يبدو أن الصراع القائم بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة كان له صدى وانعكاس غير مباشر على مدرب المنتخب الوطني جمال بلماضي في الساعات القليلة الفارطة، في ظل الأخبار التي تحدثت عن إمكانية استقالة المدرب من منصبه، إلا أن الحقيقة كانت عكس ذلك، وبلماضي لا يفكر تماما في الرحيل وهو باق في منصبه وتشريف عقده، ومواصلة المغامرة التي بدأها قبل أكثر من سنتين، وتحقيق الأهداف التي سطرها ويضعها صوب عينيه، وهو الأمر الذي يتمناه محبي الخضر الذين يريدون إبقاء بلماضي بعيدا عن كل الصراعات ويواصل عمله لمصلحة الكرة الجزائرية.
لا يريد الدخول في الصراعات ويركز على عمله
ولا يريد بلماضي الخوض في الصراعات الثنائية والشخصية، في ظل تأزم العلاقات بين وزارة الشباب والرياضة ومسؤولي الفاف، ونخص بالذكر خير الدين زطشي والوزير سيد علي خالدي، حيث يريد بلماضي البقاء بعيدا والتركيز في عمله دون أي أمر آخر، ولعل إلغاءه للندوة الصحفية التي كانت مقررة أمس خير دليل على ذلك، حتى لا يتصادم مع رجال الإعلام ولا يقحم نفسه تماما في المشاكل البعيدة عنه، خاصة وأن الصحفيون كانوا يحضرون أنفسهم للحديث عن مستقبله بعد إعلام زطشي عن عدم ترشحه لعهدة ثانية، حيث كان بلماضي ذكيا في تعامله حتى لا يكون ورقة في الصراع القائم أساسا.
يملك عقدا مع المنتخب ولن يتراجع عن مبادئه
ولا يخلق اثنان، على أن عقد بلماضي قائم مع المنتخب الوطني وليس مع الأشخاص، ما يعني أن رحيل رئيس الفاف خير الدين زطشي لنم يكون مؤثرا تماما على مستقبل بلماضي، الأخير لن يتنازل عن مبادئه وسيواصل قيادة سفينة الخضر إلى التألق ونحو القمة، كما يفعله منذ توليه زمام الأمور، ما جعله يقرر الإختفاء عن الأنظار والتركيز في العمل والتحضير للقاءي زامبيا وبوتسوانا بعيدا عن ضغط الإعلام، خاصة وأن الإدلاء بتصريحات في هذا الظرف قد تكون لها تداعيات كبيرة وقراءات مختلفة من هنا وهناك.
بعض الأطراف تريد الاصطياد في المياه العكرة
وتواصل بعض الأطراف الاصطياد في المياه العكرة، وخلق البلبلة وإقحام إسم بلماضي في صراع الوزارة والفاف، حتى يتخذونه ورقة إضافية للضغط لترشيح كفة على حساب كفة أخرى، لكن بلماضي كان ذكيا ويبدو بأنه تفطن لكل ما يحاك خلفه، والتزم الصمت في ظرف مهم للغاية، يتزامن مع نهاية عهدة رئيس الفاف الحالي والحملة التي تطاله منذ عدة أسابيع، على أمل أن لا تؤثر كل هذه الأمور على مستقبل بلماضي ويواصل عمله بنفس العزيمة التي عودنا عليها من أجل إبقاء الخضر في القمة.
بلال. ن

























مناقشة حول هذا المقال