونصف القرن من الهمجية الاستعمارية“.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال