أدرجت مجموعة البنك الدولي الجزائر ضمن الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، للسنة الثانية على التوالي، وذلك في تحديثها السنوي لتصنيف اقتصادات الدول الأعضاء، تزامنا مع افتتاح سنتها الجبائية التي تمتد من 1 جويلية إلى 30 جوان الموالي.
وبحسب ذات التصنيف، تعد الجزائر من بين عشر دول إفريقية ضمن الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، على غرار جنوب إفريقيا والغابون، كما جاءت إلى جانب كل من إيران وليبيا والعراق بمنطقة “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان”.
وكانت مجموعة البنك الدولي قد رفعت تصنيف الجزائر العام الماضي، من “الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل” إلى “الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل”, بعد مراجعة شاملة للبيانات الاقتصادية.
وأوضحت وزارة المالية آنذاك أن هذا الرفع يعود أساسا إلى “المراجعة الكاملة لإحصائيات الحسابات الوطنية التي باشرها الديوان الوطني للإحصائيات، بهدف المطابقة مع المعايير الدولية المعتمدة حاليا”.
كما لفتت أيضا إلى أن عملية إعادة التصنيف أخذت في الحسبان عملية إعادة تحديد الدخل الوطني الخام من خلال رفع مستواه، فضلا عن عوامل أخرى على غرار النتائج المسجلة خلال السنوات الأخيرة في مجال النمو وتوسيع الاستثمار العمومي وتعزيز القطاعات الاقتصادية المنتجة وتعزيز الحوكمة الرشيدة للمالية العمومية، بالإضافة إلى التقدم المسجل في أساليب تقييم وإنتاج المعطيات الإحصائية في الإدارة العمومية مع ضمان تغطية أمثل للاقتصاد غير المراقب.
من جهة أخرى، يشير التصنيف الخاص بهذه السنة، إلى أن نسبة بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المصنفة في فئة “الدخل المرتفع” قد بلغت 35 بالمائة.
بدورها، شهدت منطقة إفريقيا-جنوب الصحراء، تحسنا في المؤشرات، حيث تراجعت نسبة البلدان المصنفة ضمن فئة الدخل المنخفض من 75 بالمائة إلى 45 بالمائة، مع انتقال أحد بلدان المنطقة إلى فئة الدخل المرتفع، وهذا لأول مرة.
ويقسم التصنيف السنوي لمجموعة البنك الدولي اقتصادات العالم إلى أربع فئات: منخفض الدخل، متوسط الدخل الأدنى، متوسط الدخل الأعلى، وعالي الدخل. ويعتمد هذا التصنيف على تطور نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي خلال العام السابق، مع الأخذ بعين الاعتبار مؤشرات مثل النمو الاقتصادي، والتضخم، وسعر الصرف، والنمو الديموغرافي.
يمينة سادات
























مناقشة حول هذا المقال