في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية المراقبة التقنية للمركبات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحد من حوادث المرور وضمان سلامة مستعملي الطريق، نظمت المؤسسة الوطنية للمراقبة التقنية للسيارات اليوم ملتقى جهويا تحسيسيا لولايات الوسط، خُصص لموضوع المراقبة التقنية للسيارات ودورها في المنظومة الوطنية للسلامة المرورية، وذلك بقصر الثقافة مهدي زكرياء بالقبة في الجزائر العاصمة، بمشاركة مختلف الفاعلين في مجال السلامة المرورية.
افتتح أشغال الملتقى المدير العام ممثلا عن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حيث أكد أن فعاليات هذا اليوم التحسيسي تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لتعزيز ثقافة الوقاية المرورية والحد من حوادث المرور وآثارها الإنسانية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، أوضح ذات المسؤول أن السلامة المرورية أصبحت رهانا وطنيا يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، من مؤسسات وهيئات رقابية إلى مهنيي قطاع النقل، وصولا إلى المواطن باعتباره الحلقة الأساسية في هذه المنظومة.
كما أبرز أن المراقبة التقنية للمركبات تعد أحد الأعمدة الرئيسية لهذه السياسة، لما لها من دور محوري في ضمان صلاحية المركبات للسير وحماية الأرواح والممتلكات.
كما أكد أن هذا الملتقى يشكل فضاء هاما لتبادل الآراء والخبرات وتقييم واقع المراقبة التقنية واستشراف آفاق تطوير هذا النشاط الحيوي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى عصرنة القطاع وتحسين جودة الخدمات وترسيخ مبادئ الشفافية والالتزام بالمعايير التقنية المعمول بها.
وفي ختام كلمته، شدد المدير العام على ضرورة تعزيز العمل التحسيسي والتكويني وتكريس مبدأ المسؤولية المشتركة بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في بناء منظومة فعالة ومستدامة للسلامة المرورية.
من جهته، أكد مدير المؤسسة الوطنية للمراقبة التقنية للسيارات شلابي خير الدين على أهمية نشاط المراقبة التقنية، معتبرا إياه نشاطا منظما ومقننا وفقا للقوانين والتنظيمات سارية المفعول، لاسيما المرسوم التنفيذي رقم 03 223 المعدل والمتمم، مبرزا أن هذا النشاط يسهم بصورة مباشرة في تعزيز الأمن والسلامة عبر الطرق.
وأوضح أن الحوادث المرورية تعود في الغالب إلى أحد العوامل الثلاثة المعروفة، والمتمثلة في العامل البشري، أو محيط الحادث، أو المركبة في حد ذاتها نتيجة وجود عطل تقني أو ميكانيكي. وأضاف أن مجهودات المؤسسة ونشاطها ينصبان أساسا على محور المركبة، وهو ما دفع بالمشرع الجزائري إلى تقنين نشاط المراقبة التقنية للسيارات، بهدف الحد من إسهام المركبة في وقوع حوادث المرور، وتعزيز
السلامة على الطرقات الوطنية.
شهد اللقاء مداخلات لعدة قطاعات، من بينها المديرية العامة للأمن الوطني، والحماية المدنية، والدرك الوطني، حيث تم التطرق إلى حوادث المرور في الوسط الحضري، والحالة التقنية للمركبات وحوادث الطرق السريعة، إضافة إلى دور المراقبة التقنية لمركبات النقل الجماعي كآلية لتمديد عمر الحظيرة وتحسين الخدمة العمومية.
واختُتمت أشغال الملتقى بقراءة التوصيات الختامية التي تم فيها اقتراح آليات عملية لتطوير الأداء وتحسين جودة عمليات المراقبة التقنية، والدعوة إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين التي شددت على ضرورة مواصلة الجهود التحسيسية والتكوينية من أجل بناء منظومة مرورية أكثر أماناً واستدامة.
هدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على الأهمية البالغة للمراقبة التقنية الدورية للمركبات ودورها في الوقاية من الحوادث المرورية، من خلال ضمان مطابقة السيارات للمعايير التقنية المعتمدة، والكشف المبكر عن الأعطاب التي قد تشكل خطرا على السائقين ومستعملي الطريق.
كما يندرج تنظيم هذا الملتقى ضمن مقاربة وطنية شاملة تسعى إلى ترسيخ ثقافة السلامة المرورية وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، سواء على المستوى الإداري أو التقني، بما يساهم في تحسين مؤشرات السلامة على
الطرقات الوطنية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال