في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الشريط الساحلي وتعزيز جودة الحياة للمواطن، أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، اليوم عن انطلاق حملة وطنية لتنظيف الشواطئ من الطحالب البحرية، لولاية الجزائر.
كان في استقبال الوزيرة عبد النور رابحي، والي ولاية الجزائر، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان بغرفتيه وممثلين عن اللجنة الأمنية.
تأتي هذه الحملة في سياق دعم التنسيق الميداني بين مختلف القطاعات المعنية بالشأن البيئي، بهدف ضمان حماية الفضاءات البحرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة على الشواطئ، لاسيما خلال موسم الاصطياف.
ويُعدّ هذا التحرك الميداني دليلاً على الإرادة السياسية لمواجهة التحديات البيئية التي تهدد النظم الساحلية، في ظل التغيرات المناخية وتراكم النفايات البحرية.
خلال الزيارة، عاينت الوزيرة شاطئ “ليدان” ببلدية بولوغين، حيث اطلعت على تجربة نموذجية في مجال تثمين الطحالب البحرية، وهي مبادرة رائدة تندرج ضمن مقاربة الاقتصاد الدائري التي تسعى الوزارة إلى تعزيزها على المستوى الوطني.
تهدف هذه التجربة إلى تحويل الطحالب البحرية، التي طالما اعتُبرت نفايات مزعجة، إلى موارد ذات قيمة مضافة تُستخدم في مجالات متعددة مثل الزراعة، مستحضرات التجميل، والصناعات الدوائية، ويُنتظر من هذه المبادرة أن تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيئي وتشجع على الابتكار المحلي في معالجة النفايات البحرية.
تجدر الإشارة إلى أن حملة تنظيف الشواطئ من الطحالب البحرية التي انطلقت شملت مختلف الولايات الساحلية، وتُنفذ بمشاركة واسعة من المجتمع المدني والمتطوعين، في إطار سعي وزارة البيئة إلى إشراك المواطن في الجهود الوطنية للحفاظ على البيئة. بالإضافة إلى الجانبين البيئي والاستثماري، تسلط حملة تنظيف الشواطئ من الطحالب البحرية الضوء على بعد آخر لا يقل أهمية، وهو البعد التوعوي والمجتمعي، حيث تسعى وزارة البيئة وجودة الحياة من خلالها إلى تعزيز ثقافة المواطنة البيئية، عبر إشراك المواطنين، لا سيما الشباب والجمعيات المحلية، في العمليات الميدانية، ما يساهم في ترسيخ السلوك الإيجابي تجاه المحيط الساحلي.
هذا وقد شهدت الحملة مشاركة لافتة للعديد من الجمعيات البيئية المحلية والنوادي الشبانية، التي عملت جنبًا إلى جنب مع أعوان البلديات والسلطات المحلية، في مشهد يعكس التكامل بين الدولة والمجتمع في خدمة البيئة.
هذا التحرك الميداني النشط يعكس رؤية جديدة لوزارة البيئة وجودة الحياة، تقوم على الاستباق، التثمين، والاشراك المجتمعي، بهدف جعل من الشواطئ فضاءات صحية، جاذبة، ومستدامة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال