تحولت الجزائر العاصمة إلى فسيفساء نابضة بالحيوية مع انطلاق الطبعة الثانية من مهرجان الرياضات،
تظاهرة فريدة جمعت بين الحركة، الفن، والإدماج.
من أمام مقر الولاية، انطلقت الشرارة الأولى بسباق العمال، تزامنًا مع اليوم اليوم العالمي للشغل،
وسط أجواء احتفالية مبهجة شارك فيها المواطنون بمختلف أطيافهم.
الافتتاح الرسمي حمل دعمًا سياسيًا واضحًا، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية إبراهيم مراد
ووالي الجزائر العاصمة محمد عبد النور رابحي، اللذان شددا على ضرورة تعميم التجربة على ولايات الوطن.
وقد ارتفع عدد مواقع المهرجان هذا العام إلى 14 موقعًا متنوعًا، منها فضاءات حضرية، غابية، ومائية،
بما في ذلك 14 مسبحًا.
أحد أبرز مشاهد المهرجان كان سباق فئة متلازمة داون بساحة مارينا الصابلات، حيث تحوّل الخط الأبيض
إلى منصة للتحدي والإدماج الحقيقي. كما شارك الأطفال وذوو الهمم في أنشطة الكاراتيه، الشطرنج، والرسم،
ما منح الحدث بعدًا إنسانيًا مؤثرًا.
أكثر من 100 نشاط رياضي وثقافي امتدت عبر 14 بلدية، بمشاركة المدارس، الجمعيات، والعائلات،
في تظاهرة موحّدة بالهدف: إحياء الروح الرياضية وتعزيز قيم المواطنة. ومن خلال التركيز على الرياضة المدرسية،
يسعى المهرجان لترسيخ عادات صحية في أوساط الشباب.
مهرجان الرياضات في الجزائر العاصمة ليس مجرد احتفال؛ إنه مشروع مجتمعي يدمج المواطن في فضائه، ويحوّل الرياضة إلى بصمة مدينة، لا إلى ترف عابر.


عسلون فاطمة الزهراء

























مناقشة حول هذا المقال