قال رئيس مركز الهيموبيولوجيا وحقن الدم بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا، البروفسور عصام فريقع، أن وتيرة التبرع بالدم بالمركز شهدت ارتفاعا “معتبرا” خلال تفشي فيروس كورونا بالرغم من الحجر الصحي والاجراءات الوقائية المشددة بالمستشفيات وانعدام وسائل النقل فضلا عن “عوائق” أخرى.
وذكر البروفيسور في هذا الإطار بأن نسبة 39 بالمائة من الكميات التي يجمعها المركز توجه إلى العمليات الجراحية، كما تستفيد مصالح أخرى من التبرع بالدم على غرار المصابين بأمراض الدم والتوليد، إلى جانب أولئك الذين يتعرضون لحوادث المرور والحوادث المنزلية التي تستدعي أحيانا كمية هامة من الدم.
الحجر الصحي يجعل الوضعية “صعبة جدا”
وأشار من جهة أخرى إلى أن الشهر الفضيل يتزامن للسنة الثانية على التوالي وانتشار فيروس كورونا. وبالرغم من تخفيف السلطات العمومية من الحجر الصحي إلا أن الوضعية حسبه “تبقى صعبة جدا بالنسبة للمتبرعين” سيما بالولايات التي لا زال يطبق فيها هذا الحجر، مشيرا إلى الاستعداد الدائم لمركز مصطفى باشا لاستقبال المتبرعين نهارا وبعد الإفطار إلى غاية الساعة منتصف الليل.
استقبال قرابة 100 متبرع يوميا خلال الشهر الفضيل
وأكد ذات المسؤول أن المركز استقبل خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل بين 90 و 100 متبرع (120 متبرع يوم الأحد)، و يبقى هذا العدد- بالرغم من الإقبال المتواصل للمتبرعين- “ضعيفا جدا” مقارنة باحتياجات المرضى الذين هم في حاجة إلى الدم، كما قال البروفيسور، داعيا المواطنين إلى التبرع بكمية من دمهم خلال هذا الشهر الفضيل.
منصة رقمية لتحديد مواعيد المتبرعين
كما كشف البروفسور فريقععنالمنصة الرقميةالتي أطلقها مركز مصطفى باشا في مارس 2020 لتحديد مواعيد المتبرعين، هذه الصفحة الإلكترونية حسبهن “سهلت كثيرا اجراء هذه العملية ليس على المشرفين على المركز فحسب بل حتى للمتبرعين وذلك من خلال ربح الوقت في تسجيل معلومات المتبرعين الذين يحظون “بعناية خاصة” سواء كان ذلك داخل المركز أو بالعيادات المتنقلة.
كما شكلت الوضعية الصعبة لتفشي فيروس كورونا “حافزا” في إطلاق تقنيات جديدة على غرار تقنية تعطيل الجراثيم والفيروسات خاصة في البلازما والصفائح والكشف عن الاختلالات الجينية في مجال سرطان الاطفال إلى جانب تحسين المراقبة والجودة.
استفادة المتبرع من تحاليل طبية مجانية وبطاقة الفصيلة.
دعا رئيس الفيدرالية الوطنية للمتبرعين، قدور غربي، المواطنين البالغ سنهم ما بين 18 و65 سنة الذين يتمتعون بصحة جيدة، للتقدم إلى مراكز حقن الدم للتبرع لأن المرضى بحاجة ماسة لهذه المادة الحيوية خاصةالأطفال مصابين بالسرطان والعمليات الجراحية ومصالح الولادة وحوادث المرور، مؤكدا بأن المراكز المتخصصة “تتوفر على كل وسائل الوقاية من فيروس كورونا والحماية من الأمراض المعدية”، إلى جانب استفادة المتبرع من تحاليل طبية مجانية وبطاقة الفصيلة، واعتبر ذات المتحدث، أن مساهمة المواطنين في عملية التبرع بالدم تدخل في إطار “الصدقة الجارية”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال