سجل استهلاك الطاقة الكهربائية في الجزائر، أمس الثلاثاء، رابع ذروة قياسية له منذ بداية السنة الجارية، بعدما بلغ مستوى 21.727 ميغاواط، في ظل موجة الحر الاستثنائية وارتفاع نسب الرطوبة، خاصة بالمناطق الساحلية، حسب ما أفادت به وزارة الطاقة والطاقات المتجددة.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الذروة الجديدة سُجلت في حدود الساعة 14:30، مسجلة ارتفاعًا بـ77 ميغاواط مقارنة بالذروة الثالثة التي تم تسجيلها أمس الاثنين في التوقيت نفسه، والتي بلغت 21.650 ميغاواط.
كما تجاوز الاستهلاك المسجل اليوم الذروة التي تم تسجيلها يوم 13 يوليو الماضي، والمقدرة بـ21.378 ميغاواط، بفارق 349 ميغاواط، في حين فاق الذروة المسجلة يوم 12 يوليو، والمقدرة بـ21.176 ميغاواط، بـ551 ميغاواط.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار المنحى التصاعدي لاستهلاك الطاقة الكهربائية خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت الذروة من 16.666 ميغاواط سنة 2022 إلى 18.476 ميغاواط سنة 2023، ثم 19.543 ميغاواط سنة 2024، قبل أن تبلغ 20.628 ميغاواط سنة 2025، لتتجاوز عتبة 21 ألف ميغاواط خلال السنة الجارية.
وبذلك، ارتفعت ذروة الطلب المسجلة اليوم بأكثر من 5 آلاف ميغاواط مقارنة بسنة 2022، أي بزيادة تفوق 30 بالمائة خلال أربع سنوات، كما سجلت ارتفاعًا بـ1.099 ميغاواط مقارنة بالذروة المسجلة العام الماضي.
وأرجعت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة هذا الارتفاع المتواصل إلى الاستخدام المكثف للأجهزة المستهلكة للطاقة، وعلى رأسها مكيفات الهواء، من طرف الأسر والمؤسسات العمومية والخاصة، لا سيما خلال فترة ذروة الطلب النهارية الممتدة من الساعة 13:00 إلى 16:00.
وتأتي هذه الذروة الجديدة في وقت تشهد فيه عدة ولايات موجة حر شديدة، ما يرفع الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد والتكييف، ويزيد الضغط على منظومة إنتاج وتوزيع الطاقة خلال ساعات الاستهلاك القصوى.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال