نظّمت أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، احتفالية فنية كبرى بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية يناير 2976، بمشاركة نخبة من الفنانين الجزائريين، وبحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة.
وجاء هذا الحدث الفني تحت عنوان «يناير… ألوان الهوية وألحان الذاكرة»، حيث قدّم عرضًا بهيجًا عكس عمق التاريخ الأمازيغي وثراء تعبيراته الثقافية المتنوعة.
وجمع الحفل أصواتًا غنائية تمثل مختلف الطبوع الموسيقية الأمازيغية، من القبائلي والشاوي والمزابي، إلى جانب التراث الأمازيغي الصحراوي، بمرافقة أوركسترا المنوعات لأوبرا الجزائر بقيادة المايسترو محالة فتح الدين. وقد شكّلت هذه اللوحة الفنية المتكاملة تجسيدًا لوحدة الوطن في تنوعه الثقافي وثرائه الحضاري.
فن، وذاكرة جماعية حاضرة
استمتع الجمهور بأداء الفنان أبي إسماعيل في الطابع المزابي، وعبد الحميد بلبش في الطابع الشاوي، والفنانة الصاعدة إيناس حصايم في الطابع القبائلي، فيما اختتمت فرقة أهليل العريقة الحفل بأهازيج من التراث الموسيقي الأمازيغي الأصيل لمنطقة قورارة بالجنوب الغربي الجزائري، المصنف ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية، في تعبير عن عمق الموروث الصحراوي الجزائري.
كما تخللت السهرة لوحات راقصة قدّمها باليه أوبرا الجزائر، من خلال رقصات كوريغرافية مزجت بين الحركة والموسيقى، معبرة عن حيوية الثقافة الأمازيغية وقدرتها على التجدد. وتفاعل الجمهور، الذي ضم عائلات ومحبي الموسيقى، مع الوصلات الغنائية المتنوعة التي عكست اعتزاز الجزائريين بموروثهم الثقافي وحرصهم على إحياء الذاكرة الجماعية وترسيخ رموز الهوية الوطنية.
وفي السياق ذاته، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون بقصر رياس البحر (حصن 23) بالعاصمة، على تظاهرة ثقافية خاصة بعادات الاحتفال بيناير بالقصر العتيق بورقلة، حيث اطّلعت على مختلف عناصر التراث الثقافي اللامادي للمنطقة، بمشاركة فاعلين ثقافيين من مجالات متعددة.

























مناقشة حول هذا المقال