عقدت اليوم ثلاث قطاعات وزارية رئيسية اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى على مستوى وزارة المحروقات والمناجم لمتابعة سير إنجاز مشروع منجم غار جبيلات الاستراتيجي وخط السكة الحديدية المنجمي المرفق به.
وحسب بيان للوزارة، ترأس الاجتماع مناصفة كل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي.
خصص الاجتماع لتوحيد وتنسيق الجهود حول الجوانب التقنية والعملياتية المتعلقة بعمليات استخراج ومعالجة خامات الحديد في منجم غار جبيلات.
كما تم استعراض ومتابعة وتيرة إنجاز المنشآت القاعدية المرافقة، وعلى رأسها خط السكة الحديدية المنجمي، الذي يربط بشار وتندوف وغار جبيلات، والممتد على طول 950 كيلومتراً.
ويُعتبر هذا الخط الحديدي بمثابة الرهان الأكبر والعمود الفقري لتجسيد سلسلة القيمة الصناعية المتكاملة الخاصة بالمشروع.
شكل هذا الاجتماع فرصة حاسمة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة من قبل القطاعات الثلاثة، كل في مجال اختصاصه، مع التأكيد على التنسيق التام للالتزام بالآجال الرئاسية المحددة: الشروع في الاستغلال المحلي لخام الحديد بداية من الثلاثي الأول لسنة 2026.
وكذا وضع حيز الخدمة للخط المنجمي الغربي بكامل مقاطعه خلال شهر يناير 2026.
كما جاء في البيان، أن تسليم الخط المنجمي الغربي يمثل “خطوة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال”، ويعكس توجهاً اقتصادياً جديداً يهدف إلى تعزيز “السيادة الوطنية الصناعية” عبر تأمين المواد الأولية اللازمة لصناعة الحديد والصلب الوطنية.
وحسب ذات المصدر يهدف المشروع إلى جلب أكبر قيمة مضافة محلياً والمساهمة في تنويع الاقتصاد خارج المحروقات.
ويأتي هذا تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتعلق بإنشاء مصانع جديدة لمعالجة خام الحديد في كل من تندوف وبشار والنعامة، لضمان قيام سلسلة صناعية متكاملة تربط بين الاستخراج والمعالجة والتحويل والنقل نحو مركبات الحديد والصلب الوطنية، وفي مقدمتها مركب طوسيالي بوهران، الذي سيستقبل أولى شحنات خام الحديد المعالج عبر السكك الحديدية ابتداءً من سنة 2026.
وقد شدد المجتمعون على أن مشروع منجم غار جبيلات وخط السكة الحديدية المنجز حالياً يمثلان “منعطفاً نحو تحول تاريخي في مسار التنمية الوطنية”، لما لهما من أثر مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة للبلاد.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال