نظمت جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله ملتقى دولي حول ” ضمان الجودة في التعليم العالي : الممارسات العقبات و الآفاق” المنعقد يومي 24 و25 ماي الجاري بقاعة المحاضرات مفدي زكرياء بجامعة بوزريعة، ترأس الملتقى البروفيسور سعيد بومعيزة و من تنسيق آسيا قاصد نائبة مدير الجامعة و وفاء بجاوي.
ونشط الملتقى مجموعة من الأساتذة و الباحثين و الخبراء من الجزائر و من خارج الوطن، وعرف الملتقى حضور الأمين العام لوزارة التعليم العالي و رئيس اللجنة الوطنية لآداب و أخلاقيات المهنة “مقران عبد الحفيظ” و رؤساء الجامعات و السلطات الأمنية و الشركاء الاجتماعيين من أساتذة و طلبة، و بمشاركة الراعي الرسمي للمؤتمر الممثل لشركة “سونلغاز”.
يهدف المؤتمر إلى إبراز ضرورة و أهمية تبني مفهوم ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي في الجزائر مع تعزيز ممارسات الحوكمة فيها و تحديد سياسة الجودة لتحقيق التوجهات الإستراتيجية و تحديد المقاربة المتبناة لتأسيس مشروع مؤسسة جامعية وفق معايير علمية، إضافة إلى تقييم مدى نجاعة مقاربة ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي
و تضمنت المحاور المقترحة للمؤتمر مجموعة نقاط مهمة نذكر منها الحوكمة في الجامعة، مشروع المؤسسة و الرؤية الإستراتيجية و برامج التكوين و جودتها و التقييم الذاتي
سعيد بو معيزة: “نريد أن نعرف ماذا حققنا و ماذا ينتظرنا من أمور للقيام بها”
افتتح المؤتمر بكلمة من طرف رئيس جامعة الجزائر 1 ” سعيد بو معيزة ” نوه بجهود منظمي الملتقى و ثمن حسن اختيار موضوعه في هذا الظرف، خاصة في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة إلى فتح ورشات كثيرة من اجل رقي الجامعة الجزائرية و جعلها ضمن التصنيف العالمي حيث قال:” نحن اليوم نقيم جامعاتنا الجزائرية من خلال المداخلات لتصحيح العديد من الأمور و الوقوف على العقبات ”
كما أضاف قائلا: ” يجب تظافر جهود الجميع من اجل تحقيق هذا التحول إلى الرقي و التميز مع تسليط الضوء على دور المخابر في تصنيف الجامعات كون البحوث العلمية هي التي تساهم في التصنيف”
ضمان الجودة أمر مهم و ضروري في كل المؤسسات
و في تصريح منه للصحافة أكد ” عبد الحكيم بن تليس” الأمين العام لوزارة التعليم العالي على أن هذا المؤتمر يدخل في إطار سعي الجامعة لتطوير آلياتها حيث قال:” سطر القطاع مسايرة لهذه التطورات لضمان الجودة في التكوين و البحث فقد أصبح ضمان الجودة مهم و ضروري بقرار وزاري بكل المؤسسات من خلال التكوين و البحث و الحوكمة، فالقطاع يعمل في إطار مقاربة تشاركية بين كافة الشركاء ”
وأضاف ذات المتحدث:” تسعى الوزارة إلى البحث عن سبل مواجهة التحديات التي يواجهها التعليم العالي و اقتراح الحلول الملائمة لها على المستويين المحلي و العالمي عبر شراكة يساهم فيها الخبراء من مختلف الدول. ”
عملية التقييم الذاتي لجامعة الجزائر 2 “الإجراءات و النتائج”
افتتحت الإشغال بتنشيط الأستاذة ” وفاء بجاوي” التي أحالت الكلمة للمتدخلين تباعا سواء الحاضرين أو المتدخلين عبر تقنية التحاضر عن بعد. وكانت البداية مع الأستاذ “نبيل بحري” الذي تطرق إلى موضوع عملية التقييم الذاتي كونها إحدى آليات الفحص و النقد الذاتي مشيرا إلى تحديد مكانة الجامعة و نقاط القوة التي تتطلب الدعم و نقاط الضعف التي تعيق تحقيق الأهداف مع نشر ثقافة الجودة التي تجمع الفاعلين أكثر و زيادة الثقة بالجامعة و مستوى الشهادات الممنوحة.
فيما تمحورت مداخلة الدكتور ” محمد لراري” حو ل موضوع تقييم برامج التكوين من خلال تقديم تعريفات المصطلحات الرئيسية كما تطرق إلى منهجية التقييم التي يجب اعتمادها و تسليط الضوء على الاحتياطات الواجب اتخاذها
تجربة جامعة تكساس مع الطلبة لضمان الجودة في المؤسسات
ومن جانب آخر اقترحت الدكتورة ” اليزابيت بيشوب” مناقشة خطة تحصيل الجودة في جامعة ولاية تكساس لدعم ” البحث الجامعي” انطلاقا من تجربتها كمدرسة إلى جانب تبيان دور الطلبة في النهوض بالجامعة انطلاقا من أرائهم المهمة ، كما تحدثت عن الأربع طلبة اللذين أخذوا برنامج تدريس القضية الفلسطينية و اقترحوه على الجامعة الاسبانية فتم اختيارهم على هذا الأساس.
إضافة إلى مداخلة كل من الدكتور ” محمد حسين الزهاني” من السعودية عبر تطبيق الزوم تضمنت عمليات التقييم الذاتي وفق نموذج “بالدريج” فيما تمحورت مداخلة الدكتورة ” كلود ميلهوت” حول تعزيز الجودة في جامعة مونتريال.
و في الأخير تم فتح المجال للنقاش و طرح الانشغالات و الأسئلة و تقديم وجهات النظر من طرف الحضور منهم أساتذة و باحثين و طلبة و ذلك بهدف ترقية جودة الجامعات الجزائرية و العمل على تحسينها.
و فيما يخص اليوم الثاني من المؤتمر برمجت فيه أيضا عدة مداخلات بداية مع مداخلة الدكتورة “نجلاء فرغلي” من جامعة القاهرة التي تحدثت عن التحول الجذري في جودة التعليم و أساليب التعلم الحديثة وفق التطور التكنولوجي الذي يتمثل في تطور تقنيات التعليم و الجامعات الذكية و التحول الرقمي لضمان جودة التعليم، كما تمحورت مداخلة الدكتور “عز الدين بومهيرة” حول ” التحديات الحالية و المستقبلية لحوكمة الجامعات ” في حين قدمت الأستاذة وفاء بجاوي مداخلة حول ” مؤشرات الأداء و تحقيق التوجهات الإستراتيجية لمشروع المؤسسة
التوصيات:
وقد خرج المؤتمر بجملة من التوصيات منها الحث على نشر و تعزيز ثقافة الجودة بين كل الأعضاء في المؤسسات و العاملين و الطلبة .
إعداد تقارير دورية منتظمة عن كل ما أنجز و ما تحقق بهذا الشأن وما يعترضه من تحديات، و توفير بيئة محفزة و تشجيع الإبداع و الابتكار في العمل مع طرح خطة لدراسة العقبات، إضافة إلى تطوير إستراتيجية التعليم و أساليب التدريس و تطبيق التقييم الذاتي و طرح خطة لإيجاد الحلول و تخطي العقبات
و في النهاية تقدم مدير الجامعة بتسليم شهادات للأساتذة المتدخلين و أعلن رسميا عن إنتهاء المؤتمر
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال