أعطى أمس الاثنين الوزير الأول، سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ، إشارة انطلاق الطبعة الأولى للأولمبياد الوطنية للمهن 2025 وذلك بالمركب الأولمبي ميلود هدفي، في حدث وصف بأنه نقطة تحول في مسار التكوين المهني بالجزائر
وأكد الوزير الأول، أن أولمبياد المهن إعلان صريح عن عزم الجزائر تحقيق قفزة نوعية في مجال المهارات والمهن على المستوى الإفريقي والدولي.
وأبرز الوزير الأول في كلمة له خلال إشرافه على افتتاح الطبعة الأولى لأولمبياد المهن بالمركب الأولمبي “ميلود هدفي” بوهران، أن “هذا الحدث ليس مجرد منافسة وطنية، بل هو رسالة تؤكد تصميم الجزائر القوي على الالتحاق بمصاف الدول الرائدة في مجال المهارات والمهن وإعلان صريح عن عزمها على تحقيق قفزة نوعية في هذا المجال على المستوى الافريقي والدولي، تجسيدا لالتزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتحقيق تحول اقتصادي شامل بسواعد جزائرية ومهارات وطنية”.
وأشار إلى أن هذا الحدث الهام يمثل “نقطة تحول في مسار التكوين المهني ببلادنا، وهو الدورة الأولى من الأولمبياد الوطني للمهن التي تنعقد تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية”، كما يأتي تتويجا لانضمام الجزائر هذا العام إلى المنظمة الإفريقية “وورلد سكيلس أفريكا” ويندرج هذا الانضمام في سياق تنفيذ “الرؤية الاستراتيجية الشاملة لرئيس الجمهورية من اجل تطوير قطاع التكوين والتعليم المهنيين وجعله محركا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف سيفي قائلا: “لقد أصبح تطوير آليات ومؤسسات التكوين المهني في صميم أولويات العمل الحكومي خلال السنوات الأخيرة، انطلاقا من القناعة الراسخة بأن معايير النجاح في عالم اليوم أصبحت تقوم على الكفاءة العملية والقدرة على الإبداع والابتكار ومسايرة التسارع التكنولوجي الهائل”، داعيا إلى “رفع
القدرات المتاحة واستغلالها بشكل أفضل قصد بناء مهارات شبابنا وتأهيلهم وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في قيادة الاقتصاد الوطني مستقبلا”.
أولمبياد المهن ميدان للتميز والإتقان وفضاء رحب لتبادل الخبرات والمعارف
وأكد الوزير الأول أن هذا الأولمبياد يعد “ميدانا للتميز والإتقان وورشة لصناعة الأبطال وفضاء رحبا لتبادل الخبرات والمعارف بين أبناء الوطن الواحد”، لافتا إلى أن هذه التظاهرة التي تجمع أكثر من 500 متنافس من كل ولايات الوطن “تحمل رسالة قوية للمجتمع بأن المهارة المهنية هي مصدر فخر وعزة وان اليد التي تتقن صنعتها هي يد تبني الأوطان وتؤمن السيادة الاقتصادية.
فكما نفتخر بمهندسينا وأطبائنا، فإننا نفتخر أيضا بحرفيينا وتقنيينا وبكل من يصنع بيده ما يعزز استقلال الوطن ويخدم تنميتنا المستدامة”.
وخاطب سيفي غريب الشباب المشارك قائلا: “أنتم اليوم رواد الجيل الأول من الجزائريين الذين يرفعون راية المهارة والإتقان تحت مظلة المبادرة العالمية +وورلد سكيلس+، كل واحد منكم يحمل على عاتقه مسؤولية تمثيل الجزائر في هذا المحفل وكل منافسة تخوضونها هي رسالة للعالم مفادها أن الجزائر تملك طاقات شابة قادرة على التفوق والإبداع والمنافسة كما أكدته كفاءتنا الوطنية المتميزة في العديد من المجالات العلمية والتكنولوجية”.
وأضاف أن “رسالتكم اليوم أكبر من مجرد المساهمة في المسابقة لأنكم أنتم من سيعيد للعمل اليدوي والمهني قيمته، تلك المهن التي تتطلب ذكاء ودقة وصبرا ومهارة وإبداعا، أنتم من يثبت أن النجاح الحقيقي يقاس بقيمة ما يقدمه الإنسان لمجتمعه وبالأثر الذي يتركه في مسار بناء وطنه”، مشيرا إلى انه “حين أرى فيكم
اليوم هذه الوجوه المشرقة والإرادة الصلبة والعزم على النجاح ازداد يقينا بأن الجزائر بخير وأن أحلامنا الكبيرة ببناء مستقبل مزدهر ليست بعيدة المنال”.
الجزائر تراهن على شبابها وتؤمن بطاقاتهم الهائلة
وتابع سيفي بأن الجزائر “تراهن اليوم على شبابها وتؤمن بطاقاتهم الهائلة وهدفها الأسمى أن يكون كل خريج من التكوين المهني قادر على المنافسة في سوق العمل وأن يتحول إلى رائد أعمال ومبدع قادر على خلق القيمة المضافة، لا مجرد باحث عن العمل”.
كما وجه الوزير الأول تحية تقدير إلى كافة الأساتذة والمؤطرين والمدربين الذين “جعلوا من التكوين المهني رسالة ومدرسة للحياة وزرعوا في شبابنا حب المهنة واحترام العمل”.
وشكر أيضا “القائمين على هذا الحدث من مختلف القطاعات والمؤسسات وكل من آمن بهذا المشروع الطموح وساهم في تجسيده وإلى مختلف الشركاء من مبادرتي “وولد سكيس افريكا” و “وولد سكيس انترناشيول” الذين حرصوا على مرافقة جهود بلادنا ورحبوا بمساهمتها في إثراء وتعزيز نشاط الأسرة الدولية للمهارات”.
وقد حضر مراسم افتتاح هذه التظاهرة المهنية، كل من وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، وزير التعليم التقني والفني لليبيا، يخلف سعيد السيفاو، وزيرة الدولة للتعليم لنيجيريا، سويبة سعيد أحمد، إلى جانب والي ولاية وهران، ابراهيم أوشان، والسلطات المحلية وأسرة القطاع.
في ذات السياق ، زار الوزير الأول سيفي غريب، بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” عدد من أجنحة الطبعة الأولى لأولمبياد المهن 2025، المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بمشاركة 550 شابا من مختلف المؤسسات التكوينية عبر الوطن.
الجزائر تملك طاقات شابة قادرة على التفوق والإبداع والمنافسة
وطاف الوزير الأول الذي كان مرفوقا بكل من وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد ووالي وهران، إبراهيم أوشان بعدة أجنحة منها تلك التي تخص ميكانيك السيارات وصناعة الألمنيوم و كذا الفنون الإبداعية والموضة والإعلام الآلي وغيرها حيث تبادل أطراف الحديث مع الشباب المشارك في هذه المسابقة.
وأبرز سيفي غريب في حديثه مع الشباب أن الدولة “تراهن على قدرات الشباب وإبداعاتهم خاصة في قطاع التكوين و التعليم المهنيين في خلق الثروة و جعل هذا القطاع محركا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الارتقاء بجودة المهارات ودعم كفاءات الشباب”.
كما أكد أن الشباب هو القوة والخزان الحقيقي للجزائر و يجب الاستثمار فيه و تعزيز قدراته بغية تمكينهم من المساهمة الفعالة في تطوير الاقتصاد الوطني مشيرا إلى أن هذا “الأولمبياد يعد الفرصة المناسبة لهؤلاء الشباب لإظهار كافة مواهبهم الإبداعية”.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال