أكد مشاركون في الطبعة الثامنة من المهرجان الدولي للكسكس المقام في تيميمون أن التظاهرة تشكل مناسبة للتعريف بمختلف أنواع هذا الطبق التقليدي، وفضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين الطهاة من داخل الوطن وخارجه.
وأبرزت الطاهية المهتمة بالطبخ التقليدي، اسمهان بن دايخة من ولاية تيسمسيلت، أهمية المهرجان كفرصة للتعارف وتبادل الخبرات، مشيرة إلى غنى التراث الغذائي الجزائري، لا سيما فيما يتعلق بالكسكس الذي يعكس تنوع المطبخ الوطني. وأضافت أنها تشارك في المهرجان بعدة أصناف من هذا الطبق، منها كسكس الزعتر والفليو وكسكس المطمور، مؤكدة حرصها على المحافظة على الطريقة التقليدية في تحضيرها.
ومن جهتها، قدمت حجيلة والي من مدينة شرشال ولاية تيبازة، طبق كسكس الخروب، وهو طبق تقليدي كان يقدم قديمًا مع اللبن، لكنها تهدف من خلال مشاركتها إلى إعادة إحياء هذا الطبق وغيره من أطباق الكسكس التقليدية التي اشتهرت بها منطقتها.
كما شاركت بشرى عظامو من ولاية توقرت بطبق كسكس صحراوي معروف باسم “كسكس البندراق”، يحضر بنبتة البقلة أو الرجلة مع الخضار واللحم. وأكدت أن الطبق صحي ويحظى بشعبية واسعة في المنطقة.
وعبر رئيس الوفد العراقي المشارك بالمهرجان، حسين عبد الكاظم، عن سعادته الكبيرة بحضور التظاهرة التي يتميز فيها المطبخ الجزائري بتنوعه، لا سيما طبق الكسكس المعروف بنكهات أصيلة وطرق تحضير تقليدية تعكس قيم الضيافة والثقافة الجزائرية.
وأعرب الطاهي الكاميروني أكسال مبيتشا تييزان عن إعجابه بالمهرجان، واصفًا إياه بأنه يعكس صورة رائعة عن الكسكس وأهمية دور النساء المحليّات في تحضيره، كما يبرز قيم التعاون والصداقة بحضور طهاة من مختلف الولايات الجزائرية ومن عدة دول. واعتبر الطاهي اللبناني حيدر خليل دايخ أن مثل هذه التظاهرات تشكل فرصة هامة للالتقاء وتبادل الخبرات بين المهنيين في مجال الطبخ من ثقافات مختلفة.
وتنظم هذه السنة الطبعة الثامنة للمهرجان الدولي للكسكس، الذي يمتد من 11 إلى 14 ديسمبر، تحت شعار “طبق التلاقي، ذاكرة وإبداع”، برعاية وزارتي السياحة والصناعة التقليدية، والثقافة والفنون، وبمشاركة طهاة وباحثين وخبراء من عشرة دول، من بينها الصحراء الغربية كضيف شرف.
وتهدف التظاهرة، التي تنظمها مؤسسة “شهرة برود” منذ 2018، إلى تثمين الممارسات المرتبطة بتحضير الكسكس وتعزيز العلاقات الثقافية بين الجزائر وبقية دول العالم.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال