جمعية 8 ماي 1945 حاولت في عديد المرات رفع ملف المجازر وباقي جرائم الاستعمار الفرنسي في الفترة ما بين 1830-1962، على مستوى اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان، قبل إيداعه لدى منظمة الأمم المتحدة، غير أن هذا المسعى “اصطدم بعراقيل يفتعلها لوبي فرنسي متغلغل في المؤسسات الأوروبية”، حسب ما كشف عنه عبد الحميد سلاقجي رئيس الجمعية.
ويتضمن الملف حسب ذات المصدر “وقائع موثقة وجرائم لا تسقط بالتقادم تتحملها الدولة الفرنسية”، كما يتطرق إلى الآثار السلبية التي خلفها الاستعمار الفرنسي والتي لا تزال تداعيتها متواصلة إلى غاية اليوم، على غرار التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، و أعلن ذات المصدر عن قيمة التعويض المادي عن الفترة الاستعمارية الذي تطالب به الجمعية “والذي يقارب 000 4 مليار دولار”، مؤكدا بأن “هذا الرقم غير مبالغ فيه، والمطالبة به هي حق كل جزائري تضرر من الاستعمار الفرنسي”، مشيرا إلى أن “الدولة الفرنسية بإمكانها تسديد هذا المبلغ عبر عدة وسائل اقتصادية كالاستثمارات وليس بالضرورة الدفع المباشر”.
واعتبر ذات المتحدث، أن الدولة الفرنسية قد تضطر للاعتراف والاعتذار عن جرائمها الاستعمارية في الجزائر، وذلك “في حال وجود إرادة سياسية قوية من طرف السلطات الجزائرية في الدفاع عن مطلبي الاعتذار والتعويض”، مشيرا إلى أنه “لا يتوقع الكثير” من النظام الفرنسي الحالي ممثلا في الرئيس إيمانويل ماكرون الذي “وعد الجزائريين بمناقشة ملف الذاكرة حين كان مرشحا للرئاسة وحين تولى مقاليد الحكم لم يفعل أي شيء”.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال