أعلن نهاية الأسبوع المنصرم، الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عن قائمة اللاعبين المعنيين بتربص نوفمبر الذي سينطلق اليوم بالمركز التقني بسيدي موسى، تحسبا لمبارتي الجولتين الخامسة والسادسة من التصفيات المؤهلة الى كأس إفريقيا 2025 بالمغرب، أمام كل من غينيا الإستوائية وليبيريا على التوالي.
هذا وستكون المبارتين في غاية الأهمية بالنسبة للناخب الوطني وأشباله الذين سيسعون للمحافظة على النسق التصاعدي الذي يسير فيه المنتخب رغم أن المبارتين ستكونان شكليتين كون محاربي الصحراء ضمنوا تأهلهم رسميا الى العرس الإفريقي، وهذا ما سيحرر أشبال بيتكوفيتش من الضغط ويجعلهم يلعبون المبارتين بدون حسابات من جهة، أما من جهة الناخب الوطني فسيكون أمامه متسع من الوقت من أجل مشاهدة بعض اللاعبين والحسم في أمر تواجدهم في المنتخب من عدمه، لا سيما تلك الوجوه التي أثار غيابها جدلا واسعا في الوسط الرياضي الجزائري في صورة حيماد عبدلي قائد فريق أنجيه الفرنسي وفارس شايبي متوسط ميدان اينتراخت فرانكفورت الألماني.
بيتكوفيتش يريد حسم قائمة اللاعبين التي ستمثل المنتخب الوطني مستقبلا
لن تعرف الفترة المقبلة إجراء أي تربصات، بعد مواجهتي غينيا الاستوائية وليبيريا، إلى غاية عودة التصفيات المونديالية، ما يعني أن “الخضر” سيتوقفون لفترة تصل إلى حدود الخمسة أشهر، وهو الأمر الذي يبرز أهمية مباراتي غينيا الاستوائية وليبيريا بالنسبة لفلاديمير بيتكوفيتش، الذي يبحث عن تثبيت خياراته الأساسية للفترة المقبلة، واللعب بأفضل تركيبة يريدها، وهذا لن يمر عبر التجريب والتغييرات الكثيرة خلال لقاءي غينيا الاستوائية في مالابو وليبيريا على ملعب “الحسين آيت أحمد” في تيزي وزو، وهو ما أكده بيتكوفيتش بشكل مباشر، خلال الندوة الصحفية التي عقدها الخميس الماضي، وأكد خلالها بأنه لا يفكر، كما يعتقد الكثير من المتابعين والأنصار بخصوص تشكلية المباراتين المقبلتين، لأنه يريد مواصلة سلسلة الانتصارات (5 على التوالي)، كما أن قوة المنافس المقبل غينيا الاستوائية تجعله يتوخى الحذر ويرفع الجاهزية لأعلى درجاتها، من أجل تسجيل نتيجة إيجابية، تضمن استمرارية ديناميكية النتائج الإيجابية في المنتخب الوطني.
وبعد اشراف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على أربعة تربصات على رأس العارضة الفنية لكتيبة المحاربين، أصبح التقني السويسري يعرف العديد من اللاعبين سواء كانوا محترفين أو ناشطين في الدوري المحلي، كون هذا الأخير أعطى الفرصة للعديد من الوجوه الجديدة في صورة مدافع شبيبة القبائل محمد أمين مداني، مدافع إتحاد العاصمة سعدي رضواني، جناح فاينورد الهولندي أنيس حاج موسى وغيرهم من اللاعبين، لكن ومع مرور الوقت بات التقني السويسري مجبرا على ضبط قائمة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم في الإستحقاقات المقبلة مع اجراء بعض التغييرات الطفيفة خاصة وأن التوقف الدولي لشهر نوفمبر يعتبر آخر توقف دولي قبل العودة الى أجواء التصفيات المؤهلة الى كأس العالم شهر مارس المقبل والتي تعتبر أكثر صعوبة من تصفيات كأس إفريقيا للأمم والخطأ فيها أو التعثر يعتبر ممنوعا جملة وتفصيلا.
ومن خلال مبارتي غينيا الإستوائية وليبيريا سيقدم الناخب الوطني الفرصة لمجموعة من اللاعبين في صورة آدم زرقان، حيماد عبدلي، فارس شايبي ومحمد الأمين عمورة من أجل إعادة النظر في أحقيتهم بالتواجد في التشكيل الأساسي للمنتخب في الإستحقاقات المقبلة.
وسيكون الموعد كذلك بالنسبة للوافد الجديد أمين شياخة من أجل البصم على أول ظهور له بقميص المنتخب الوطني وهو بعمر ال18 عاما، حيث أكد الناخب الوطني خلال الندوة الصحفية أنه قرر استدعاء نجم كوبنهاجن من أجل اكتساب الخبرة والتعرف على أجواء اللعب في القارة السمراء، وأشار الى أن النجم الصغير سيكون مستقبل المنتخب الوطني في رسالة مباشرة منه للاعب أنه لكل مجتهد نصيب وأن تألق رفقة ناديك مفتاح تواجدك في قائمة ال23 للمنتخب الوطني.
هذا وسيكون أمام بيتكوفيتش متسع من الوقت بعد مبارتي غينيا الإستوائية وليبيريا من أجل ضبط قائمته النهائية التي سيعمل عليها من أجل تحقيق الأهداف المسطرة والمتمثلة في التأهل الى مونديال 2026، والذهاب بعيدا في كأس أمم افريقيا 2025.
الكرة ستكون في مرمى اللاعبين
وسيكون التوقف الدولي لشهر نوفمبر الجاري بمثابة فرصة ذهبية للعديد من اللاعبين في المنتخب الوطني على غرار كل من حيماد عبدلي، فارس شايبي، رامز زروقي، آدم زرقان وغيرهم من أجل اقناع الناخب الوطني والجماهير الجزائرية بإمكاناتهم وتثبيت أقدامهم في المنتخب خاصة وأنهم سيدخلون مبارتي غينيا الإستوائية وليبيريا متحررين من الضغوط كون المنتخب الوطني ضمن تأهله رسميا خلال الجولة السابقة.
وسط ميدان المنتخب الوطني لا يزال يعاني بعض الشيء والناخب الوطني لم يجد البدائل المناسبة لغياب بن ناصر وبن طالب المصابين، خاصة في ضل التراجع الرهيب في مستوى زروقي في المباريات الأخيرة، لذلك فالفرصة ستكون سانحة بالنسبة للاعبين الناشطين في هذا المركز من أجل خطف الأضواء وتثبيت الاقدام في القائمة النهائية للناخب الوطني.
منصب الظهير الأيسر لا يزال هاجس الناخب الوطني والنقطة التي تسبب صداع رأس بالنسبة للناخب الوطني خاصة وأنه لم يقتنع بعد بالبدائل المتاحة ليوسف عطال وأشرك ماندي في العديد من المناسبات في هذا المنصب مضطرا، لذلك فالفرصة ستكون سانحة أمام الثنائي أحمد توبة ومحمد فارسي من أجل الإقناع ومنافسة عطال على مكانته الأساسية.
من جهة أخرى، لا زال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لم يحسم في هوية الحارس الأساسي للمنتخب الوطني وذلك ما أكده مرارا خلال الندوات الصحفية التي نشطها وذلك ما يعود الى عدم اقتناعه بإمكانات الحراس الثلاثة أنتوني ماندريا، أسامة بن بوط ومصطفى زغبة، مما جعله يستنجد بخدمات ألكسيس قندوز والمعتزل دوليا ألكسندر أوكيدجة الذي لبى النداء لكنه لم يحصل على فرصة اللعب بعد، لذلك فمن المحتمل أن تكون مبارتي غينيا الإستوائية وليبيريا فرصة العمر بالنسبة لحراس عرين الخضر المتواجدين في القائمة ألكسندر أوكيدجة، ألكسيس قندوز وأنتوني ماندريا من أجل خطف منصب الحارس الأول في المنتخب.
أما بالنسبة للخط الأمامي للمنتخب، فالتعديلات ستكون كثيرة خاصة وأن مردود بعض الركائز تراجع بشكل كبير في صورة بغداد بونجاح ورياض محرز اللذان أصبحا بحاجة لمن ينافسهما على مناصبهما والأنظار تتجه هنا الى أمين غويري، ياسين بن زية، أمين شياخة ومحمد أمين عمورة الذين سيكونون مطالبين ببذل مجهودات أكبر خلال التوقف الدولي الجاري في حال أرادوا خطف مكانة أساسية في المنتخب في قادم الإستحقاقات.
بيتكوفيتش يريد الحفاظ على ديناميكية الإنتصارات
كانت التوقعات تشير الى أن الناخب الوطني سيعفي بعض الركائز من تربص نوفمبر الجاري خاصة وأن مبارتي غينيا الإستوائية وليبيريا ستكونان تحصيل حاصل كون أشبال بيتكوفيتش ضمنوا تأهلهم رسميا، لكن كان للتقني السويسري رأي آخر حيث حاول الحفاظ على الإنسجام مع تقديم الفرصة لمجموعة من اللاعبين الذين برزوا مؤخرا مع الحفاظ على الركائز في التعداد في رسالة مشفرة منه للاعبين مفادها الحرص على المحافظة على ديناميكية الإنتصارات كون المنتخب الوطني حقق خمس انتصارات متتالية ويريد المواصلة في ذلك من أجل تحفيز اللاعبين على المضي قدما واستعادة الثقة التي غابت عنهم مؤخرا بسبب الخيبات المتتالية التي تعرض لها محاربي الصحراء كالإقصاء من الدور الأول في كأس افريقيا 2021، ومثلها في كان 2023 بعد تضييع بطاقة العبور الى مونديال قطر 2022.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال