بعد فوزه بعهدة رابعة لرئاسة الاتحاد الجزائري لرياضة المدرسية، خص إيزم عبد الحفيظ جريدة “عالم الأهداف ” بحوار مطول تحدث فيه عن أهم القرارات التي ستتخذها الاتحادية رفقة وزارة الشباب والرياضة، من أجل إعادة بعث الرياضة المدرسية من جديد، كما تحدث عبد الحفيظ على أهم المحاور التي دعا إليه رئيس الجمهورية، ووزير الشباب والرياضة في مختلف المحطات.
الرياضة المدرسية تشكل محورا هاما من المحاور التي تركز عليها الحكومة، فهل يمكن لكم أن تقدموا لنا الخطوط العريضة لمشروعكم بهدف النهوض بها؟
نثمن قرار رئيس لجمهورية، والذي يخص السياسة الرياضة المدرسية، فالرياضة المدرسية تعتبر قاعدة لتطوير الرياضة الجزائرية، رئيس الجمهورية كان له تفكير سليم وعقلاني، فلبناء هرم لابد من القاعدة (الابتدائي، المتوسط، الثانوي)، فمن هذه المراحل تتكون القاعدة بها 9 ملايين، والتي هي مادة أساسية لاكتشاف المواهب، بحيث كل التلاميذ معنيين بدراسة تربية البدنية، وتعتبر التربية البدنية مادة إجبارية في كل المدراس، بحيث أصبح التركيز على الرياضة المدرسية من أولويات الحكومة الجزائرية، فقد تم تنصيب لجان مشتركة ما بين وزارة الشباب والرياضة، ووزارة التربية، ووزارة التعليم العالي، والاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية، والاتحادية الجزائرية للرياضة الجامعية، هذه اللجنان تعقد اجتماعاتها بصفة دورية كل شهر، ومن خلال اجتماعاتها تصدر خطة طريق تقدم الى وزير الشباب والرياضة، والذي بدوره يقدمها للبرلمان، فهذا المشروع هدفه تطوير الرياضة المدرسية والجامعية .
وماهي أهم المشاريع للرياضة المدرسية؟
فيما يخص الرياضة في المدارس الابتدائية يوجد من لا يدرسها، وهناك من لا يدرسها جيدا بسبب حجم الساعات، فساعة واحدة لدراستها غير كافية للتلاميذ، ومن هذا الخلل انطلق مشروع 500 مؤسسة تربوية على المستوى الوطني للرفع من سعة الساعات الرياضية في الابتدائي، بحيث خصصنا 10 مدارس من كل ولاية تنطلق بها دراسة المادة التربية البدنية بصفة جيدة، كما أنه سيكون هناك نشاط رياضي، وفي نفس الوقت سيتم اختيار 10 مؤسسات التي هي قريبة من المنشأت والمرافق الرياضية.
كيف ذلك؟
هذا المشروع سيقدم مع البيداغو جيين، ومن خلاله تطبق الرياضة البدنية للسنة الثالثة والرابعة ابتدائي وسيتم مرافقتهم لتطوير إمكانيتهم ومتابعتهم جيدا، كما ستقدم وزارة التربية بيداغوجيين للمفتشية المركزية، والذين سيقدمون مشروع عمل بيداغوجي لمادة التربية البدنية والتي سيشرف عليها دكاترة مختصين، وهذا بتنظيم ندوات وملتقيات لدراسة تكوين وتطوير الرياضة المدرسية، لا يخفى عليكم أن وزارة الشباب والرياضة انطلقت في منح الوسائل البيداغوجية للمدارس الابتدائية خلال الخرجات الميدانية للوزير سيد علي خالدي، وهذا ما جعلنا نثمن هذا الدور .
وهل هناك تعديل لبعض القوانين فيما يخص الرياضة المدرسية؟
نعم سوف تنصب في الأيام القادمة لجنة قانونية في وزارة الشباب والرياضة، وأعضاء من الاتحاديتين الرياضيتين المدرسية والجامعية، حيث منحنا مهلة شهر لتقديم مشروع تعديل القوانين للفدراليتين فيما يخص الرياضات الجماعية المتعددة الاختصاصات، بحيث القوانين تعمل على تسهيل العمل من كل الجوانب وتتماشى فيما يخص الجانب التقني والبيداغوجي.
المدارس تعاني من غياب المرافق والمنشأت الرياضية هل وضعتم مخططا ما لتدارك الوضع؟
أول مشكل تعانيه الرياضة المدرسية ، هو غياب المرافق، فمجمل المؤسسات التربوية تعاني من نقص المرافق ، والتي تجد بها مرافق تجدها غير قابلة لممارسة النشاطات الرياضية، لذا لابدا من تهيئتها من جديد، وهذا ما لاحظناه خاصة في الطور الابتدائي، يوجد إهمال كبير من حيث تدعيم المرافق الرياضية، هذا الموضوع طرحناه على أعلى الهيئات، بحيث سيكون هناك حل عاجل فيما يخص هذا النقص الفادح، وهذا بعد قيامنا بمعاينات ميدانية لبعض المرافق الموجودة على مستوى بعض المدارس، السلطات تعلم بهذا الإشكال وهي التي ستعطي الضوء الأخضر لتعجيل بحله في أقرب الأجال .
وزير الشباب والرياضة اعتبر الرياضة المدرسية منطلق أساسي لترقية رياضة النخبة، كيف تعلقون؟
نعم صحيح تبقى الرياضة المدرسية منبع كل التخصصات الرياضية، والتاريخ أثبت أن الرياضة المدرسية هنا في الجزائر تخرج منها عدة أبطال مثل (مرسلي، بولمرقة، بنيدة مراح، حماد، وحتى كاتبة الدولة لرياضة النخبة سليمة سواكري تخرجت من الرياضة المدرسية)، كل دول العالم تشجع الرياضة المدرسية والحكومة الجزائرية أصابت لما أعادت الاعتبار للرياضة المدرسية.
هل هناك منافسات وطنية أو ولائية تخططون لتنظيمها مستقبلا؟
نعم ستكون هناك بطولة وطنية للرياضة المدرسية، إبتداء من هذا الشهر ستكون نهائيات على مستوى كل الولايات، والمتأهلين من كل ولاية سيتم إشراكهم في البطولة الوطنية، هذه البطولات ستكون في كل الاختصاصات الرياضية (الرياضات الجماعية والفردية) ستتواصل تظاهرة الألعاب المدرسية لغاية الحفل النهائي والختامي الذي سيكون في الخامس جويلية بمناسبة عيد الاستقلال، ستكون تظاهرة جماعية في برج بوعريريج، وتظاهرة فردية بولاية جيجل.
التلميذ والطالب له ميول لرياضة كرة القدم بصفتها رياضة شعبية، كيف تراهنون على جعل الاختصاصات الأخرى من اهتمام التلميذ؟
نعمل على تشجيع الأساتذة على جعله يطبق، ويبرمج كل الاختصاصات الرياضية أثناء تأديته المهام، في برامجنا لا توجد رياضة كرة القدم، فقط هناك عدة اختصاصات رياضية، سطرنا برامج، وعلى الرابطة الرياضة المدرسية تطبيقها على مستوى المنافسات لتعم فائدة كل الاختصاصات الرياضية (الجماعية والفردية)، ومن هذا سنكتشف عدة مواهب في تخصصات مختلفة وهذا ما نصبوا اليه.
كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار؟
نشكر جريدة “عالم الأهداف” على تطرقها لمختلف أهم الأحداث والشأن الرياضي، كما نشكر الدولة الجزائرية على تشجيعها ووقوفها لبعث الرياضة المدرسية من جديد، سنعمل جاهدين بالنهوض بالرياضة المدرسية من أجل دعم رياضة النخبة مستقبلا، نأمل في تحقيق المبتغى، وهو تشريف وتمثيل الرياضة المدرسة الجزائرية في المحافل الدولية؟
علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال