وفقا لمشروع قانون المالية لسنة 2022 المعروض هذا الأحد من طرف الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، على لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، سيتم استحداث جهاز وطني للتعويضات لصالح الأسر المحتاجة، سيدخل حيز التنفيذ تزامنًا مع إلغاء نظام الدعم المعمم.
” سيتم تفعيل الجهاز عقب مراجعة وتعديل أسعار المنتوجات المدعمة، والذي يتجسد في تحويلات نقدية مباشرة لصالح الأسر المؤهلة”.
كما كشفت الوثيقة عن “كيفيات التطبيق التي تحدد بنصوص تنظيمية، لاسيما قائمة المنتوجات المدعمة المعنية بمراجعة الأسعار، فئات الأسر المستهدفة، معايير التأهيل للاستفادة من هذا التعويض وكذا كيفيات التحويل النقدي”.
وفي منتصف شهر سبتمبر الماضي، أعلن الوزير الأول أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، بمناسبة عرضه لبرنامج عمل الحكومة، أن “إصلاح السياسة الاجتماعية للدولة سيمر عبر إصلاح نموذج الدعم، من أجل استهداف أمثل يضمن عدالة اجتماعية أكثر، من خلال الانتقال الى نظام التحويلات النقدية لصالح الأسر المحتاجة مباشرة والتي ستستفيد من دخل إضافي كتعويض عن تعديل الأسعار المرتبطة بالتخلي عن نظام الدفع”.
الدعم يخدم الطبقات الاجتماعية الميسورة ماديا
وعن أسباب هذا الاجراء الجديد، فجاء في الوثيقة، أن الخبرة التي اكتسبتها الدولة في سياستها الاجتماعية “أثبتت أن غالبية هذه الأجهزة المعممة مجحفة بالنظر لكونها تخدم أساسا الطبقات الاجتماعية الميسورة ماديا”.
وأضاف المصدر نفسه أن التقديرات الأولية لمستوى الدعم سجلت في المتوسط خلال الفترة ما بين 2012 /2017 مبلغا يقارب 3250 مليار دج/سنويا (أي حوالي 19 بالمائة من الناتج الداخلي الخام) ما يمثل ما بين 30 و41 مليار دولار.
كما تمثل الإعانات غير المباشرة المتكونة لاسيما من إعانات للمواد الطاقوية واعانات ذات طابع جبائي حوالي 80 بالمائة من مجموع الإعانات، أما الإعانات المباشرة فإنها تمثل خمس مجموع الإعانات وأبرزها دعم أسعار المواد الغذائية والسكن.
وسيسمح هذا الجهاز الجديد بالتحكم في الاعتمادات المرصودة سنويا بعنوان مختلف أشكال الدعم والتعويض (الخبز، الفرينة، الدقيق، الحليب، الزيت، الكهرباء الغاز والماء…) والمساهمة في محاربة ظاهرتي التبذير والاستهلاك المفرط الذين انجر عنهما زيادة في النفقات العمومية والتي تشكل عبئًا ثقيلاً على ميزانية الدولة.
يذكر أن الجزائر استعانت بالمساعدة التقنية للبنك الدولي، من أجل تحديد أنجع الآليات التي يجب اعتمادها في هذا المجال على المدى القريب.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال