بمناسبة إحياء اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد على أن التعديل الدستوري الأخير، يلزم وجود إرادة سياسية قوية للعمل على إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة اجتماعيا واقتصاديا، بصفة فعالة، وقال جراد في كلمة له بالمركز الدولي للمؤتمرات، “بأنه من الضروري إدماج هذه الفئة وانخراطهم في بناء الصرح المؤسساتي بأنامل أبدعت في شتى ميادين الحياة، ثقافيا واقتصاديا ورياضيا، وأبهرتنا بنتائج جد إيجابية في الامتحانات الرسمية”، وأضاف أن هذه الفئة “شرفت الجزائر من خلال مساهمتها في رفع الراية الوطنية في المحافل الدولية بنخبة من الرياضيين المتوجين بميداليات أولمبية، كما ساهمت في عملية التنمية الاقتصادية بمشاريع شتى من أجل المساهمة في تنمية البلاد”.
وأبرز الوزير الأول أن توجه الحكومة “الأكيد” في رسم السياسات وضبط البرامج في مجال حماية وترقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يتأكد من خلال “اتخاذ تدابير وإرساء آليات لتعزيز حقوقهم، مع ضرورة إشراك الحركة الجمعوية في إعداد برامج واستراتيجيات ناجعة لخدمتهم، بالتنسيق مع كل الفاعلين الاجتماعيين، ولاسيما الأسرة الإعلامية”، وأكد في هذا الشأن على ضرورة “أن تعمل وسائل الإعلام على إبراز قدرات هذه الهمم من خلال المنابر الإعلامية الوطنية، ومواقع التواصل الاجتماعي”.
كما نوه الوزير الأول بأهمية “التنسيق مع مختلف الهيئات الأممية، لاسيما صندوق الأمم المتحدة للسكان”، وذلك من أجل “رفع قدرات ومؤهلات هذه الفئة والتعريف بها دوليا من خلال تبادل الخبرات وضبط المعايير الدولية لترقية منتجاتهم لنفتح أمامهم فرص اقتحام الأسواق العالمية”، وأشار الوزير الأول عبد العزيز جراد إلى أهمية “العمل معا لرفع التحديات التي تواجهنا اليوم، خاصة في ظل الأزمة الصحية (جائحة كورونا) وجعلها حافزا وقوة دافعة لمزيد من المثابرة لتحقيق الأهداف المنشودة”، وفي ذات السياق، قال الوزير الأول بأن إحياء اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة المصادف لـ3 ديسمبر من كل سنة “يترجم مدى الاهتمام الدولي بفئة أثبتت عالميا ووطنيا، قدراتها ومؤهلاتها في المساهمة في مسار البناء على جميع الأصعدة”، مضيفا أن هذه القدرات “أكدتها أطر قانونية تضمنت بنودا داعمة لمكانة فئة ذوي الإعاقة في المجتمع على غرار أحكام القانون رقم 09/02 المؤرخ في 08 ماي 2002 المتعلق بحماية الأشخاص المعاقين وترقيتهم”، وتجدر الإشارة إلى أن الوزير الأول قام بهذه المناسبة بتوزيع كراسي كهربائية متحركة ومفاتيح سكنات لأشخاص من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تكريم أبطال رياضيين وتسليم مصاحف قرآنية الكترونية لفائدة التلاميذ الناجحين من ذوي الإعاقة في الأطوار الثلاثة، إلى جانب تسليم ورقة اعتماد للسيدة شيرين عبد اللاوي كسفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأمم المتحدة، كما أوضح الوزير الأول أن “دعم وحماية هذه الفئة ينبغي أن يكون بتكاتف جهود المجتمع بمختلف مكوناته وليس من طرف السلطات العمومية فقط”، مشيدا بجهود وسائل الإعلام في إبراز النماذج الناجحة في مناطق الظل عبر مختلف ولايات الوطن، وفي ذات السياق، أشرف على إطلاق أرضية رقمية تحت عنوان “التضامن الوطني يصغي”.
كما قام الوزير الأول قبل انطلاق فعاليات هذا اليوم التكريمي بزيارة معرض خاص بالمشاريع الناجحة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين استفادوا من برنامج الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، وحرص على تشجيع العارضين (من فئة ذوي الإعاقة) على رفع مختلف التحديات للبروز في مجالاتهم، وشدد على ضرورة مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا أن السلطات العمومية ملتزمة بالمقابل، ب “إعطاء الأولوية لإدماج هذه الفئة المهمة في المجتمع ومنحها الفرص اللازمة والإمكانيات الضرورية للنجاح “، في الأخير دعا إلى تأسيس “مبادرة وطنية لتسهيل وصول ذوي الإعاقة إلى مختلف الإدارات العمومية عبر البلديات والولايات وتسهيل تنقلهم عبر الطرق بوسائلهم الخاصة”، ويدخل هذا الإجراء ضمن مساعي الدولة لتمكين هاته الفئة من الوصول في الأماكن العمومية مما يؤدي لتسهيل ظروفها المعيشية.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال