وقعت مؤسسة “مارينا سوكر” قبل حوالي ثلاثة أعوام عقد شراكة مع نادي إسبانيول برشلونة الإسباني، وهذا من أجل إنشاء أكاديمية لكرة القدم بالجزائر في إطار مشروع النادي الإسباني والذي يهدف إلى خطف المواهب الكروية، فقد اتفقت مع مؤسسات أخرى في العديد من دول العالم، ليقع اختيارها في الجزائر على مؤسسة “مارينا سوكر” والتي يديرها رجل الأعمال حكيم ماجن إبن المدير العام السابق لشبيبة القبائل لخضر ماجن، وتقع هذه الأكاديمية بولاية تيزي وزو، تحديدا بمنطقة “واد عيسي”.
النادي الإسباني ينوي الاستثمار في المواهب المحلية
وحسب ما أفادنا به مقربون من هذه الأكاديمية، فإن نية نادي إسبانيول هي الاستثمار في مواهب كرة القدم في الجزائر، من أجل اكتشافهم والتعاقد معهم في المستقبل ليكونوا خزان الفريق الأول للنادي الذي يلعب في الدرجة الثانية الإسبانية، وصحيح أنها قد تحول لاعب واحد في العام الواحد لإسبانيا، لكنها تريد اكتشاف أكبر عدد من المواهب ولما لا بيعها لأندية أوروبية أخرى.
مؤسسة “مارينا سوكر” تهدف إلى الارتقاء باللاعب الجزائري
عقد الشراكة الذي وقعته مؤسسة “مارينا سوكر” مع نادي إسبانيول له أهداف عديدة، ولعل الهدف الأبرز على لسان حكيم ماجن مدير هذه المؤسسة هو الارتقاء بكرة القدم الجزائرية وتطوير اللاعب المحلي من أجل أن يصبح قادرا على أن يكون جزءا من كرة القدم العالمية ويفرض نفسه في أكبر الأندية، صحيح أنه مشروع على المدى البعيد، لكن المكلفين به متيقنون تماما بنجاحه في المستقبل.

مركز التدريبات يحتوى على منشآت رياضية عالمية
قامت مؤسسة “مارينا سوكر” بالشراكة مع نادي إسبانيول بإنشاء مركز تكوين في منطقة واد عيسي بولاية تيزي وزو، حيث تم بناء حوالي 3 ملاعب معشوشبة اصطناعيا في أعلى مستوى، ضف إلى ذلك الإمكانيات المادية التي تتوفر عليها الأكاديمية والتي لا تتوفر لدى أعرق الأندية الجزائرية، والهدف من كل هذا هو توفير كل ما يحتاجه اللاعب من أجل أن يتدرب في ظروف ممتازة تسمح له بالتطور على جميع الأصعدة.
… وطاقم فني محترف
حاولت مؤسسة “مارينا سوكر” توفير أفضل الطاقات الفنية المحلية للعمل في “الأكاديمية” وهذا بقيادة المدير الرياضي تيسموقة رزقي، ومن الجانب الآخر فإن النادي الكتالوني أرسل المدير التقني “تشافي كودينا” ليعمل الثنائي كودينا وتيسموقة رفقة مدربين آخرين من أجل تعليم اللاعبين كل ما يجب عن كرة القدم ومحاولة زرع مبدأ الاحتراف في لعب الكرة منذ الصغر.

أصبح المكان المفضل للأولياء واللاعبين
يعد مركز تكوين إسبانيول برشلونة بالشراكة مع مؤسسة “مارينا سوكر” واحد من أشهر المراكز التدريبية في ولاية تيزي وزو بشكل خاص وهذا لما يتوفر عليه من إمكانيات مادية وبشرية، لذلك أصبح المكان المفضل للأولياء من أجل تعليم أولادهم أبجديات الكرة، في نفس الوقت فاللاعبون أيضا يجدون راحة كبيرة في ملاعب “مارينا سوكر” بما أنها مختلفة على المدارس الكروية الأخرى خاصة من ناحية التنظيم والإمكانيات.
تيسموقة (المدير الرياضي): “برنامج التكوين الذي نعمل به يصلنا من نادي إسبانيول برشلونة“
في اتصالنا مع المدير الرياضي لأكاديمية إسبانيول برشلونة في الجزائر أرزقي تيسموقة، وضعنا أكثر في الصورة وحدثنا عن الأهداف الحقيقية لهذه الأكاديمية وطريقة عملها وقال تيسموقة: “كل الظروف مواتية في هذه الأكاديمية من أجل التكوين، نحن نركز أكثر على فئة أقل من 13 سنة لأنها الأصغر وتعطينا متسع من الوقت من أجل تطبيق برنامج التكوين، وهذا البرنامج يقدم لنا من طرف المديرية الرياضية التقنية لنادي إسبانيول برشلونة ونحن نعمل على تطبيقه بحذافره.”
“تهيئة مناخ العمل المناسب للاعبين أساس النجاح”
حدثنا تيسموقة عن العمل الذي يقومون به من أجل وضع اللاعبين في أحسن الظروف والتكوين بطريقة محترفة، وقال في هذا السياق:” في التكوين من المهم جدا تهيئة المناخ المناسب للاعبين، وهو ما نقوم به في هذه الأكاديمية، كل شيء يسير باحترافية فلدينا نظام داخلي يحترمه الجميع، نمتلك إمكانيات مادية تسمح بالتكوين على المدى الطويل، في نفس الوقت أنا والمدير التقني الإسباني “تشافي كودينا” بصدد وضع خبرتنا في مجال التكوين من أجل توفير كل الظروف.
“نادي إسبانيول اهتم بلاعبنا وتحويله فشل لهذا السبب”
تطرق رزقي تيسموقة المدير الرياضي لأكاديمية إسبانيول بالجزائر إلى موضوع اللاعبين ومدى جودة العناصر التي يمتلكونها في الأكاديمية في جميع الفئات الشبانية، وقال:” في جميع الفئات نمتلك لاعبين مميزين، ولديهم مواصفات لاعبين كبار في المستقبل سواء من الناحية التقنية، التكتيكية، أو حتى في البنية “المورفولوجية”، بصراحة نادي إسبانيول برشلونة تابع بعض اللاعبين في الأكاديمية عن طريق مديره التقني هنا، في العام الماضي وضع النادي الكتالوني عينه على لاعب في فئة أقل من 16 سنة لكن بعد اجتياح الوباء للجزائر أفسد خطة تحويل اللاعب، في الحقيقة هذا المرض أثر كثيرا على مشروعنا.”
“عبارة أحسن مدرسة كروية ليس لها معنى”
وفي إجابته عن سؤالنا حول أحسن مدرسة كروية في مجال تكوين اللاعبين والتي يجب أن يعتمد عليها في الجزائر قال: “هذا نقاش لا يسمن ولا يغني من جوع حسب رأيي، كل المدارس الكروية في العالم أنجبت لاعبين كبار، من الجانب التكتيكي أيضا لا توجد خطة تكتيكية أفضل من الأخرى حسب رأيي، فإيطاليا الدفاعية حققت كأس العالم، وإسبانيا بدون رأس حربة حققت كأس العالم، المدرسة الألمانية توجت بها أيضا، لذلك وحسب رأيي دائما المهم هو توفر المناخ الملائم للتكوين، وحسن انتقاء اللاعبين وتقديم برامج فعالة مع توفير الإمكانيات المادية.
ماجن (مدير مؤسسة مارينا سوكر): “نهدف لأن نكون كلير فونتان الجزائر في المستقبل“
تم الاتصال هاتفيا مع مدير مؤسسة “مارينا سوكر” ويتعلق الأمر بحكيم ماجن والذي نجح في توقيع شراكة عمل مع نادي إسبانيول برشلونة، ماجن فتح قلبه لجريدتنا وأطلعنا على كل صغيرة وكبيرة بخصوص مشروعه وقال:” بعد عام من الآن سنفتتح فندقا بحوالي 40 غرفة، بالإضافة إلى إنشاء ملعبين كبيرين لكرة القدم الأول سيكون بعشب طبيعي والآخر بعشب اصطناعي، بصراحة أريد أن أجعل من مؤسسة “مارينا سوكر” هي “كلير فونتان” الجزائر بتكوين أكبر عدد من الشباب.”
“نقص ثقافة التكوين في الجزائر دفعني للإستثمار في هذا المجال“
حكيم ماجن أطلعنا عن الأسباب الحقيقية التي دفعته لخوض مغامرة التكوين بإنشاء مركز “مارينا سوكر، وقال عن هذا الموضوع:” حبي للانضباط وكرة القدم، من الأسباب التي دفعتني لدخول هذا المجال، لكن السبب الأول هو غياب ثقافة التكوين والمنشآت الرياضية هنا في الجزائر، إذ أن جميع الأندية لا تحب العمل بهذه السياسة، وهنا رفعت التحدي وقمت بدخول هذه المغامرة.
“كنا نريد تطبيق هذا المشروع مع شبيبة القبائل ولكن…”
عاد بنا مدير مؤسسة “مارينا سوكر” إلى الماضي القريب وبالتحديد الى الفترة التي كان فيها أبوه لخضر ماجن رئيسا لنادي شبيبة القبائل وقال: “عندما ترشح أبي لرئاسة نادي شبيبة القبائل، هذا لم يكن عبثا، بل كان لعائلة ماجن مشروع حقيقي مع هذا النادي، فمشروع “مارينا سوكر” كنا ننوي أن ندشنه رفقة شبيبة القبائل، لكن للأسف الجميع يعلم ما حدث بعدها، لم يتركونا نعمل ولم يمنحونا الوقت الذي كنا نريده من أجل إطلاق مشروعنا، كما قلت الأندية الجزائرية لا تمتلك ثقافة التكوين وهذا شيء مؤسف.”
“اخترنا إسبانيول لأننا نمتلك نفس الأهداف“
وعن سبب اختيار مؤسسة “مارينا سوكر” التوقيع على شراكة مع نادي إسبانيول برشلونة بالضبط، وليس ناديا آخر قال ماجن: “بصراحة لقد تحدثنا مع العديد من الأندية على مستوى العالم، لقد تبادلنا الأفكار والأهداف معهم وتفاوضنا على كل شيء، لكن في الأخير كان نادي إسبانيول برشلونة هو من رأيناه الأفضل ليكون في الجزائر لأننا نمتلك نفس النظرة والأهداف معهم”.
“مشروعنا يسير في الطريق الصحيح“
بعد حوالي عامين من انطلاق مارينا سوكر وفي سؤال لنا عن مدى اقتناع المدير حكيم ماجن بما حقق لحد الآن قال في هذا السياق: “لم نواجه أي مشاكل منذ انطلاقنا إلى يومنا هذا، كل شيء يسير في الطريق الصحيح ومشروعنا ناجح حتى الآن سواء على المستوى الرياضي، المالي والإداري أيضا، لقد أفلحنا في بناء 30% فقط حتى الآن من مشروعنا وسنواصل على هذا السياق حتى نصل إل كل ما خططنا له.”
من إعداد: عبد الحفيظ بوعدة

























مناقشة حول هذا المقال