أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الأحد ، بمقر الوزارة، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني للإرشاد الديني النسوي، المنظم عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، تحت عنوان: «دور المرشدة الدينية في تعزيز الوعي والإرشاد خلال شهر رمضان».
وبالمناسبة أكد الوزير، أن الإرشاد الديني النسوي يحتل مكانة محورية داخل بيوت الله والمدارس القرآنية.
مبرزا العناية الخاصة التي يوليها القطاع لتثمين جهود الإطارات الدينية النسوية، بالنظر إلى إسهامهن في ترقية الخطاب الديني وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية.
كنا أوضح أن شهر رمضان يمثل فرصة سانحة لتكثيف الأنشطة التوجيهية، في ظل الإقبال المتزايد للمواطنين على المساجد وتلاوة القرآن الكريم.
هذا وقد اشار في ذات السياق إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به المرشدة الدينية وأستاذة التعليم القرآني في تعليم النساء أحكام وآداب التعامل مع المصحف الشريف، وشرح معانيه، وتبليغ الأحكام الفقهية المتعلقة بعبادات المرأة.
كما تطرق بلمهدي إلى منظومة الفتوى في الجزائر، مبرزًا حرص الوزارة على تقريب المعلومة الشرعية من المرأة، من خلال تطبيق “فتاوى علماء الجزائر”، وبوابة الفتوى على الموقع الإلكتروني للوزارة، فضلًا عن مكاتب الفتوى عبر ولايات الوطن التي تعتمد مداومات نسوية للرد على انشغالات النساء، لا سيما خلال الشهر الفضيل.
وأشاد بمساهمة المرأة في المجالس العلمية بصفتها فقيهة وباحثة، ومشاركتها في البرامج الدينية عبر الإذاعات والقنوات التلفزيونية، إضافة إلى دورها في مرافقة الحجاج الجزائريين وتأطير النساء في مناسك الحج داخل الوطن وفي البقاع المقدسة.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية الدور الوقائي والتوعوي الذي تؤديه المرشدة الدينية في حماية الأسرة والشباب، من خلال التصدي للسلوكيات السلبية كالتبذير، والتحذير من مخاطر التدخين وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، معتبرًا أن المرأة تمثل خط الدفاع الأول داخل الأسرة، بما يسهم في رصد المؤشرات المبكرة لأي انحراف لدى الأبناء.
بدوره نوه المدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية، مراد معيزة، بمستوى الطروحات المقدمة، مؤكدا مواصلة دعم مسار الإرشاد الديني النسوي بما يخدم رسالة المسجد ويعزز دور المرأة في نشر الوعي الديني الرشيد خلال شهر رمضان وسائر أيام السنة.
عقب ذلك تواصلت فعاليات الملتقى بتقديم مداخلتين علميتين؛ الأولى ألقاها السيد محمد سايب، مدير التوجيه الديني والإرشاد، بعنوان: “نشاط المرشدة الدينية في شهر رمضان”، استعرض فيها البرامج التأطيرية التي تنفذها المرشدات داخل المساجد والمدارس القرآنية، من دروس وعظ وإرشاد وحلقات تحفيظ ومجالس فقهية وأنشطة توعوية موجهة للنساء والفتيات.
أما المداخلة الثانية، فقد قدمتها السيدة سميرة مخالدي، مديرة الدراسات، بعنوان: “دور المرشدة الدينية في توجيه الأسرة خلال شهر رمضان”، تناولت فيها الأبعاد التربوية والاجتماعية لرسالة المرشدة في تعزيز التماسك الأسري وترسيخ القيم والأخلاق، بما يعزز الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.
للاشارة اللقاء جاء بحضور إطارات من الإدارة المركزية والمصالح الخارجية، إلى جانب المرشدات الدينيات وأستاذات القرآن الكريم والمفتشات عبر مختلف ولايات الوطن.

























مناقشة حول هذا المقال