انطلقت أمس بقصر الثقافة عبد الكريم دالي بمدينة تلمسان فعاليات الصالون الوطني للصناعة التقليدية والإبداع، بمشاركة 45 حرفيا قدموا من 12 ولاية، في تظاهرة تمتد إلى غاية 20 ديسمبر الجاري.
وشهدت مراسم الافتتاح، التي نظمتها الوكالة الوطنية للصناعة التقليدية، إقامة معرض متنوع للمنتجات الحرفية شمل مجالات الجلود والنحاس والزرابي وخياطة الألبسة التقليدية والفخار والحلي والتحف الفنية، إلى جانب صناعات تقليدية أخرى تعكس ثراء الموروث الثقافي الجزائري.
وخلال إشرافه على افتتاح الصالون، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للصناعة التقليدية، كرديد عبد الحق، على مساهمة قطاع الصناعة التقليدية في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الصناعة التقليدية الفنية تشهد تطورا مستمرا بفضل الإمكانيات والتسهيلات التي توفرها السلطات العليا للبلاد من أجل الحفاظ على هذا النوع من المنتجات وحماية التراث الثقافي.
وأوضح المتحدث أن عدد الحرفيين المسجلين في قطاع الصناعة التقليدية يقدر بنحو 470 ألف حرفي عبر مختلف النشاطات على المستوى الوطني، من بينهم 174 ألف حرفي ينشطون في الصناعة التقليدية الفنية، ويوفرون إجمالا حوالي مليون و470 ألف منصب شغل.
وفي سياق متصل، أبرز المدير العام التقدم المحرز في مجال رقمنة بطاقة الحرفي، معلنا عن قرب إطلاق منصة رقمية جديدة أعدتها الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية بالتنسيق مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية، ستمكن الحرفيين من التسجيل عن بعد والحصول على بطاقة حرفي والاستفادة من مختلف الخدمات، إضافة إلى التسجيل للمشاركة في الصالونات والمعارض الوطنية.
كما أشار إلى الدور الترقوي الذي تضطلع به الوكالة الوطنية للصناعة التقليدية من خلال منح علامة الجودة والأصالة والنوعية للمنتجات الحرفية الوطنية والخاصة بالمناطق، موضحا أنه منذ بداية السنة الجارية تمت الموافقة على 120 ملفا للحصول على هذه العلامة، فيما لا يزال 200 ملف آخر قيد الدراسة.
ويهدف هذا الصالون، الذي عرف إقبالا معتبرا من طرف المواطنين، إلى تحفيز الحرفيين على الإبداع، وتعزيز تبادل الخبرات فيما بينهم، وتشجيع تسويق منتجاتهم.
ومن المنتظر أن تتخلل هذه التظاهرة أيضا برمجة يوم دراسي بعنوان الصناعة التقليدية الجزائرية بين تحديات الإبداع ومتطلبات الرقمنة، إلى جانب تنظيم مسابقة لاختيار أحسن جناح عرض.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال