افتتحت الخميس الماضي بجامعة صالح بوبنيدر قسنطينة 3 فعاليات الطبعة الحادية والعشرين للمهرجان الوطني لعلم الفلك الجماهيري، تحت شعار السدم الحاضنات الكونية للنجوم، وذلك بمشاركة وطنية ودولية لافتة تعكس الاهتمام المتزايد بهذا المجال العلمي في الجزائر.
وتنظم هذه التظاهرة العلمية بمبادرة من جمعية الشعرى لعلم الفلك، وبمساهمة عدد من المؤسسات العلمية والبحثية الوطنية، على غرار مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء والوكالة الفضائية الجزائرية، إلى جانب حضور خبراء وضيوف شرف من عدة دول أجنبية، ما يمنح المهرجان بعدا دوليا يتيح تبادل الخبرات وتعزيز التعاون العلمي.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير في علم الفلك مراد حمدوش أن هذا الموعد العلمي يهدف أساسا إلى ترقية الثقافة العلمية وتبسيط مفاهيم علم الفلك لفائدة الجمهور الواسع، مع إبراز السماء الليلية كفضاء مفتوح للرصد والمعرفة والاكتشاف، بعيدا عن الطابع الأكاديمي الضيق.
كما يشكل المهرجان، حسب المتحدث، محطة تحضيرية مهمة لمواكبة ظاهرتين فلكيتين بارزتين ستشهدهما الجزائر خلال السنوات المقبلة، ويتعلق الأمر بالكسوف الجزئي للشمس المرتقب في 12 أغسطس 2026، والكسوف الكلي المنتظر في 2 أغسطس 2027، حيث يسعى المنظمون إلى رفع مستوى الوعي العلمي لدى الجمهور حول كيفية رصد هذه الظواهر في ظروف علمية سليمة وآمنة.
ويعمل القائمون على هذه التظاهرة على تعزيز التنسيق بين نوادي الفلك المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب تحسيس المهتمين بكيفيات الرصد الفلكي وتحضير وسائل المتابعة الميدانية، بما يسمح باستثمار هذه الأحداث العلمية في نشر المعرفة وتوسيع قاعدة الاهتمام بعلم الفلك.
ويتضمن برنامج المهرجان، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 2 مايو المقبل، مجموعة من الأنشطة العلمية والبيداغوجية، من بينها رصد البقع الشمسية باستخدام معدات متخصصة، وتنظيم حصص للرصد الليلي، إضافة إلى ورشات تفاعلية موجهة للأطفال، تهدف إلى تبسيط المفاهيم الفلكية وتحفيز فضولهم العلمي، بما يسهم في تكوين جيل جديد مهتم بالعلوم والاكتشاف.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال