باشرت المصالح المعنية بقطاع التربية الوطنية تنفيذ خطة استباقية لضمان دخول مدرسي منظم، من خلال إطلاق عملية توزيع الكتاب المدرسي وفق رزنامة زمنية دقيقة تستهدف مختلف الأطوار التعليمية، مع إشراك مديري المؤسسات التربوية في الميدان لضبط العملية وتفادي أي اختلالات محتملة.
وتؤكد الجهات الوصية أن نجاح الموسم الدراسي المقبل لا يرتبط فقط بتاريخ الافتتاح، بل يبدأ فعلياً من حسن التحضير المسبق، وعلى رأسه التحكم في عملية توزيع الكتب المدرسية، باعتبارها من أهم الركائز التي تضمن انطلاقة سلسة للدروس داخل الأقسام.
وفي هذا السياق، تم اعتماد برنامج زمني تدريجي، بناءً على تنسيق مع مراكز التوزيع والنشر البيداغوجي، يهدف إلى تنظيم العملية وتفادي الضغط الذي كان يُسجّل في المواسم السابقة نتيجة تداخل المهام وتسارع وتيرة الطلب في فترات قصيرة.
وبحسب هذا التنظيم، انطلقت عملية توزيع الكتب الخاصة بتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي ابتداءً من 25 مارس، وتمتد إلى غاية 23 أفريل المقبل، ما يمنح إدارات المؤسسات التربوية مهلة كافية لضبط القوائم الاسمية للتلاميذ وتنظيم المخازن بشكل دقيق، بما يحد من الأخطاء المرتبطة بنقص أو فائض الكتب.
أما بالنسبة للطور الابتدائي، فقد تقرر تأجيل انطلاق عملية التوزيع إلى غاية 26 أفريل، على أن تستمر إلى بداية شهر جويلية، في خطوة تعكس خصوصية هذا الطور الذي يستقطب أكبر عدد من التلاميذ، ويستدعي بالتالي ترتيبات تنظيمية أوسع وجهداً مضاعفاً لضمان وصول الكتب إلى جميع المستفيدين في الوقت المناسب.
وفي موازاة ذلك، شددت الجهات المعنية على جملة من الإجراءات التنظيمية التي يتعين التقيد بها ميدانياً، أبرزها احترام الآجال المحددة لكل مرحلة، بما يضمن انسيابية العملية ويمنع تراكم الطلب على مستوى مراكز التوزيع. كما دعت إلى تعزيز التنسيق المستمر بين المؤسسات التربوية وهذه المراكز، لضمان استلام الكتب في الوقت المناسب وتفادي أي تأخير قد يؤثر على سير التحضيرات.
وأكدت التعليمات أيضاً على أهمية الدقة في إعداد القوائم الاسمية للتلاميذ، باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد الكميات المطلوبة بشكل صحيح، وتفادي الاختلالات التي قد تنجم عن سوء التقدير أو نقص المعطيات، سواء تعلق الأمر بفائض غير مستغل أو عجز يعيق العملية التربوية.
ويعكس هذا التنظيم الجديد توجهاً نحو تحسين الحوكمة في تسيير الموارد التربوية، من خلال اعتماد التخطيط المسبق والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في ضمان جاهزية المؤسسات التربوية قبل موعد الدخول المدرسي، ويوفر الظروف الملائمة لانطلاق دراسي مستقر ومنظم.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال