نظم الخميس، نادي الصحافة والإعلام لولاية البويرة تحت اشراف والي الولاية يوما دراسيا تحت عنوان: “الإعلام الرياضي بين المتطلبات المهنية والأخلاقية”، وذلك بالمركز الوطني للرياضة والتسلية بتيكجدة.
وعرفت هذه التظاهرة التي جاءت بمناسبة اليوم الوطني للصحافة، حضور والي ولاية البويرة بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، وكذا مختلف السلطات المحلية على غرار نواب البرلمان ورئيس بلدية بشلول. كما عرفت مشاركة أبرز الصحفيين الرياضيين الجزائريين في صورة يزيد وهيب، يوسف تازير، عبد النور بلخير، وياسين معلومي.
وقد تخلل هذا اليوم الدراسي مداخلات ونقاش ثري بين الصحفيين حول واقع الإعلام الرياضي في الجزائر، ليختتم بتكريم الضيوف الحاضرين.
يوسف تازير ” دور الإعلام مهما كان تخصصه هو صناعة الرأي العام والتأثير فيه بمصداقية”
أكد رئيس منظمة الصحفيين الرياضيين الجزائريين، يوسف تازير، على أهمية الإعلام الرياضي في المساهمة في تحقيق التنمية، عندما صرح قائلا: “الإعلام الرياضي يوصف لدى البعض بالترفيهي والتهريجي، وهذا غير صحيح، فقد أكدت آخر دراسة للمعهد الأمريكي للصحافة أن البرامج الرياضية تستقطب 25% من نسب المشاهدة، تليها البرامج السياسية في المركز الثاني، هذه الإحصائية تبين أهمية الإعلام الرياضي”، وقال أيضا: “إن دور الإعلام مهما كان تخصصه هو صناعة الرأي العام والتأثير فيه بمصداقية، وهذه المصداقية تأتي من الالتزام بالآداب والأخلاقيات وكل ما ينص عليه القانون”.
وختم يوسف تازير مداخلته بتوجيه نداء للصحفيين الحاضرين، حيث قال: “أتمنى أن نحاول جميعا الموازنة بين الأخلاقيات وبين المهنية، هكذا يمكن أن نتصدى للتهم التي يحاول بعض الأطراف إلصاقها بالإعلام الرياضي الذي يبقى في نظري هو صاحب المكانة الأبرز في المشهد الإعلامي الجزائري”.
يزيد وهيب: “ على الصحفي أن يتحلى بالضمير المهني، وأن يفرض الاحترام لنفسه عن طريق أسلوبه الراقي وتحليه بالأخلاقيات“.
وتحدث الصحفي المخضرم لجريدة الوطن الناطقة بالفرنسية، يزيد وهيب، عن واقع الصحافة الرياضية الجزائرية والمشاكل التي تعاني منها، حيث صرح بالقول: “إن الصحافة الرياضية في الجزائر تعاني من مشكلات عديدة، فقد مسها الفساد بشكل واضح، حيث يوجد بعض الصحفيين الذين يستغلون مناصبهم من أجل أخذ امتيازات غير مشروعة، وإضافة إلى هذه المشكلة، تعاني الصحافة الرياضية من وجود دخلاء عليها، هؤلاء هم من يسيئون لسمعة الصحفي الجزائري”، وأضاف: “الصحافة هواية وشغف قبل أن تكون مهنة، لذا ينبغي على الصحفي أن يكون لديه حب لهذا الميدان، وأن يتحلى بالضمير المهني، وأن يفرض الاحترام لنفسه عن طريق أسلوبه الراقي وتحليه بالأخلاقيات”.
ووجه ضيف التظاهرة رسالة تشجيع إلى الصحفيين الشباب حيث قال: “هناك عناصر شابة تستحق الدعم لكنها لا تلقاه في الكثير من الأحيان، رسالتي إلى الصحفيين الشباب والطامحين للتألق في هذا مجال، واصلوا سعيكم ولا تفشلوا، لا تنتظروا الشكر والمديح، تحلوا بأخلاقيات المهنة وستتمكنون من تحقيق أهدافكم”.
رئيس تحرير الشروق “مواقع التواصل الاجتماعي هي أكبر خطر على الصحافة“
وتطرق رئيس تحرير جريدة الشروق اليومي، ياسين معلومي، إلى أزمة الصحافة المكتوبة التي تشهد تراجعا مستمرا، وقال في هذا الصدد: “إن الصحافة الورقية في طريقها إلى الزوال، حيث تم غلق أكثر من 15 جريدة خلال العام الماضي، والسبب في هذه الأزمة يعود إلى عدم التفريق بين الصحفي وبين المدون عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، وأضاف: “يجب تقنين نشاط هؤلاء المدونين وتنظيمه، لأن الناشطين في هذا الفضاء مجهولي الهوية”.
وردا على سؤال حول المناوشات التي تحدث بين الناخب الوطني جمال بلماضي وفئة من الصحفيين خلال الندوات الصحفية، أردف الصحفي المخضرم بالقول: “أعتقد أن المشكل يكمن في خروج هؤلاء الصحفيين عن النطاق الرياضي في أسئلتهم، كما يوجد بعض الدخلاء على الصحافة ممن يخلقون المشاكل، لذا يجب على الاتحاد الجزائري أن يتحكم في هذه الندوات مستقبلا”.
نائب رئيس جمعية الصحافة بمستغانم “ على الصحفي أن يتحلى بالأخلاق لأنه صاحب رسالة نبيلة”.
وفي حوار مقتضب جمعنا مع نائب رئيس جمعية الصحافة لولاية مستغانم، موسى بلعيدي، تحدث هذا الأخير عن انطباعاته حول اليوم الدراسي، حيث قال: “لقد تشرفت بحضور هذا الملتقى الذي تناول موضوعا مهما، حيث ارتكز على أربعة نقاط أساسية وهي الإعلام والرياضة والمهنية والأخلاق، هذه الصفات يجب أن تتجسد في شخصية الصحفي، فالصحفي يجب أن يتحقق من كل معلومة قبل نشرها، ويجب أن يكون متمهنا وملما، كما ينبغي عليه التحلي بالأخلاق لأنه صاحب رسالة نبيلة”.
وهنأ ضيف التظاهرة جميع الصحفيين الجزائريين بمناسبة اليوم الوطني للصحافة بقوله: “أهنئ جميع الصحفيين على المستوى الوطني من هذا المنبر بمناسبة اليوم الوطني للصحافة، دمتم في خدمة الجزائر”.
محند علي طارق

























مناقشة حول هذا المقال