تتواصل المهازل التحكيمية في البطولة المحترفة الأولى، بعد مرور 19 جولة من بدايتها، حيث عادت الأخطاء بقوة إلى الساحة، وأصبحنا نشاهد احتجاجات كبيرة من طرف الأندية واللاعبين بعد كل مقابلة، وهذا ما يطرح العديد من الأسئلة حول الأسباب التي تقف وراء هذه الأخطاء، هل هي مقصودة؟ أو أن المشكل يكمن في تكوين هؤلاء الحكام الذين يديرون المباريات؟.
أهداف تسجل بطرق غريبة كل جولة
وأصبحنا في كل جولة نشهد فرقا تفوز عقب تسجيل أهداف بطرق غير عادية ويقبلها الحكام رغم أنها واضحة للعيان، وهذا ما يؤدي طبعا إلى تأثير على نتائج المباريات النهائية، ويخلق مشاكل كبيرة على مستوى الرأي العام، ولعل أبرز الأخطاء التي حدثت نذكر الهدفين اللذان سجلا في لقاء نصر حسين داي وهلال شلغوم العيد يوم أمس، دون نسيان ركلة الجزاء التي لم تعلن لنادي بارادو أمام مولودية وهران، بالإضافة إلى أخطاء أخرى كثيرة تعكس مستوى التحكيم في الجزائر.
أندية تستفيد وأخرى تشتكي من الظلم
ومن خلال ما نتابعه عقب كل مباراة من البطولة المحلية، نشهد احتجاجات كبيرة من طرف اللاعبين ومسؤولي الفرق على الأداء التحكيمي، وتنديدا بالظلم بسبب قبول أهداف بطرق غير قانونية، أو شيء من هذا القبيل، بينما تستفيد فرق أخرى من هذه الأخطاء، وتحقق انتصارات من وراء الأداء التحكيمي غير العادل، ليبقى على المسؤولين إعادة النظر في هذه الأمور ومحاولة تحسين هذا السلك الهام في عالم كرة القدم.
الصافرة الجزائرية تتألق إفريقيا وعالميا!
ومن الأمور التي تثير حيرة الجمهور الرياضي والمختصين على حد سواء، هو أن الحكام الجزائريين أصبح لديهم صيت واسع خارج الوطن، سواء إفريقيا وحتى عالميا، بفضل مستواهم الجيد في المباريات التي يحكمونها، على غرار الحكم الدولي غربال ومساعديه إيتشعلي وقوراري، دون نسيان الحكم عبيد شارف وبن براهم الذين شاركوا في “كان” الكاميرون وقدموا دورة محترمة ودون أخطاء كبيرة بشهادة المختصين، ليطرح السؤال حول سبب تباين مردود الحكام بين مباريات البطولة والمباريات الخارجية؟!
الحل قد يكون في تقنية الـ”VAR“
ولا يختلف اثنان، أن عالم كرة القدم تطور بشكل رهيب في العالم الغربي بوجه الخصوص، خاصة في ظل توفر تقنيات عالية الجودة تستخدم في سلك التحكيم على غرار تقنية الفيديو المساعد “VAR” والتي سهلت كثيرا من عمل الحكام وقلصت من الأخطاء، وهذا ما لا يتوفر في بطولتنا لحد الآن، رغم وصفها بالمحترفة، لهذا يبقى تزويد مختلف الملاعب بهذه التقنية والاعتماد عليها أنجع حل لتحسين المردود التحكيمي والتخلص من الأخطاء نهاية كل أسبوع.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال