عقد مجلس الأمة، اليوم الأربعاء بمقره، جلسة علنية خصصت للتصويت على مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 84-09 المؤرخ في 02 جمادى الأولى 1404 الموافق لـ 04 فيفري 2025، والمتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد وذلك برئاسة عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة .
وفي كلمته بالمناسبة، أكد ناصري أن الجزائر تشهد حدثًا بالغ الأهمية، بالنظر إلى الأبعاد التاريخية والسيادية المرتبطة بهذا النص القانوني، الذي يندرج ضمن مسار تثمين الذاكرة الوطنية وتخليد تضحيات الشعب الجزائري الرافض لكل مساس بسيادته واستقلاله.
كما أشاد بمصادقة أعضاء المجلس على هذا المشروع، معتبرًا أنه استجابة لتطلعات فئة واسعة من المواطنين، ويعبّر عن رؤية الجزائر المنتصرة بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي سخّر كل الآليات للحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ القيم التاريخية.
مؤكدا أنّ التصويت على هذا القانون يعكس التزام اعضاء المجلس الثابت بخدمة الصالح العام، وصون حقوق المواطنات والمواطنين، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في إطار احترام الدستور.
مثمنا بذلك روح التوافق والمسؤولية التي طبعت عمل المجلس، بعد الجهد الكبير الذي بذله مكتب المجلس وأعضاء اللجنة القانونية خلال دراسة هذا النص بالتشاور مع مختلف الفاعلين.
وفي ذات الشأن نوه بأن النقاش حول هذا المشروع شكل خطوة مهمة في مسار الإصلاح المؤسسي، ومكسبا نوعيً يعزّز الرؤية الوطنية للتنظيم الإقليمي، بما ينسجم مع برنامج رئيس الجمهورية وترجمته لتعهداته. فهذا القانون يرسّخ أسس الدولة العصرية، ويُسهم في تحسين أداء المرافق العامة، ودعم التنمية المتوازنة عبر مختلف ربوع الوطن.
عقب ذلك احال ذات المسؤول الكلمة ، لدحمان عامري مقرر لجنة الشؤون القانونية و الادارية وحقوق الانسان والتنظيم المحلي و تهيئة الاقليم والتقسيم الاقليمي، الذي عرض نص التقرير التكميلي للمشروع الذي يهدف إلى مواكبة تطوير التقسيم الإقليمي للبلاد بما يتماشا والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، والذي يكتسي أهمية بالغة في إرساء اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطن، من خلال ترقية الإحدى عشرة (11) مقاطعة إدارية المنشأة على مستوى الهضاب العليا والجنوب، إلى ولايات كاملة الصلاحيات، لجعلها محركًا للتنمية الوطنية وذات قدرة وفاعلية على التكفل باحتياجات المواطنين وخلق الحركية الاقتصادية المنشودة في هذه الولايات.
وفي سياق التوصيت، صادق اعضاء المجلس على المادة 55معدلة الواردة في المادة 4من مشروع القانون في صياغتها الجديدة.وهو ذات الحال بالنسبة للمادة 57معدلة الواردة في ذات المادة.
اما المادة 5فاقترحت اللجنة ادراج مادة جديدة لتعديل عنوان القانون 84_09 المعدل والمتمم لتكييفه مع احكام دستور2020.لتكون على النحو التالي: يعدل عنوان القانون رقم 84_09المؤرخ في 02جمادى الأولى عام 1404الموافق ل04سنة 1984، ويحرر كما يلي:
قانون رقم 84_09مؤرخ في جمادى02الاولى عام 1404الموافق ل04فبراير سنة1984يتعلق بالتقسيم الاقليمي للبلاد.وهو ما صودق عليه في صياغته الجديدة.
وبالنسبة للمواد التي عدلتها اللجنة في التقرير التمهيدي، فهي كل من المادة 02و المواد التي عدلت بموجبها والمادة 03 المواد المتمم بموجبها . ثم المادة 04وما عدل بموجبها وكذا المادة06.اما المواد التي تبقى كنا وردت فهي المادة الأولى فقط.
وبعد مصادقة اعضاء المجلس على المشروع بالاجماع،قال السعيد سعيود وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن تصويت مجلس الأمة على مشروع القانون المعدّل والمتمم للقانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، يعتبر خطوة محورية لترسيخ اللامركزية وتعزيز التسيير المحلي، تنفيذًا لقرارات السيد رئيس الجمهورية.
موضحا أن النقاش الثري حول هذا النص عكس روح التنسيق والانسجام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في احترام تام للدستور، وجسّد الإرادة المشتركة في مواصلة مسار الإصلاحات المؤسساتية.
مشددا على أن هذا القانون يهدف إلى إعادة الاعتبار للإقليم كفضاء للتنمية، وتقريب الإدارة من المواطن، وتقليص الفوارق بين المناطق، عبر استحداث جماعات محلية أكثر عدلًا وفعالية، بما يدعم الاستقرار ويُعزز الثقة في العمل العمومي.
وفي ختام كلنته جددالوزير التزام وزارة الداخلية بالمرافقة والمتابعة لتجسيد هذه الإصلاحات على أرض الواقع، خاصة عبر الولايات المستحدثة
شيماء منصور

























مناقشة حول هذا المقال