شارك وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، يوم أمس، في اجتماع وزاري افتراضي ضم ثماني دول من مجموعة “أوبك+” المعنية بتنفيذ التعديلات الطوعية على إنتاج النفط الخام، وذلك في إطار الجهود المشتركة لضمان استقرار سوق الطاقة العالمي.
وقد شارك في هذا اللقاء وزراء النفط لكل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، والكويت، وكازاخستان، وسلطنة عمان، وروسيا، إلى جانب الجزائر.
كما حضر عن الجانب الجزائري الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، رشيد حشيشي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، وعدد من الإطارات السامية في القطاع.
وخلال اجتماعٍ لم تتجاوز مدته تسع دقائق، اتفق الوزراء على رفعٍ تدريجي للإنتاج ابتداءً من شهر نوفمبر المقبل، بمقدار 137 ألف برميل يوميًا لمجموع الدول المعنية. وسيكون نصيب الجزائر من هذه الزيادة 4 آلاف برميل يوميًا، ما يعكس مساهمتها في الجهود الجماعية لتحقيق توازن السوق العالمية.
وفي تصريح له عقب الاجتماع، أكد محمد عرقاب أن القرار المشترك للدول الأعضاء يجسد “مقاربة حذرة ومتوازنة” تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسواق النفطية، مع ضمان “المرونة الكافية” للتكيف مع التغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي.
وأوضح الوزير أن” الزيادة المعتدلة” في الإنتاج المقررة لشهر نوفمبر تأتي في سياقٍ يتسم بـ “استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق”، حيث لا يزال الطلب العالمي على النفط قويًا، لكنه قد يشهد “تباطؤًا في وتيرة نموه”خلال الأشهر المقبلة، نتيجة بعض العوامل الاقتصادية والمالية الدولية.
كما شدد الوزراء المشاركون على “أهمية التنسيق الدائم” بين الدول المنتجة من أجل مراقبة تطورات السوق وضمان التنفيذ الفعلي للقرارات المتخذة. واتفقوا على “عقد اجتماعات شهرية منتظمة” لمتابعة المستجدات وتقييم تأثير القرارات على توازن السوق العالمي للطاقة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على التزام الدول الثماني في مجموعة “أوبك+” بسياسةٍ قائمة على “الاستباقية والتعاون” لضمان استقرار السوق النفطية ودعم جهود التعافي الاقتصادي العالمي.
ومن المنتظر أن يُعقد “الاجتماع الوزاري المقبل لمجموعة “أوبك+” يوم “02 نوفمبر 2025″، حيث سيتم تقييم الوضع مجددًا والنظر في التعديلات المحتملة وفقًا لمؤشرات الطلب والعرض في السوق الدولية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال