يعد المعلم قائدا لقطار التنمية في الوطن يأخذه إلى بر الأمان، فهو الوحيد القادر على تنوير عقول التلاميذ والطلاب، لما يملكه من قدرة على توصيل المعلومات.
ويسهم المعلم في تنوير الأمة وإخراج الطلبة من ظلمات الجهل إلى أنوار العلم، هو الشخص الوحيد المخول بغرس العلوم والأفكار التنويرية الرادعة لكل ما يسيء للمجتمعات، ونشر القيم والأخلاق في أوساط الجيل الناشئ.
المعلم هو من ينشئ جيل قادر على بناء بلده، فهو القادر على إحداث التأثير المطلوب في تغيير فكر وثقافة جيل بأكمله، فتقع على عاتقه مهمة تنشئة جيل واعي لما يدور حوله من أحداث، جيل قادر على رفع التحديات، والتصدي لكل ما يحاك ضد بلاده، جيل يفدي وطنه بالغالي والنفيس، ويدافع عن كل شبر من أرضها.
وليتمكن المعلم من تأدية دوره على أكمل وجه، ينبغي أن يتبوأ العلم والمعلم مكانتهما المستحقة واللائقة في المجتمع، وأن نوافي المعلم حقه من الاهتمام ونقدر مجهوده معنويا وماديا، ويدعوا المهتمون بالشأن التربوي السلطات إلى إيلاء المزيد من الاهتمام بأصحاب هذه المهنة النبيلة من جانب التكوين المتخصص والنظر إلى مطالبهم ومشاكلهم ومحاولة الخروج بحلول جدية ترضي جميع الأطراف.
وتحيي الجزائر اليوم، فعاليات “اليوم العالمي للمعلم”، الذي جاء هذه السنة تحت شعار “المعلم عماد إنعاش التعليم”، حيث تحمل هذه المناسبة دلالات عظيمة، لما يتبوأه المعلم من مكانة كبيرة ومؤثرة في المجتمع، فهو من يصنع قادة الرأي، ويمتلك القدرة على تغيير العادات الخاطئة، وتبني قيم العمل والإنتاج، مما يسهم في التقدم الاقتصادي للبلاد.
وبهذه المناسبة نوجه رسالة احترام وتقدير لكل اساتذتنا ومعلمينا عبر كل الاطوار التعليمية، وعبر كل ربوع الوطن بما فيها البلديات والقرى والمداشر النائية، نضير الجهود التي يبذلونها رغم النقائص الكثيرة، في سبيل إيصال الأمانة للجيل الناشئ وشباب المستقبل الذين سيحملون الشعلة في الغد ليكونوا صناع القرار لبناء هذا الوطن وتحقيق ازدهاره، وصدق أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال “قم للمعلم وفه التبجيل، كاد المعلم أن يكون رسولا”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال