ما يحدث لرياض محرز مع غوارديولا سبق وأن حدث مع صامويل إيتو، ومع يايا توري وابراهيموفتش، ولكن ما لم يحدث مع هؤلاء هو تضامن أبناء بلادهم مع غوارديولا.
الإعلام العالمي كله يتحدث ويتساءل عن الدافع الخفي الذي جعل غوارديولا يتعامل مع محرز، بمثل تعامله مع إيتو وتوري، وزلاتان.
صحف انجليزية واسبانية تناولت القضية من زاوية أن محرز، إيتو، والنجم العالمي الآخر زلاتان ابراهيموفيتش تعرضوا لعنصرية الكتلاني بيب، ومن هذا المنطلق يتبين أن كفة محرز هي الغالبة.
الغريب في الامر ليس هذا، على الرغم من فداحته، بل الغرابة أن تجد “حفنة” وبكل تبجح وغيرة تقول إن ما يعيشه محرز في مانشستر سيتي عادي، لأن محرز لم يتمكن من إقناع الفيلسوف، والأشد غرابة أن تكون هذه الحفنة، من أبناء جلدته ، وهي ومن غير حياء تقول إن محرز منفوخ، ومن نفخه جزائريون! .
الأدهى والأمر، أن هؤلاء لم يتساءلوا كيف لجزائريين مثلنا يقزموا محرز؟، وفي المقابل، كبار المحللين واللاعبين والمدربين العالميين يقرون ويقولون إن محرز لاعب كبير، ومكانته الأساسية بين أحسن اللاعبين العالميين لا يشق لها غبار، ولم يخطر على بال تلك الحفنة أن يشهد غوارديولا على نفسه ويقول:” أنا السبب فيما يحدث مع محرز، ومحرز ليس مذنبا في شيء”. !
ما يحدث مع محرز شرحه جمال بن العمري عندما قال أن الظلم الحقيقي يتمثل في رسائل السب والشتم التي تصلك من أبناء بلدك، فقط لأنك تجلس على دكة الاحتياط مع فريقك، وكأن ببن العمري يريد أن يقول ظلم الأقارب أشد وقعًا من السيوف.
لقد أحسست بدوار يلف رأسي وأنا أعذب نظري وسمعي، بأحدهم على أحد البلاطوهات ، يقول لديّ سبق “محرز بالكاد يرفع قدمه وهو يطلب منكم أن تتركوه ” !
هل سمعتم محللي القنوات الفرنسية يقولون مثل هذا الكلام عن غريزمان، وهل شاهدتم إعلام فرنسا كيف يتعامل مع جيرو الذي لا يسجل إلا مرة أو مرتين في العام!
نيابة عن تلك “الحفنة” نقول شكرا لك غوارديولا، شكرا لك لأنك تريد أن توهمهم أن محرز منفوخ، شكرا لك لأنه بفضلك أصبح محرز يتصدر أكبر عناوين الصحف العالمية، شكرا أيضا لأنك أسقطت الأقنعة، ورسخت لدينا فكرة “هم يدعمون الفاشل حتى ينجح فيما تنتقد القلة الحقودة الناجح حتى يفشل”.
أدم عنون






















مناقشة حول هذا المقال