أنهى رئيس جمهورية تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، أمس زيارته الرسمية إلى الجزائر التي دامت ثلاثة أيام، في محطة دبلوماسية هامة عكست إرادة مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات استراتيجية.
وكان في توديع الرئيس التشادي بمطار هواري بومدين الدولي، رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، في ختام زيارة توجت بالتوقيع على ما يقارب ثلاثين اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت مجالات متعددة، من بينها الأشغال العمومية، الاتصال، الشباب، الصحة الحيوانية، الصناعة الصيدلانية، النقل الجوي، التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الصناعة والتجارة.
كما تم التوقيع على اتفاق إطار للتعاون يتعلق بإنجاز مصفاة، إضافة إلى اتفاق يقضي بالإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات السفر لمهمة، فضلا عن اتفاق بين الحكومتين لتأسيس آلية للتشاور السياسي والدبلوماسي.
وخلال هذه الزيارة، حظي الرئيس التشادي باستقبال رسمي من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمقر رئاسة الجمهورية، حيث أجرى الطرفان محادثات ثنائية على انفراد، تلتها جلسة موسعة ضمت أعضاء وفدي البلدين.
وفي تصريح مشترك، أكد رئيس الجمهورية أن ما تحقق بين الجزائر وتشاد يمثل خطوة هامة نحو بناء شراكة استراتيجية متكاملة، مجددا التزام الجزائر بمرافقة تشاد والعمل معها من أجل بناء نموذج ناجح للتعاون الإفريقي الإفريقي. كما شدد على أن هذه الزيارة تعكس الإرادة السياسية المشتركة لمواصلة تعزيز التعاون، لا سيما في المجالات الاقتصادية الحيوية مثل الطاقة والمناجم والبنى التحتية والنقل والصناعة، إلى جانب توسيع التبادل التجاري.
وأضاف رئيس الجمهورية أن المحادثات تناولت أيضا قضايا إقليمية وإفريقية، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم مصالح القارة ويعزز جهود السلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا.
من جانبه، اعتبر الرئيس التشادي أن هذه الزيارة تعكس رغبة واضحة لدى البلدين للانتقال من علاقات الصداقة التقليدية إلى شراكة استراتيجية، مشيرا إلى أن الجزائر وتشاد تجمعهما روابط تاريخية عميقة تستند إلى رؤية سياسية مشتركة أرساها الآباء المؤسسون، وهو ما يشكل قاعدة صلبة لتطوير التعاون الثنائي مستقبلا.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال