أكد رئيس رابطة علماء وأئمة ودعاة دول الساحل، أبو بكر والر مدو. إن “الرابطة تقدر عاليا جهود الجزائر، من أجل استتباب السلام والأمن، وتعميم المصالحات بمنطقة الساحل الإفريقي”. مضيفاً أنها “ستعمل في القريب العاجل على عقد لقاء بالعاصمة التشادية نجامينا، للإعلان عن موقف رسمي وعلني، لإدانة مساعي بعض القوى الخارجية لتقويض الثقة بين الجزائر وشعوب المنطقة”.
وفي تدخله أول أمس، على أمواج إذاعة الجزائر الدولية. قال أبو بكر، بأن “الرابطة تتابع عن قرب وبالمزيد من الانشغال، محاولات بعض القوى الخارجية لزعزعة الاستقرار وإثارة الفتن بين الجزائر وشعوب هذه المنطقة”. مؤكداً أنها “لن تتأخر في التصدي إليها ومحاربتها، بمختلف الطرق، وعبر منابرها الاعلامية من إذاعات، صحف، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لها، من أجل نشر الوعي بخطورة ما يجري التحضير له”.
وأوضح المتحدث ذاته. بأنه “على قناعة بأن مثل هذه المساعي مآلها الفشل”. موضحاً أن “شعوب المنطقة، بلغت مستوى كبير من الوعي، تجعلها تميز بين من يسعى فعلا لصالحها ومن يعمل على سيادة وجلب الخراب للمنطقة”.
وعقب القول، “جهود الجزائر معروفة، وتقدرها شعوب ودول الساحل الإفريقي والقارة الإفريقية قاطبة، ولا يمكن للعلماء السكوت عنها، ونعتبرها إنجازات إيجابية بنسبة 90%”. مشيراً في السياق ذاته، “نقوم بالتوعية وتنوير شعوبنا. ونحثها على عدم الانجرار إلى مثل هذه المناورات والمخططات الخبيثة، لأننا نعرف كيف نميز بين الأصدقاء وأعداء منطقة الساحل”.
وتابع المتحدث القول. “العلاقة المتينة بين الجزائر ودول الساحل ضاربة في الجذور، وهي كانت دائما متعددة الجوانب، من دبلوماسية نشطة لفائدة وتعميم المصالحات. سواء كان ذلك في ليبيا أو مالي وحديثا في النيجر”. مؤكدا أن “الجزائر نجحت في إنقاذ المنطقة وهذا البلد من حرب وشيكة، عبر وساطتها وحراكها الدبلوماسي، لتفادي تدخل عسكري خارجي مدمر”.
“توقيت التحرك مشبوه”
وأوضح أبو بكر، في تحليله للأوضاع والتطورات الراهنة. قائلا “نحن في الرابطة نتساءل عن توقيت هذا التحرك المشبوه، في وقت بدأت فيه مظاهر الأمن والاستقرار تلوح بالمنطقة”. مشيرا إلى أنه “كان للجزائر دور بارز فيها سياسيا واقتصاديا وروحيا وثقافيا، وتوصلنا إلى أن عديد القوى تأثرت مصالحها. بالتحولات الايجابية التي طرأت على دول المنطقة، ولذلك تحاول النيل من الجزائر والإضرار بمصالحها”. ومشددا على أن “مثل هذه المناورات لن تمر وسنواجهها بكل الأشكال”.
وتابع القول إن “الرابطة ستواجه هذه التحركات أيضا عبر فروعها بدول الساحل، ومؤسساتها. من خلال إبراز كل معاني التقدير والتحية لجهودها لفائدة شعوب المنطقة، وعدم الإنصات لحملات التشويش. من خلال تبيان من كان دائما يقف معها في السراء والضراء”.
وقدم رئيس رابطة أئمة دول الساحل، أمثلة حية عن حسنات سياسة الجزائر المنتهجة حيال دول الجوار الإفريقي. ومنها “الإشادة بمشروع السكة الحديدية لربط مع الدول الإفريقية، وتوسع مجال الخطوط الجوية مع الدول الإفريقية، ومنح الدراسة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والمقدرة 150 منحة هذه السنة”. مؤكدا القول إن “شعوب المنطقة تعرف كيف ترد الجميل للجزائر”.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال