- مساعدة المرضى المصابين بداء الكرون
- توعية المجتمع بداء الكرون والقيام بحملات، وملتقيات تحسيسية
- الاهتمام بالجانب النفسي والاجتماعي للمرضى، والقيام بتنسيقات مع المراكز الصحية
- نقل انشغالات المرضى ومطالبهم لدى السلطات
الكرون : تم اكتشاف مرض كرون لأول مرة سنة 1932 على يد الطبيب الجراح “بوريل برناد كرون”, وهو أيضا أخصائي في أمراض الجهاز الهضمي والذي حمل اسمه فيما بعد, ويعرّف الأطباء مرض كرون على أنه التهاب مزمن في الأمعاء يمكن أن يصيب الجهاز الهضمي بأكمله من الفم إلى فتحة الشرج ,وفي أغلب الحالات تظهر هذه الالتهابات في الأمعاء الغليظة والدقيقة ,وعادة ما يتطور هذا المرض على شكل مراحل ما يعني أن كل أعراض الإصابة به تظهر على شكل دفعات ,وهو ما يزيد من صعوبة التحقق من الإصابة به, كما أنه يصيب فئة الشباب خاصة من سن 14 الى 35 سنة, إلا أنه في الآونة الاخيرة بدأ ظهور حالات الإصابة عند الأطفال الصغار مما حيّر أهل الاختصاص والبحوث العلمية التي عجزت إلى يومنا هذا عن تحديد سبب الإصابة به خاصة ,وأن أعراضه تشبه أعراض بعض الأمراض لهذا تقع أخطاء كثيرة في التشخيص الصحيح .
مواقع التواصل الاجتماعي نقطة انطلاق فكرة انشاء الجمعية
كانت بداية انطلاق هذه الجمعية من خلال موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك الذي كان نقطة التقاء كل الأعضاء حسب ما أكده لنا ” سمير فلاح ” رئيس الجمعية الوطنية لمرضى الكرون قائلا: “لقد تعرفنا على بعضنا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك, الذي كان بمثابة فسحة من أجل تبادل الخبرات ,والتجربة والنصائح وتقاسم الهموم ,والمعاناة الناتجة عن هذا المرض محاولة رفع معنويات بعضهم لبعض وبعدها ارتأينا أننا نشترك في مطلب واحد وهو لم شمل المرضى وهذا لا يكون إلا بتأسيس جمعية وطنية تمثلهم ,وترفع مطالبهم ومعاناتهم, والتي كانت سنة 2020 المتشكل أعضاؤها من مرضى وأطباء, وصحفيين ,ومثقفين”.
أهدافها
من بين أهم الأهداف التي سطرتها الجمعية, والتي تسعى الى تجسيدها حسب ما صرح لنا به نفس المصدر هي: “التعريف بمرض كرون والتقرح، والسعي لتوعية المجتمع المدني، والطبي حوله، العمل على توفير التكفل الصحي والاجتماعي للمرضى ,وتنظيم لقاءات ,نشاطات وأيام دراسية حول المرض، وسبل علاجه.
تمثيل هذه الفئة من المرضى أمام الهيئات، ونقل انشغالاتهم وطموحاتهم لدى السلطات، لعب دور الوساطة بين المرضى، والمؤسسات الصحية، ربط علاقات صداقة، وإبرام اتفاقيات تعاون مع بعض الجمعيات الصحية، والخيرية خاصة من ذوي الأمراض المزمنة، والمداومة على حضور الملتقيات العلمية, والأيام الدراسية المنظمة من مختلف الجمعيات، والمؤسسات الصحية خاصة في اليوم العالمي لداء الكرون وهو 19 ماي إلا أنه غير معروف هذا لدينا.
غلاء الادوية وندرتها.. انعدام التأمين الصحي …أعراض عضوية ونفسية.. من بين معاناة مرضى الكرون
من بين أهم المشاكل التي يواجهها مرضى الكرون حسب ما أفادنا به نفس المصدر هي: غلاء الأدوية وندرتها بالصيدليات، وانعدام التأمين الصحي لأغلب المرضى إضافة الى إشكالية غلاء أشعة السكانير وليارام ,والتحاليل الطبية، ومنظار الكولوسكوبي لأنهم مجبرين على إجرائها بشكل دوري عند الخواص لعدم توفرها في كامل المستشفيات، ناهيك عن ثمن فحص عادي عند طبيب خاص يشترط دفع تسعيرة من ألفين إلى 3 ألاف دينار، كذلك مشكل توفير أكياس الإستفراغ ليبوش كولوستومي إذا أنها باهضة الثمن، وغير متوفرة بالشكل الكافي للمرضى مما زاد من ومعاناتهم.
أما فيما يخص الأعراض العضوية والمضاعفات حسبما ذكر لنا نفس المصدر منها : ألام حادة بالبطن ,والإسهال الشديد الذي يكون مصحوبا بالدماء أحيانا و ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وفقدان الشهية , الشعور بالتعب ,والخمول ,وفقدان الوزن غيرال مبرّر، وغالبا ما تظهر الأعراض بشكل تدريجي إلى أنها قد تظهر بشكل مفاجئ وشديد في بعض الحالات, أما المضاعفات منها التهاب العيون، والتهاب الجلد والانسداد المعوي الذي يؤدي إلى الجراحة الاستعجالية، كما يسبب سوء التغذية و التقرحات وأيضا بشكل كبير التهاب المفاصل ,وسرطان القولون الذي تزداد الإصابة به عند المصابين بمرض كرون.
كذلك الكثير من المرضى يتفادون الخروج من منازلهم لفترات تصل الأشهر بسبب حالات الإسهال لدى غالبيتهم إذ هناك من يدخل المرحاض من 10 إلى 20 مرة في اليوم كما يعاني العمال والموظفين ايضا من مشاكل وضغوط في العمل خاصة أثناء نوبات ,وهجمات المرض المباغتة بسبب جهل وعدم معرفة المجتمع، ومحيط العمل بخطورة ومعاناة مرض كرون، كذلك الحال بالنسبة لطلاب المدارس، والجامعات إذ يقولون أنهم يعيشون يوميا معركة حقيقة مع الحياة بسبب هذا المرض ,ونوباته ومعاناته, ومضاعفاته ,وكيفية شرحه للطرف الأخر الذي حسبهم لم ولن يقدّر حجم المعاناة.
“ بشرى علال “أخصائية نفسانية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بو اسماعيل
أما في الجانب النفسي فتقول الاخصائية النفسانية “بشرى علال” : “ان الجانب النفسي أو الصحة النفسية للمرضى المصابين بداء الكرون, أو الحالة النفسية له في الفترات التي يمر عليها المصاب حيث تكون مصحوبة بالقلق ,والتوتر، وعليه كل المشاكل المتعلقة بالمزاج, وصحة الجهاز العصبي تؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمونات الإجهاد ,والتوتر في الجسم ومنها: هرمون الكورتيزول , وهرمون الأدرينالين ممّا يزيد من الضغط على الجهاز المناعي وبالتالي إضعافه.
الاكتئاب العزلة والفوبيا من الأماكن المغلقة
إن الكرون أيضا من أحد أمراض المناعة الذاتية التي تسبب التهاب الجهاز الهضمي، فالمصاب به يعاني نوبات من الإجهاد النفسي ,stress والتي تسبق التوهجات الالتهابية أو زيادة نشاط المرض، ومن بين المصابين الذين رأيتهم خلال الحصص” les séances psychologique” لديهم مشاكل العلاقات سواء عائلية أو اجتماعية، حيث نرى البعض انطوائيين يفضلون العزلة كما لاحظت أيضا أن هناك العديد من المصابين بهذا المرض أصبحوا يعانون من مشاكل الفوبيا مثلا من الأماكن المغلقة, والاختناق مع عدم القدرة على التنفس, وهناك من يخاف على أن المرض يكون وراثيا يصيب به أولاده أو إخوانه.
وفي ذات السياق أشارت نفس المصدر أن ألم التهاب القولون، والتوتر الذي يسببه يوقف المريض عن فعل الأشياء المهتم بها، ويقوم سوى انتظار الألم مما يدخل المريض في حالة من الاكتئاب فالمصابين به أكثر عرضة “للاكتئاب”.
“استقبال المرضى والتعاون مع الجمعية من أجل مساعدة مرضى الكرون”
وتضيف الأخصائية النفسانية أن أغلبية المرضى يخضعون لحصص وجلسات نفسية إلا أن البعض لا يتقبلونها بشكل قاطع وبالتعاون مع الجمعية لمرضى داء الكرون نقوم باستقبال المرضى وتقديم يد العون لمساعدتهم وتعزيز الطاقة الايجابية للتقليل من الضغط النفسي عندهم وبالتالي التغلب على مخاوف وألام داء الكرون لأن الأمعاء مرتبطة بالدماغ من خلال محور الأمعاء، فالتوتر يزيد أعراض المرض سوءا لذلك يحتاج المصاب إلى الدعم النفسي، كما نقوم بمساعدته على تغيير الأفكار السلبية لمواجهة الضغط النفسي.
ايمان مكيداش

























مناقشة حول هذا المقال