أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، رفقة المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، اليوم الخميس، على حفل التخرج الموحد للدفعة الثانية والستين لأعوان الشرطة (دورة 28 ديسمبر 2024)، وذلك بالمدرسة التطبيقية للأمن الوطني “عبد المجيد بوزبيد” بالصومعة في ولاية البليدة.
وحضر مراسم التخرج عدد من أعضاء الحكومة، وممثلون عن هيئات وطنية، إلى جانب عائلات المتخرجين، حيث حملت هذه الدفعة اسم شهيد الواجب الوطني، محافظ الشرطة “صالح جغبوب”، تكريما لتضحياته في سبيل أمن الوطن.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح مدير المدرسة التطبيقية للأمن الوطني، مراقب الشرطة محمد شريف بودرواش، أن الدفعة المتخرجة تضم 1394 عونا، من بينهم 1003 متخرجين من المدرسة التطبيقية، و309 من ملحقة المسيلة، إضافة إلى 82 متخرجا من مركز التدريب ببني مراد بولاية البليدة.
وأضاف المتحدث أن المتخرجين تلقوا تكوينا أساسيا دام 12 شهرا، شمل دروسا نظرية وتطبيقية، استُهلت بتكثيف نشاطات الإعداد البدني والنفسي، إلى جانب تلقين مواد قانونية مدعمة بتطبيقات ميدانية، جسد خلالها الطلبة وضعيات مهنية تحاكي مهامهم المستقبلية في الميدان، داخل فضاءات المدرسة والأمن الحضري التدريبي ومدينة المحاكاة.
وأشار بودرواش إلى أن هذا التكوين تعزز بتربصات ميدانية على مستوى المصالح العملياتية، مؤكدا أن مؤسسات التكوين التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني تعتمد مقاربة التكوين بالكفاءات في مختلف التخصصات الشرطية، وذلك ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد مورد بشري كفء، مؤهل لأداء مهامه باحترافية عالية، وتقديم خدمات أمنية نوعية تستجيب لتطلعات المواطن وانتظارات السلطات العليا للبلاد.
كما دعا مدير المدرسة الأعوان المتخرجين إلى التحلي بقيم الولاء والانضباط، والتقيد الصارم بقوانين الجمهورية، والعمل على الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين.
واستُهل حفل التخرج بتفتيش الدفعات المتخرجة من طرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تلاه تقليد الرتب، قبل أن يقدم الأعوان المتخرجون فقرات استعراضية رياضية وعسكرية، عكست مستوى عاليا من الجاهزية والانضباط.
وشارك في تنشيط الحفل أيضا طالبات مفتشي الشرطة المتربصات بمدرسة تكوين ضباط الشرطة “أحمد لولو” بسطيف، إلى جانب طلبة أعوان الشرطة من مدرسة “محمد واضح” بعين البنيان بالجزائر العاصمة.
وللتذكير، فإن شهيد الواجب الوطني محافظ الشرطة صالح جغبوب، الذي حملت الدفعة المتخرجة اسمه، وُلد سنة 1942 بولاية البليدة، والتحق بصفوف الأمن الوطني في 10 أوت 1964، حيث تدرج في مختلف الرتب وعمل بعدة مقرات لأمن الولايات، وكان آخرها أمن ولاية البليدة سنة 1988.
وفي الفاتح أفريل 1992، تعرض الفقيد لاعتداء إرهابي جبان بمدينة سيدي موسى، ليرتقي إلى ربه شهيدا، وقد تمت ترقيته إلى رتبة محافظ شرطة، طبقا لأحكام المرسوم التنفيذي المتعلق بضحايا الإرهاب.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال