في استجابة سريعة للأضرار البيئية التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أمس، من غابات حجرة النص بتيبازة، على إطلاق حملة وطنية تقنية بيئية واسعة.
تهدف هذه المبادرة إلى إعادة تهيئة وتأهيل الغطاء النباتي والحفاظ على التنوع البيولوجي الحيواني في المناطق المتضررة.
جاءت زيارة الوزيرة، التي رافقها والي تيبازة، أمين بن شاولية، والمدير العام للغابات، جمال طواهرية، لتقييم حجم الأضرار البيئية الناجمة عن الحرائق التي اندلعت نهاية الأسبوع الماضي.
حيث أوضحت الوزيرة أن هذه الحملة تندرج ضمن “برنامج استباقي” يهدف إلى تحديد واقتراح التدابير العلمية والتقنية الضرورية لعملية إعادة التأهيل البيئي.
وتقوم الحملة الوطنية على محورين أساسيين: أولهم التقييم والدراسة، حيث سيتم تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالثروة الغابية والحيوانية، وكذلك الآثار البيئية المترتبة على التربة جراء درجات الحرارة المرتفعة.
ومن ثم إيجاد الحلول عن طريق تحديد ووضع الحلول العلمية الكفيلة بإعادة تأهيل الغابة المتضررة وضمان استعادة ظروف الحياة الطبيعية للكائنات الحية.
تعد هذه الحملة الوطنية الشاملة جهداً مشتركاً تنظمه المؤسسات الخاضعة لوصاية وزارة البيئة، بما في ذلك المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، ومركز التنوع البيولوجي، والمعهد الوطني للتكوينات البيئية.
وشددت الوزيرة على أهمية العمل الميداني، مشيرة إلى أن الخبراء والاختصاصيين سيقومون بخرجات ميدانية لإجراء معاينات تقنية دقيقة.
وتشمل هذه المعاينات تحليلاً معمقاً للتربة والغطاء النباتي المتضرر، بالإضافة إلى إحصاء شامل لتحديد الأنواع الحيوانية التي تضررت من الكارثة.
على هامش إطلاق الحملة، تلقت الوزيرة شروحات تقنية وافية حول ظروف عمل مختلف مصالح الدولة خلال جهودها الحثيثة لمكافحة الحرائق التي ضربت غابات بلديات غرب ولاية تيبازة يومي الخميس والجمعة الماضيين.
واغتنمت الوزيرة الفرصة لتنوه بـ “بسالة وشجاعة” جميع المتدخلين، خاصة أعوان الحماية المدنية والغابات، مثمنة في الوقت ذاته هبة المواطنين ودورهم الفعال في مواجهة هذه الكارثة البيئية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال