اقتصرت المنتخبات الإفريقية المشاركة في بطولة العالم 2021 لكرة اليد بمصر على 6 منتخبات، إضافة للمنتخب المصري المضيف، وأوقعت قرعة البطولة المنتخبين الجزائري والمغربي في مجموعة واحدة بالدور الأول للبطولة، اللذان سيلتقيان أمسية الغد، وتنطلق البطولة أمسية اليوم ، حيث يلتقي منتخب مصر لكرة اليد نظيره التشيلي في افتتاح البطولة.
مجموعة إفريقية أوروبية خالصة
وسيكون المنتخبان العربيان الإفريقيان غدا على موعد مع الحدث، حيث يلتقيان في افتتاح مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول للبطولة التي تستضيفها مصر من 13 إلى 31 جانفي الجاري، لكن نتيجة هذه المباراة، قد لا تؤثر على فرص الفريقين كثيرا في العبور سويا إلى الدور الثاني (الدور الرئيسي) للبطولة، ويمتلك الفريقان فرصة جيدة للعبور سويا إلى الدور الرئيسي عبر هذه المجموعة التي تضم معهما المنتخبين الأيسلندي والبرتغالي، حيث تتسم المواجهة في هذه المجموعة بأنها أوروبية إفريقية في ظل اقتصارها على فريقين من كل قارة وهو ما لا تتسم به أي مجموعة أخرى في الدور الأول للبطولة، تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الجزائري يتفوق على منتخب المغرب من حيث الخبرة، حيث شارك 14 مرة في المونديال مقابل 6 مشاركات سابقة للمنتخب المغربي، كما أن أفضل نتيجة لمنتخب اليد الجزائري في المونديال هي المركز الـ13 في نسخة 2001 أما المنتخب المغربي فأفضل مركز هو 17 في نسخة 1999، وبغض النظر عن نتائج المباريات المختلفة في هذه المجموعة، ستضمن منافساتها مقعدا على الأقل لكرة اليد الإفريقية والعربية في الدور الرئيسي لمونديال اليد 2021 بمصر.
المنتخب الأيسلندي المرشح الأول في المجموعة
يحظى المنتخب الأيسلندي بالقدر الأكبر من الترشيحات للعبور ضمن هذه المجموعة إلى الدور الرئيسي، إلا في حالة حدوث مفاجآت خلال هذه الدورة، فيما تبدو فرص المنتخبات الثلاثة الأخرى (الجزائر، البرتغال والمغرب) في المجموعة متقاربة للمنافسة على البطاقتين المتبقيتين في هذه المجموعة، وشارك المنتخب الأيسلندي في المونديال 20 مرة سابقة، وطبقا للاتحاد الدولي للعبة، يمتلك المنتخب الأيسلندي تفوقا واضحا على باقي منتخبات المجموعة، كما لم يسبق له أن خسر أمام أي من المنتخبات الثلاثة الأخرى بهذه المجموعة في بطولات كأس العالم الماضية.
المنتخب البرتغالي لا يملك تاريخا كبيرا في مونديال اليد
لا يملك المنتخب البرتغالي تاريخا كبيرا في عالم كرة اليد وخاصة في بطولات كأس العالم، حيث يخوض الفريق المونديال للمرة الرابعة فقط في تاريخه، وكان أفضل إنجاز له هو احتلال المركز الـ 12 في أحدث مشاركة سابقة له وذلك في نسخة 2003، وعلى المستوى الأوروبي، عاد الفريق للمشاركة في بطولات كأس الأمم من خلال نسخة 2020 للمرة الأولى منذ 2006، وكانت مشاركته في 2020 هي السادسة له في تاريخ البطولة، كما شهدت أفضل نتيجة له احتلال المركز السادس أوروبيا، ولكنه سيصطدم بثلاثة منتخبات تفوقه من حيث الخبرة.
تاريخ كرة اليد في الجزائر يشهد تألق المنتخب الوطني في فترة الثمانينات
بدأ تخصص كرة اليد في الظهور والتألق في الجزائر، في منتصف السبعينات عندما نجح المنتخب الوطني في كسب المركز الثاني في أول مشاركة ليد الجزائر ضمن البطولة الإفريقية في سنة 1976، لتأتي فترة الثمانينات وتعيش الجزائر جيلها الذهبي بأسماء رنانة، و على سبيل الذكر لا الحصر: عبد الكريم بن جميل، صالح بوشكريو، براهيم بودرالي، عبد السلام بن مغسولة، رضا زغيلي، جعفر بلحوسين، بقيادة المدرب محمد عزيز درواز، ليحرزوا خمسة ألقاب إفريقية متتالية جعلتهم يتربعون على عرش كرة اليد الإفريقية، ومعظم هؤلاء النجوم أصبحوا مدربين.
بوزيان، لوكيل، لابراوي وعواشرية من الأسماء التي قادت جيل التسعينات
تألق في فترة التسعينات عدة نجوم، أبرزهم: بوعناني، جعفر بلحسين، محمد بوزيان، حميد لابراوي، طارق لوكيل، رضوان عواشرية وغيرهم، ورغم فوز جيل التسعينات بلقب وحيد إفريقيا تحقق سنة 1996، لكن بوادر هذا التتويج ظهرت في سنة 1995 في بطولة كأس العالم التي احتضنتها دولة إيسلندا، حين تأهل منتخب “الخضر لليد” للدور الثاني للمرة الوحيدة في تاريخه، بعدما حقق المفاجأة بتغلبه على منتخب الدانمارك القوي بنتيجة 25-24، ويعد أول انتصار لـ الجزائر في المونديال بعد 21 سنة من الانتظار.
جيل الألفية يبرز بودرالي، لابان وحماد
بعد اللقب الإفريقي لسنة 1996، أصبح مشوار المنتخب الوطني خال من التتويجات الإفريقية لفترة دامت 18 سنة، لكن هذا لم يقف حاجزا أمام ظهور عدة نجوم كانت لهم بصمة و تألقوا خلال هذه الفترة، أبرزهم هشام بودرالي صاحب الرقم القياسي الجزائري كأكثر لاعب شارك في كأس العالم بـ 38 مباراة، كذلك يملك الرقم القياسي لأكثر لاعب شارك في نسخ المونديال رفقة عبد الرزاق حماد برصيد ست مناسبات، وينظم لهذا الثنائي طاهر لابان وأكثر ثلاث لاعبين مثلوا الجزائر في كأس إفريقيا برصيد ثماني بطولات، دون أن ننسى سليم نجال وبلقاسم فلاح وحمزة زواوي والحارس سلاحجي وغيرهم.
بركوس النجم الأبرز في الجيل الحالي
لا يختلف اثنان على أن مسعود بركوس لاعب نادي المجمع البترولي، هو النجم الأول للمنتخب الوطني لكرة اليد منذ سبع سنوات تقريبا، والذي يعتمد عليه الهجوم الجزائري كثيرا ويشتهر بكثرة أهدافه، حيث حصل على لقب هداف النسخة الأخيرة في كأس إفريقيا التي فاز بها المنتخب الوطني، كذلك نال جائزة أفضل لاعب في الدورة، يتميز بتنشيط اللعب في الهجوم، إذ احتل في الدور الأول لكأس العالم الأخيرة المرتبة السادسة بعد أربع جولات في ترتيب أحسن الموزعين، ويواصل ابن مدينة وهران قيادته لـ”الخضر” في مختلف البطولات الدولية، تجدر الإشارة إلى أن بعثة المنتخب الوطني لكرة اليد وصلت مساء أمس الثلاثاء إلى مصر، من أجل المشاركة في مونديال اليد، وأجرى الوفد الجزائري حال وصوله، فحص PCR، والذي جاءت كل نتائجه سلبية، قبل إجراءهم حصة تدريبية مساء أمس بالقاهرة.
وتتكون قائمة “الخضر” لليد من سبعة لاعبين ينشطون بالخارج، منهم ثلاثة بقطر (هشام كعباش، نور الدين هلال، مصطفى حاج صدوق)، وثلاثة ينشطون بفرنسا (هشام داود، أيوب عبدي، عبد القادر رحيم) والسابع في إسبانيا (حارس المرمى خليفة غضبان)، وسيستهل زملاء القائد مسعود بركوس، المنافسة العالمية يوم غد الخميس بلقاء المغرب، ثم ايسلندا (16 جانفي)، قبل اختتام الدور الأول يوم 18 من نفس الشهر أمام البرتغال.
قائمة المنتخب الوطني الجزائري:
في حراسة المرمى: عبد الله بن مني (المجمع البترولي)، خليفة غضبان (اديمار ليون/ إسبانيا)، يحي زموشي (أولمبيك عنابة)،أما في الميدان: رياض شهبور، رضا عريب، مسعود بركوس، عبد الرحيم برياح، علاء الدين حديدي (المجمع البترولي)، رضوان ساكر، زهير نعيم (شبيبة سكيكدة)، عقبة اسعد (شباب برج بوعريريج)، مختار كوري، أسامة بوجناح (مولودية سعيدة)، سفيان بن جيلالي (شبيبة الساورة)، هشام كعباش، نور الدين هلاّل (أهلي قطر)، مصطفى حاج صدوق (الوكرة/ قطر)، هشام داود (إيستر/ فرنسا)، أيوب عبدي (تولوز/ فرنسا)، عبد القادر رحيم (دينكارك/ فرنسا).
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال