احتضنت المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام “امحمد يزيد”، صبيحة اليوم الأربعاء ، ندوة فكرية متميزة نظمتها مديرية الاتصال والعلاقات الخارجية، قدمها أحد أبرز الوجوه الأكاديمية في الساحة العلمية الوطنية، البروفيسور فضيل دليو، المختص في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
وجاءت الندوة، التي دعا إليها مدير المدرسة البروفيسور خالد لعلاوي، لتفتح نقاشا علميا عميقا حول موضوع يشغل الباحثين اليوم، وهو: «الذكاء الاصطناعي في البحوث الكيفية: استخداماتها المرحلية ومحاذيرها الظرفية».
في مستهل اللقاء، رحب مدير المدرسة بالحضور من أساتذة وطلبة وباحثين، مؤكداً أهمية هذه التظاهرات العلمية في تعزيز فضاء التفكير النقدي داخل المؤسسة، وإتاحة فرص للاحتكاك بالخبرات الوطنية الرائدة.
وقدم البروفيسور دليو خلال محاضرته قراءة نقدية رصينة حول موقع الذكاء الاصطناعي في البحوث الكيفية، مسلطاً الضوء على الحدود المنهجية التي ينبغي على الباحث أن ينتبه إليها، إلى جانب الفرص الجديدة التي قد يقدمها هذا التحول الرقمي للعلوم الإنسانية والاجتماعية. كما توقف عند المراحل التي يمكن فيها الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي دون الإخلال بالصرامة العلمية أو المساس بروح المقاربات الكيفية المبنية على التأويل والفهم العميق.
الندوة شهدت نقاشاً ثريا بين الطلبة والأساتذة، خاصة حول مستقبل مهنة الباحث في ظل التطور المتسارع للتقنيات الجديدة، وما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيمثل أداة مساعدة أم تحدياً منهجياً يستدعي إعادة ضبط المفاهيم والممارسات البحثية.
واختتم اللقاء بدعوة إلى مواصلة التفكير الجماعي في دمج التكنولوجيا داخل البحث الأكاديمي بوعي ومسؤولية، مع الحفاظ على أسس الدقة العلمية وأخلاقيات الممارسة البحثية.
بهذه الفعالية، تؤكد المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام التزامها بفتح فضاءات للحوار والتكوين المستمر، وترسيخ ثقافة البحث العلمي الرصين بين طلبتها وإطاراتها.
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال