شددت مجلة “الجيش” في افتتاحيتها للعدد الخاص بشهر سبتمبر على أن مواصلة الجزائر لمساعيها الحثيثة لتوحيد الجهود الإفريقية من أجل تفعيل كافة آليات منع وإدارة وتسوية النزاعات سلميا بعيدا عن الحلول العسكرية, يندرج في صلب عقيدتها ومبادئها الراسخة التي طالما رافعت من أجلها ودافعت عنها.
هذا و أكدت مجلة “الجيش” في افتتاحيتها المعنونة بـ “التسوية السلمية للأزمات, مبدأ الجزائر الثابت”, على أنه وفي ظل التحديات “المعقدة والمتشابكة” التي تواجهها القارة الإفريقية, لا سيما دول الساحل, وفي مقدمتها آفة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة بكل أشكالها, “تواصل الجزائر مساعيها الحثيثة من أجل توحيد الجهود الإفريقية ومضاعفتها بهدف إيجاد حلول إفريقية لمشاكل القارة وتفعيل كافة آليات منع وإدارة وتسوية النزاعات سلميا بالطرق الدبلوماسية، بعيدا عن الحلول العسكرية التي أثبتت التجارب أن مآلاتها خطيرة جدا ولن تزيد الأمور إلا تعكيرا وتعقيدا”.
و تضيف الافتتاحية ، تندرج هذه المواقف “الثابتة” في “صلب العقيدة الجزائرية وتنبثق من مبادئها الراسخة التي طالما رافعت من أجلها ودافعت عنها”، مستشهدة بما كان قد قاله رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون في كلمته حول السلم والأمن في إفريقيا بمناسبة الدورة 36 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقد بأديس ابابا شهر فيفري 2023 حين أكد: “إنني على يقين بأن حل الأزمات في قارتنا يجب أن يقوم على الحل السلمي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية دون أي تدخل أجنبي”.
كما وعرجت افتتاحية مجلة “الجيش” على الوضع السائد بمالي, مذكرة بأن الجزائر قد عبرت عن “مساندتها الكاملة لمسار السلام” في هذا البلد، كما حثت, من جهة أخرى, الأطراف الليبية على “الانخراط في المسار السلمي لحل الأزمة دون تدخل أجنبي، من خلال تبني الحوار الذي يفضي إلى حل سياسي وتوافقي يحفظ وحدة وسيادة ليبيا ويعزز بناء مؤسساتها”.
ونفس الرؤية عبرت عنها الجزائر بخصوص الأزمة في النيجر، بتأكيدها على “ضرورة انتهاج طريق الحلول السلمية والتفاوضية, محذرة من مغبة الحل العسكري” تتابع الافتتاحية التي ذكرت بأن تاريخ المنطقة “مليء بالدروس التي تؤكد أن التدخلات العسكرية لطالما حملت المشاكل أكثر من الحلول وشكلت عوامل إضافية للمواجهات والتمزق عوض أن تكون مصدر استقرار وأمن”.
وبالموازاة مع هذه “السياسة الحكيمة والرصينة التي تنتهجها بلادنا على الصعيد الخارجي” -يضيف المصدر ذاته- فإن “الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، يواصل بنفس العزيمة والإصرار وبنفس الوعي والحس الرفيع بالواجب الوطني، أداء مهامه بكل احترافية وفعالية في مجال تأمين حدودنا الوطنية ومكافحة بقايا الإرهاب وتجفيف منابع تمويله المرتبطة بالجريمة المنظمة على غرار التهريب والاتجار بالمخدرات وبالبشر وبالأسلحة”.
مريم غزالي

























مناقشة حول هذا المقال