احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر، اليوم الخميس، حفل اختتام السنة الثقافية 2025-2026، بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والفاعلين في الحقل الثقافي، إلى جانب شركاء المؤسسة وممثلي عدد من الجمعيات.
وشكل الموعد مناسبة لاستعراض أبرز محطات البرنامج الثقافي الذي سطرته المكتبة على مدار الموسم، وتسليط الضوء على أهم المبادرات والأنشطة التي كرست دورها في ترقية المطالعة العمومية وتنشيط المشهد الثقافي بالعاصمة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر، عبد القادر جمعة، أن حفل اختتام السنة الثقافية أصبح تقليدا سنويا تسعى المؤسسة إلى ترسيخه، حتى لا يرتبط بالأشخاص وإنما يستمر كموعد ثقافي ثابت يجمع شركاء المكتبة والفاعلين في الساحة الثقافية.
وأوضح أن افتتاح الموسم الثقافي يرتبط عادة بالصالون الدولي للكتاب بالجزائر، في حين يمثل هذا الحفل محطة لاختتام موسم حافل بالأنشطة، دون أن يعني ذلك توقف عمل المكتبة، التي تواصل نشاطها على مدار السنة، مع انخفاض طبيعي في وتيرة الفعاليات خلال فصل الصيف.
واستعرض جمعة حصيلة النشاطات التي نظمتها المكتبة خلال الموسم، موضحا أنها تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية، ويتمثل المحور الأول في الأنشطة الدورية، وعلى رأسها “منتدى الكتاب”، الذي يستضيف بصفة منتظمة كتابا ومؤلفين لمناقشة إصداراتهم، إلى جانب تنظيم جلسات توقيع الكتب وتكريم المشاركين.
أما المحور الثاني، فيشمل الأنشطة المرتبطة بالمناسبات الوطنية والدينية والثقافية، من بينها إحياء الأعياد الوطنية واليوم العالمي للشعر واليوم الوطني للكتاب والمكتبات وغيرها من المناسبات التي تحرص المكتبة على مرافقتها ببرامج ثقافية وفكرية متنوعة.
وفيما يتعلق بالأنشطة الخاصة التي تميز المكتبة، أشار المدير إلى “درع الاستحقاق الثقافي” الذي بلغ هذا الموسم طبعته السابعة، ويمنح سنويا لكاتب أو شخصية ثقافية تقديرا لإسهاماتها في خدمة الثقافة، مرفقا بدرع تكريمي وشهادة وكتاب يوثق لمسيرة الشخصية المكرمة.
كما توقف ذات المتحدث عند المسابقة الولائية للإملاء الموجهة لتلاميذ الطور الابتدائي، والمنظمة بالتنسيق مع مديرية التربية لولاية الجزائر، والتي عرفت في إحدى دوراتها مشاركة نحو 100 ألف تلميذ، ما يعكس نجاحها في ترقية اللغة العربية وتشجيع التلاميذ على الإبداع اللغوي.
وكشف جمعة، في السياق ذاته، عن مواصلة تنظيم الملتقى الفكري “الجزائر من العاصمة”، الذي انطلقت طبعته الأولى العام الماضي تحت شعار “العاصمة ملتقى الثقافات”، مؤكدا أن الطبعة الثانية ستعرف توسيعا في عدد المشاركين ونوعية المداخلات، بما يساهم في إبراز مكانة الجزائر العاصمة في الأدب والتاريخ والسينما والمسرح وسائر الفنون.
وشهد الحفل أيضا تقديم شهادات حية لمجاهدين احتفاء بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، استحضروا خلالها تضحيات أبناء الجزائر في سبيل نيل الحرية والاستقلال.
كما تم استعراض مسيرة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية خلال الموسم الثقافي 2025-2026، وما تضمنه من نشاطات فكرية وأدبية وتربوية، قبل أن يختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة المكتبة أداء رسالتها الثقافية، وترسيخها كفضاء للإشعاع الفكري ونشر ثقافة المطالعة، وتعزيز تقاليد ثقافية مستدامة تخدم المجتمع وتثري المشهد الثقافي بالعاصمة.
بثينة ناصري























مناقشة حول هذا المقال