مع دخول الحرب على غزة يومها الـ401، تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني رفضها أي صفقة من شأنها أن تحقق آمال الفلسطينيين في غزة بيوم خالٍ من أصوات الرصاص وبسماء خالية من الطائرات الحربية، في وقت أعلنت فيه دولة قطر أن المفاوضات شهدت، منذ انهيار الهدنة الأولى وصفقة تبادل النساء والأطفال، تلاعباً، خصوصاً في التراجع عن التزامات اتُّفِق عليها من خلال الوساطة، واستغلال استمرار المفاوضات في تبرير استمرار الحرب لخدمة أغراض سياسية ضيقة، في إشارة إلى السياسة التي يتبناها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن الصفقة.
يتزامن هذا كله مع تكثيف الاحتلال الصهيوني عمليات نسف المربعات السكنية في قطاع غزة، ولا سيما خلال العمليات البرية التي تنفذها قواته المتوغلة في عدة مناطق، ما يحول الكثير من الأحياء السكنية والتجمعات إلى صحار قاحلة وأكوام من الركام. ويستند الاحتلال الصهيوني في هذا الأسلوب العسكري إلى استراتيجية تقوم على نسف المربعات السكنية والتجمعات، بهدف إعادة تحويل الشكل الديمغرافي والجغرافي للمنطقة بعد انتهاء الحرب الصهيونية المتواصلة للعام الثاني على التوالي، ومنع المقاومة من إعادة التجمع في نطاق جغرافي متقارب.
وفي آخر إحصائياتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن الاحتلال الصهيوني ارتكب أربع مجازر ضد العائلات في قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، مشيرة إلى وصول 44 شهيداً و81 إصابة إلى المستشفيات، مع بقاء عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، إذ لم تستطع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأضافت وزارة الصحة، في تقريرها اليومي، أنّ حصيلة الحرب الصهيونية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 43 ألفاً و552 شهيداً و102 ألف و765 مصاباً.
الاحتلال يعدم 3 أسرى من غزة بعد الإفراج عنهم
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن سلطات الاحتلال الصهيوني أعدمت رمياً بالرصاص ثلاثة أسرى من غزة بعد الإفراج عنهم بلحظات، وأضافت في بيان على قناتها بمنصة تليغرام إن جنود الاحتلال اطلقوا النار على الأسرى عقب ترجلهم من جيب عسكرية ما ادى لاستشهادهم، والأسرى هم: الحاج علي معروف، الحاج نادي معروف، حمزة محمد الحتو.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس: ” لقد وصلت سلطات الاحتلال في ممارساتها بحق الأسرى الى أدنى مستوى على وجه الكرة الأرضية، وخطورة ما تعرض له الأسرى الشهداء الثلاثة، بالاضافة الى آلاف الجرائم التي ارتكبت بحق الأسرى والأسيرات، يكمن في هذا الصمت الدولي الذي يشكل ضوء أخضر لارتكاب مزيداً من الجرائم”، وأضاف أن “هذه الجريمة المؤلمة والموجعة تفتح صفحة جديدة من صفحات الحقد والإجرام الصهيوني، متيقنين من أن هذا الاسلوب مورس سراً خلال حرب الإبادة الحالية، ولكنه بالأمس مورس بشكل علني فاضح”.
43603 شهداء في غزة منذ بدء الحرب
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس، إن الاحتلال الصهيوني ارتكب ثلاثة مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 51 شهيداً و164 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، مشيرة إلى وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وارتفعت بذلك حصيلة الحرب الصهيونية على قطاع غزة المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 43 ألفاً و603 شهداء و102 ألف و929 مصاباً.
الأمم المتحدة: 70% من شهداء حرب غزة في 6 أشهر نساء وأطفال
كشف تقرير نشرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، أن النساء والأطفال شكّلوا نحو 70% من آلاف شهداء الحرب الصهيونية على قطاع غزة الذين تحققت الهئية الدولية من مقتلهم خلال الفترة بين نوفمبر 2023 وإفريل الماضي. وتحدث التقرير عن “عمليات قتل المدنيين في غزة التي تنتهك القانون الدولي، وترقى في كثير من الأحيان إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وحتى إلى إبادة جماعية”.
وقالت الأمم المتحدة إن التقرير “أوضح العبء الكبير الذي يتحمله المدنيون جراء الهجمات”. وأشار إلى “استمرار الحكومة الصهيونية غير القانوني بعدم السماح بوصول مساعدات إنسانية، وتدمير البنى التحتية المدنية والنزوح الجماعي المتكرر. والممارسات التي تنفذها القوات الإسرائيلية ترقى إلى مستويات غير مسبوقة من القتل والموت والإصابات والجوع والمرض والأوبئة”.
وبسبب صعوبة الوصول إلى المعلومات اعتمدت وكالات الأمم المتحدة منذ بداية حرب غزة على حصيلة الشهداء التي تصدرها سلطات القطاع، وواجهت بالتالي انتقادات من الكيان الصهيوني، لكنها شددت مرات على أن الأرقام موثوقة. وأكدت أنها تحققت من مقتل 8119 من بين أكثر من 34500 قضوا في الأشهر الستة الأولى من الحرب، وخلصت إلى أن نحو 70% منهم أطفال ونساء، “ما يشير إلى أن هناك انتهاكاً ممنهجاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ومن بينها التمييز والاستنساب”.
وأوضحت الأمم المتحدة أنها تحققت من مقتل 3588 طفلاً و2036 امرأة. وقال مفوضها لحقوق الإنسان فولكر تورك: “كشفت مراقبتنا أن المستوى غير المسبوق لقتل المدنيين وجرحهم نتيجة مباشرة لعدم الامتثال للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وهذه الأنماط الموثقة من الانتهاكات تستمر من دون توقف بعد أكثر من عام على بداية الحرب”.
وخلصت المفوضية إلى أن 80% من الشهداء الذين تحققت من مصرعهم قضوا في قصف مبانٍ ومنشآت سكنية، وسقط نحو 90% منهم بعمليات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص أو أكثر. وذكرت أن معظم ضحايا الضربات على المباني السكنية كانوا أطفالاً بين سن الخامسة والتاسعة، أصغرهم طفل حديث الولادة لم يكمل غير يومه الأول، وأكبرهم امرأة في الـ97 من العمر.
شهداء وجرحى بينهم أطفال من جراء سلسلة غارات على عدة بلدات جنوب لبنان
وفي سياق ذي صلة، شنّ طيران الاحتلال الصهيوني غارات على بلدات في جنوب لبنان مع دخول العدوان الواسع يومه الـ47، وسط تصعيد في عمليات القصف العنيف، خصوصاً في بعلبك وصور. وفي المقابل، يواصل حزب الله التصدي للتوغل البري والقصف الصاروخي على مدن ومستوطنات في دولة الاحتلال.
وفي آخر إحصائية معلنة من قبل وزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة الشهداء 3136، والجرحى 13 ألفاً و979، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المُهدَّمة 45 ألف وحدة سكنية، بحسب ما قال مجلس الجنوب في تصريحات إعلامية.
ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني عمليات نسف الأحياء والمباني في القرى الحدودية جنوبي لبنان، حيث تعرضت بلدة ميس الجبل لتدمير أكثر من سبعين بالمائة من منازلها ومؤسساتها ومحالها ومعالمها، وانضمَّت إليها السرايا الحكومية بعد تفجيرها يوم الجمعة، علماً أنّ الغارات لم تستثنِ حتى دور العبادة والمستشفى وخطوط الإمداد.
ارتفاع عدد ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان إلى 3136 شهيدا
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن الحصيلة الإجمالية لعدد الضحايا منذ بدء العدوان الصهيوني على البلاد وحتى الجمعة، بلغت 3136 شهيدا و13979 جريحا.
وأشارت الوزارة، في بيان أوردته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، إلى أن غارات الكيان الصهيوني على لبنان، الجمعة، خلّفت 19 شهيدا و91 جريحا.
وأوضحت الوكالة بأن الطيران الحربي الصهيوني شنّ غارة استهدفت نقطة لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي في بلدة عين بعال بقضاء صور في محافظة الجنوب، ما أدى إلى إصابة 3 مسعفين.
كما شنّ طيران الكيان غارات على أطراف مخيم القاسمية في صور، وبلدات حانين، وكفرا، وصربين، ورشاف، بالإضافة إلى غارتين على بلدتي الكنيسة والنبي شيت في بعلبك.
وحلق الطيران الحربي الصهيوني بشكل مكثف فوق العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية وفي أجواء مناطق عدة، وعلى علوّ منخفض. ونفّذ حزاما ناريا شمل بلدات السماعية، ودير قانون رأس العين، وباتوليه، وعين بعال، والكنيسة في قضاء صور.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال