أكدت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، اليوم الخميس بورقلة، أن تكوين الطلبة في تخصص الحوكمة والوقاية من الفساد يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة وطنية متكاملة تعزز الشفافية وترسخ ثقافة النزاهة، وذلك بمناسبة تخرج أول دفعة ماستر في هذا التخصص على المستوى الوطني.
وجاء ذلك خلال إشرافها على حفل اختتام السنة الجامعية بجامعة “قاصدي مرباح” بورقلة، بحضور المفتش العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حسين فوزاري، إلى جانب السلطات المحلية المدنية والعسكرية، حيث اعتبرت أن هذا التخصص الأكاديمي يشكل لبنة أساسية في بناء منظومة وطنية متكاملة للشفافية والوقاية من الفساد.
وأوضحت مسراتي أن السلطة العليا تطمح إلى أن تكون هذه الدفعة الأولى نواة لمدرسة جزائرية متخصصة في دراسات الحوكمة والنزاهة ومكافحة الفساد، وفضاء لإعداد كفاءات مؤهلة قادرة على دعم المؤسسات العمومية والمساهمة في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز بناء مؤسسات قوية تقوم على مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة.
ودعت الجامعة الجزائرية إلى الاضطلاع بدور أكبر في إنتاج المعرفة المتخصصة وتكوين الكفاءات التي ستقود مسار الإصلاح خلال السنوات المقبلة، بما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، والتي تعتمد على مقاربة وقائية وتشاركية لترسيخ قيم النزاهة وتعزيز الشفافية في مختلف المؤسسات.
وأشارت إلى أن إطلاق هذا التخصص جاء استجابة للحاجة إلى تكوين متخصص في مجال مكافحة الفساد، باعتبار أن هذه الظاهرة تتطلب مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين القانون والاقتصاد والمالية والعلوم السياسية والحوكمة والعلوم الاجتماعية وعلوم التسيير، بما يسمح بفهم مختلف أبعادها ووضع آليات فعالة للوقاية منها.
وأضافت أن السلطة العليا، وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أطلقت هذا المسار التكويني سنة 2024 انطلاقا من قناعة بأن مكافحة الفساد تبدأ بالاستثمار في العنصر البشري، من خلال إعداد نخبة أكاديمية ومهنية قادرة على مرافقة المؤسسات والإدارات العمومية في بناء منظومة فعالة للشفافية والوقاية من الفساد.
من جهته، أوضح مدير جامعة “قاصدي مرباح” بورقلة، محمد الطاهر حليلات، أن الجامعة وفرت جميع الإمكانيات البيداغوجية والعلمية لضمان تكوين أكاديمي نوعي في هذا التخصص، بالتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين.
وشهد حفل اختتام السنة الجامعية تكريم الطلبة المتفوقين في مختلف التخصصات والأطوار الجامعية، إلى جانب تكريم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأفراد الدفعة الأولى لماستر “الحوكمة والوقاية من الفساد” التي تضم 30 طالبا، وأطلق عليها اسم “رواد الشفافية”، فضلا عن تكريم طلبة أجانب وعدد من النوادي الرياضية الجامعية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال