يجري اليوم الثلاثاء المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، ، زيارة عمل ومعاينة إلى ولايات قسنطينة وميلة وجيجل، مرفوقا بعدد من الإطارات المركزية، وذلك في إطار تنفيذ برنامج النشاط السنوي للمديرية العامة للحماية المدنية، الرامي إلى تعزيز الجاهزية العملياتية والارتقاء بمستوى أداء مختلف الوحدات والأجهزة والفرق المتخصصة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات الميدانية التي يقودها المدير العام للحماية المدنية للوقوف عن قرب على مدى جاهزية مختلف الأجهزة العملياتية، وتقييم نجاعة التدابير الوقائية والترتيبات المعتمدة للتعامل مع المخاطر، لاسيما حرائق الغابات وحوادث المرور والغرق، خاصة خلال موسم الاصطياف.
ويشمل برنامج الزيارة معاينة الأرتال المتنقلة ومفارز الدعم الجهوية، وتقييم مدى قدرتها على التجنيد والانتشار السريع وتعزيز الوحدات التدخلية، والتعامل مع الحرائق ذات الخطورة أو الامتداد الكبير، بما يساهم في تحسين سرعة الاستجابة ورفع فعالية عمليات الإخماد والحد من انتشار بؤر الحرائق.
كما تحظى معاينة البروتوكول التدخلي الخاص بمكافحة حرائق الغابات والتحكم فيها بأهمية خاصة، من خلال تقييم مختلف مراحل التدخل، وسرعة تعبئة الموارد البشرية والوسائل المادية واللوجستية، إلى جانب فعالية التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة والوحدات المجندة.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الظرف الاستثنائي الذي شهدته البلاد خلال شهري جويلية وبداية أوت الجاري، والذي تميز بتسجيل عدد معتبر من حرائق الغابات، بالتزامن مع موجة حر مست العديد من ولايات الوطن، ما استدعى رفع مستوى الجاهزية وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية والوسائل المتخصصة لمواجهة هذه المخاطر.
كما يتضمن البرنامج تفقد عدد من الوحدات العملياتية ومراكز التنسيق العملياتي، ومعاينة العتاد والتجهيزات التقنية المتخصصة ووسائل التدخل، فضلا عن الاطلاع على المنصات والأنظمة الرقمية المعتمدة في متابعة وتسيير عمليات مكافحة حرائق الغابات وإدارة الأحداث الكبرى والكوارث.
ويشمل برنامج الزيارة أيضا الوقوف على المشاريع المنجزة وتلك قيد الإنجاز، إلى جانب المشاريع المستقبلية الرامية إلى تعزيز قدرات الحماية المدنية والرفع من مستوى التغطية العملياتية، بما يتماشى مع تطور المخاطر والاحتياجات الميدانية.
وبولاية جيجل، تتضمن الزيارة معاينة جهاز حراسة الشواطئ والوقوف على مدى جاهزيته وفعالية الترتيبات الوقائية والعملياتية المعتمدة لضمان سلامة المصطافين، من خلال تقييم مستوى تجنيد الموارد البشرية والوسائل المادية والتقنية وقدرة الفرق المتخصصة على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة خلال موسم الاصطياف.
وتعكس هذه الزيارة حرص المديرية العامة للحماية المدنية على تعزيز المتابعة الميدانية والتقييم المستمر لمستوى الجاهزية، ودعم التنسيق بين القيادة المركزية والمصالح المحلية، بما يسمح بتحديد النقائص ومعالجتها وتعزيز القدرات البشرية واللوجستية والعملياتية.
كما تندرج هذه المقاربة ضمن مساعي المديرية العامة للحماية المدنية لاستخلاص الدروس من التجارب الميدانية وتطوير آليات التدخل وتحسين أساليب التنسيق والتكفل بالوضعيات الاستثنائية، بما يعزز قدرة مختلف الأجهزة على التكيف مع تطور المخاطر والاستجابة الفعالة لمختلف الحالات العملياتية.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال