السحور له فوائد صحية تساعد على الصيام بشكل أفضل و يجب أن تكون وجبته خفيفة ومتوازنة
خلال شهر رمضان، تزداد التساؤلات حول أفضل الطرق للحفاظ على صحة الجسم أثناء الصيام، وكيفية اختيار الوجبات التي تمنح الطاقة دون الإضرار بالصحة، و من هذا الباب أجرينا حوار مع الأخصائية في التغذية العلاجية مهماه آسيا ، التي حدثتنا عن أهم النصائح الغذائية للصائمين، وجبات السحور والإفطار المتوازنة، و كيفية تجنب التعب والخمول، بالإضافة إلى التمارين الرياضية المناسبة خلال الشهر الفضيل، لتكون تجربة رمضان صحية وآمنة للجميع.
اولا مع قدوم شهر رمضان الكريم ما هي القواعد الأساسية لنظام غذائي صحي ومتوازن خلاله ؟
مع قدوم شهر رمضان نلاحظ أن الكثيرين ينشغلون بشراء مختلف المواد الغذائية، وكأن هذه هي التحضيرات الأساسية، بينما في الحقيقة رمضان هو شهر لتنقية الجسم من السموم وتهذيب النفس.
القواعد الأساسية لنظام غذائي صحي ومتوازن في هذا الشهر تتمثل في الاهتمام بوجبة السحور لأنها تمنح الطاقة طوال اليوم، وأن يكون الإفطار خفيفًا ومتوازنًا، ويقصد بالوجبة المتوازنة أن تحتوي على جميع العناصر الغذائية بشكل متنوع وكافٍ لتلبية حاجات الجسم دون إفراط.
كيف يمكن تقسيم الوجبات بين الإفطار والسحور بشكل صحي؟
فيما يخص تقسيم الوجبات في رمضان، عادةً تكون لدينا وجبتان أساسيتان: السحور والإفطار. لكن يُنصح عند الإفطار بالبدء بكمية قليلة من الماء والتمر أو القليل من اللبن (الرائب) لاحتوائه على بكتيريا نافعة مفيدة للجهاز الهضمي، ثم تناول خضر أو شوربة خفيفة وصحية تحتوي على عناصر غذائية مفيدة، مع تجنب الشوربات المحضّرة بالطماطم المصبرة والزيوت النباتية بكثرة لأنها قد تكون مضرة.
الفكرة الأساسية هي استبدال المكونات غير الصحية بأخرى صحية، مع إمكانية تناول القليل من الزيتون والسلطة، ثم أخذ فترة راحة قصيرة قبل تناول وجبة العشاء. أما الوجبة الرئيسية فيُفضل أن تكون متكاملة، بحيث تحتوي على 50% من الخضروات، و25% من البروتينات مثل اللحم أو الدجاج أو السمك أو البيض، و25% من النشويات كالأرز أو الخبز، ويفضل خبز الشعير أو القمح وبكميات معتدلة دون إفراط.
قال الله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا»، فالإسراف ليس أمرًا محمودًا، ولا يكون بملء المائدة بكميات كبيرة من الطعام دون حاجة. المطلوب هو الأكل باعتدال وبالقدر الذي يكفي الجسم. في وجبة السحور، هناك من يتناول أطعمة تسبب العطش خلال النهار ولا تساعد على الاحتفاظ بالماء في الجسم، لذلك يُفضل اختيار أغذية ترطّب الجسم مثل الموز، أو إضافة بذور الشيا إلى الماء وشربها، لأنها تساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم.
كما يُعد الرائب والتمر من الخيارات الجيدة. أما بعض العادات الغذائية مثل تناول “المسفوف” المضاف إليه السكر والزبدة بكثرة، فهي غير صحية وتحتوي على كميات كبيرة من الدهون والسكريات، ما يجعلها خيارًا غير مناسب للسحور.
ما هي أفضل الأطعمة التي يُنصح بتناولها عند الإفطار لتعويض نقص الطاقة دون إرهاق المعدة؟
الأطعمة التي يُفضل تناولها في رمضان أولا تبدأ بالتمر، لأنه يمدّ الجسم بالطاقة ويحتوي على سكريات طبيعية مفيدة. كما يُنصح بتناول طبق من الخضر المتنوعة مضافًا إليه زيت الزيتون لما يوفره من فوائد غذائية ودهون صحية تمدّ الجسم بالطاقة. ويمكن كذلك تناول كميات معتدلة من الدهون الحيوانية باعتبارها مصدرًا للطاقة، مع الحرص على أن تكون الوجبة متكاملة ومتنوعة كما ذُكر سابقًا. ولتفادي الشعور بالخمول بعد الإفطار، يُستحسن الاعتدال في الكميات وتجنب الإفراط في الأكل.
كيف نتجنب الشعور بالخمول بعد الإفطار؟
لتجنّب الشعور بالخمول بعد الإفطار، يجب تجنّب الإفراط في الأكل و الفكرة هي تقسيم الطعام على مرحلتين: أولًا وجبة الإفطار التي نبدأ فيها بالتمر ثم الحساء وبعض السلطة، وبعد أخذ فترة راحة قصيرة، نتناول وجبة العشاء التي تكمل باقي احتياجاتنا الغذائية. بهذه الطريقة نحافظ على الطاقة ونتجنب الشعور بالتخمة والخمول.
ما هي الأغذية التي تمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول خلال الصيام؟
لتجنب الشعور بالجوع سريعًا خلال الصيام، يجب أن تكون وجبة السحور خفيفة وتحتوي على سكريات طويلة الامتصاص تساعد على الشبع لفترة أطول. من الأمثلة على ذلك: الموز، البطيخ، وبذور الشيا المنقوعة في الماء التي ترطب الجسم وتُعطي إحساسًا بالشبع، كما يمكن استخدام بذور القاطونة بنفس الطريقة. كما تُعد المكسرات خيارًا جيدًا لأنها تمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول، ويُنصح بتناول الخبز الكامل المصنوع من القمح أو الشعير لما يمنحه من طاقة مستمرة. ويمكن أيضًا تناول مزيج الرائب مع التمر كوجبة سحور مغذية ومشبعة.
ما أهمية وجبة السحور وما هي مكوناتها المثالية؟
وجبة السحور لها بركة كبيرة كما أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنها كثيرًا ما تُهمل من قبل البعض، السحور ليس مجرد طعام قبل النوم، بل له فوائد صحية تساعد على الصيام بشكل أفضل.
وجبة السحور يجب أن تكون خفيفة ومتوازنة، لا تحتاج إلى قلي اللحم أو إعداد أطعمة دسمة مثل” المسفوف بالزبدة ”، بل يكفي تناول كميات قليلة مع الألياف مثل الخيار، الطماطم، الزبيب، التمر مع الرائب. هذه الأطعمة ترطب الجسم وتمنحه الطاقة. كما يُستحب تناول خبز كامل من القمح أو الشعير، ويمكن إضافة القليل من الزبدة الطبيعية، فكلها خيارات صحية ومغذية تساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على النشاط طوال النهار.
هل تختلف النصائح بين من يسعى لإنقاص الوزن ومن يرغب في الحفاظ على لياقته؟
النصائح الغذائية تختلف حسب الهدف: فالبعض يريد إنقاص الوزن، والبعض يريد الحفاظ على لياقته، وهناك من يسعى لزيادة وزنه. لذلك تختلف السعرات الحرارية والمكونات التي تُدرج في الوجبات حسب كل حالة، مع مراعاة اختيار الأطعمة الصحية والمتوازنة لتلبية الهدف دون إفراط أو حرمان.
ما الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الصائمون أثناء ممارسة الرياضة؟
فيما يخص الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الصائمون أثناء ممارسة الرياضة، فهناك عدة نقاط مهمة. أولاً: توقيت التمرين، إذ يُفضّل أن يكون قريبًا من وقت الإفطار، وليس في الصباح الباكر أو قبل الإفطار بساعات طويلة، لتجنب الإرهاق والجفاف. ثانيًا: شدة التمرين، حيث يجب أن تكون متوسطة أو خفيفة، وليس قوية وعنيفة، حتى لا يجهد الجسم أثناء الصيام. ثالثًا: بعد الإفطار، يجب أن يحصل الجسم على كميات كافية من الماء والسوائل، وليس شرب كمية قليلة فقط، لضمان ترطيب الجسم واستعادة الطاقة.
حاورتها يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال