سيد أحمد حديد، أحد الشباب المولعين برياضة الفنون القتالية، دخل اختصاص الكونغ فو في سن مبكر وحاز على لقب بطل الجزائر لخمس مرات، كما أحرز عدة ميداليات على المستوى المحلي، وبقي ممارسا لهذه الرياضة إلى غاية دخول رياضة النينجوتسو للجزائر، فأبدع في هذا الإختصاص وصار أحد الرياضيين المميزين فيه، في مسيرة شاب لم يتجاوز بعد 28 سنة كان لنا هذا الحوار المميز مع سيد أحمد حديد…
في البداية هل يمكنكم التعريف بنفسكم لجمهور عالم الأهداف؟
سيد أحمد حديد شاب من مواليد 1993 بباب الوادي بالعاصمة، دخلت عالم رياضة الفنون القتالية وأنا ذو أربع سنوات في باب الوادي باعتبارها مسقط رأس هذه الرياضة في الجزائر مع المدرب جمال عمران.

رياضة الكونغ فو لها خصوصيتها وفنياتها هل يمكنك أن تحدثنا على ظروف دخولك هذا الاختصاص؟
في الحقيقة كان عمي رحمه الله هومن حفزني وشجعني لدخول غمار هذه الرياضة كما أن والدي كان وراء تعلقي بهذه الرياضة، وكان مصرا على ممارستي لها كوسيلة مثلى للدفاع عن النفس، خاصة وأن في تلك الفترة شهدت أفلام الأكشن التي كانت تروج لهذا الاختصاص.
أحرزت البطولة الوطنية لعدة مرات، ممكن أن تعطينا بعض التفاصيل على هذه التتويجات؟
كنت ضمن الفريق الوطني للكونغ فو وأنا لم أتجاوز بعد 12 سنة، ففي البداية تحصلت على المراتب الأولى وما أؤكد عليه أن الفريق الذي كنت أنشط من خلاله والمتواجد في باب الود كان من أنشط الأندية، وأحرزت على الميدالية الذهبية لخمس مرات كبطل الجزائر في الكونغ فو.
في هذه الرحلة الرياضية جمعتني مع زملائي ذكريات رائعة من خلال تجولاتنا في مختلف ولايات الوطن، وفي هذا أقول للشباب ممن يعزفون عن ممارسة الرياضة أن الكثير من المتعة أضاعوها، فأجواء الفرحة والأخوة التي عشناها كفريق، تبقى من الذكريات الخالدة التي لا يزال أثرها الطيب في نفسي.
في فترة توقفت عن ممارسة الكونغ فو وتفرغت للدراسة ولكن بقيت أمارس الرياضة بشكل فردي.
في 2015 مررت بظروف صحية، توقفت فيها عن ممارسة الرياضة ولكن بعدها وجدت العلاج في العودة للرياضة ولكن هذه المرة كمدرب للأطفال في الكونغ فو.
انتقلت من رياضة الكونغ فو إلى فن النينجوتسو، ما هي ظروف تحولكم وهل وجدتم في هذا الاختصاص ضالتكم؟
في عملي كمدرب التقيت بمؤسس النينجوتسو في الجزائر محمد عادل والذي كان صديق لوالدي وعرض عليّ دخول هذا الفن، شاركت في أول حصة تدريبية لي وما أثار انتباهي وشدني لهذا التخصص هو أن المدرب كان يشاركنا في التدريب وكأنه ممارس معنا، ولا يبقى مثل باقي المدربين يراقب ويشاهد، وهنا اقولها بكل صراحة عادل محمد اعتبره المثل الأعلى ليس كرياضي فحسب، بل كشخصية تتمتع بقدر كبير من الحكمة، والاخلاق الرفيعة، أعطانا الكثير وساعدنا في حياتنا الشخصية، وهذا ما شجعني لحب هذا الفن، منذ أول حصة تدريبية. والأن أمارس هذه الرياضة بكل متعة وشغف ضمن الفريق الوطني في هذا الاختصاص منذ 2018.

كل رياضة لها فوائدها، فكيف ساعدك فن النينجوتسو في حياتك اليومية والعملية؟
تعلمت الكثير من هذه الرياضة منها القدرة على التحكم في النفس وضبطها، كنت من قبل شخص كثير الانفعال والقلق، استطعت بفضل هذا الفن والنصائح التي كنا نتلقاها يوميا من المدرب عادل محمد أن أتحكم في مشاعري بشكل إيجابي وصرت أكثر هدوء، وبهذه الرياضة تعلمت كيفية مواجهة المواقف الصعبة والطارئة، فالنينجوتسو هو نمط معيشة وطريقة في الحياة تساعد ممارسيها على التأقلم مع ظروف الحياة.
كرياضي كيف ترون مكانة الفنون القتالية بين الرياضات الأخرى وما هي المشاكل التي تعترض طريقكم؟
كرة القدم في الجزائر لها تاريخها وجمهورها وقد سيطرت لسنوات على الساحة الرياضية، لكن في الوقت الراهن أرى أن الفنون القتالية صار لها شعبيتها وجمهورها، وفيما يخص المشاكل التي تعترض طريقنا فالعقبات موجودة في كل مجال، ولكن الإرادة موجودة كذلك حتى نحقق كل طموحاتنا، وننجح في نشر فن النينجوتسو في كل ربوع الوطن وإنشاء مدارس خاصة بهذه الرياضة، لتكون فرصة للشباب لتحقيق المتعة والنجاح في كل مجالات الحياة.

كلمة أخيرة للشباب الجزائري نختم بها هذا الحوار؟
من تجربتي المتواضعة، أنصح الشباب بالرياضة وممارسة الفنون القتالية، والنينجوتسو بالخصوص لما له من فوائد كبيرة، فهي رياضة تربي وتعلم وتمنحنا أرقى الأساليب لمعايشة الواقع والتغلب على كل ما هو سلبي، وهي طريقة مثلى للدفاع عن النفس ومواجهة المواقف للصعبة بكل ثبات وهدوء.
أجرت الحوار: زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال