قد لا يخفى على أحد أن العديد من الرياضيين الجزائريين يعانون من التهميش، خاصة من طرف السلطات المحلية للولايات، وخاصة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة التي لطالما شرفت الجزائر في المحافل الدولية وأحرزت ميداليات في بطولات عالمية، وأغلبها فضية وذهبية، ومن هذه الأمثلة الرياضي والبطل عبد الهادي حنيفي ابن مدينة معسكر (بلدية الحشم)، وهو بطل الجزائر من 2015 حتى 2019 في اختصاص القفز الطويل وكذا سباق 100 متر، حيث أخبرنا في حديث مقتضب عن معاناته اليومية، فهو يعاني من إعاقة جسدية مقدرة بـ90%، وتصادفه عدة مشاكل وظروف مزرية، إذ لا يملك لا مأوى ولا دخل يكفيه هو وعائلته.
“أعاني من إعاقة تقدر بـ90% ولا يوجد من يقبل توظيفي”
ويعاني الشاب حنيفي من إعاقة لا تسمح له بالعمل في أي مجال فهو غير متوازن حركيا ويعاني مشاكل في النطق وهذا ما جعله يكتفي بعقود الإدماج، وهو ما صعب عليه العمل في أية وظيفة، في حين يجب أن توفر له وظيفة ملائمة لحالته الصحية الصعبة، وكشف قائلا في سياق متصل: “أعاني من إعاقة تقدّر بـ90 بالمائة، ولا يوجد من يقبل حتى توظيفي، وهو ما عقّد من مشكلتي أكثر فأكثر وصعّب عليّ الحياة”.
“أتقاضى 8 آلاف دينار شهريا لا تكفي حتى عائلتي الصغيرة”
حيث حدّثنا صاحب 25 ربيعا أنه ربّ عائلة تتكون من زوجة وابن وأخوين صغيرين لازالا يدرسان حيث قال: “أنا أعتني بإخوتي كذلك، قبل وفاة والدتي رحمها الله هي من كانت تعتني بنا وتعمل لجلب قوتنا، لكن بعد وفاتها باتت المسؤولية على عاتقي”، وأضاف حول هذا الموضوع: “أعمل في مؤسسة تربوية في إطار عقود الإدماج المهني حيث أتقاضى 8000 دينار شهريا، وهي قيمة لا تكفي أبدا عائلتي، ما جعل إخوتي يدرسون ويساعدونني في أوقات فراغهم”.
“أناشد الوزارة ووالي معسكر التدخل وأقول لهم: أنقذونا!“
ولا يكفي أنهم لا يملكون دخلا شهراي يكفيهم للعيش به، فالبطل الجزائري حنيفي وعائلته يعيشون في غرفة واحدة عند جدتهم، حيث أكمل حديثه: “ننام مع بعض في غرفة واحدة أنا وزوجتي وإخوتي في غرفة واحدة في بيت جدتي وقد طالبتنا جدتي بالمغادرة في حين ليس لدينا مكان نذهب أليه”، وطالب عبد الهادي من خلال يومية “عالم الأهداف” الوزارة والسلطات المعنية من رئيس الدائرة ووالي ولاية معسكر النظر في وضعيته، وقد طرق الأبواب مرارا من قبل ووعدوه بمساعدته هو وعائلته ولكن لم يحركوا ساكنين، وأضاف ابن مدينة معسكر: “أطلب من الجهات المعنية مساعدتي والنظر في حالتي المزرية وهناك الكثير من أمثالي شرفوا الجزائر ويعانون من ظروف قاسية نتمنى من وزارة الشباب والرياضة أن تأخذ حالتنا بعين الإعتبار وتساعدني لأني أعاني الأمرّين بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ”.

























مناقشة حول هذا المقال